اخبار فلسطين

فلسطين أون لاين

سياسة

بالفيديو دفن رفات 53 شهيدًا مجهول الهوية بمقبرة دير البلح وسط غزة

بالفيديو دفن رفات 53 شهيدًا مجهول الهوية بمقبرة دير البلح وسط غزة

klyoum.com

وارى أهالي قطاع غزة، اليوم الجمعة، دفعة جديدة من جثامين شهداء مجهولي الهوية، بعدما تسلّمتها الجهات المختصة عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت مصادر محلية، دفن رفات 53 شهيدًا لم تعرف هويتهم سلمهم الاحتلال مؤخرًافي ما يعرف بـ"مقبرة الأرقام" الخاصة بمجهولي الهوية، جنوب مدينة دير البلح، حيث تم خلال الأسابيع والأشهر الماضية مواراة أكثر من 450 شهيدا فلسطينيا، منذ دخول التهدئة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وبسبب الدمار الواسع، أنشئت القبور بوسائل بدائية، باستخدام حجارة ومخلفات من منازل مدمرة، وسط صعوبات كبيرة تواجه فرق الدفن.

وتعد هذه الدفعة من الجثامين الأصعب من حيث محاولات التعرف، إذ جرى دفنها داخل أكياس بيضاء، مع ترقيم القبور، تمهيدا لإمكانية فحص العينات مخبريا في المستقبل، حال توفرت الأجهزة اللازمة.

وقال زياد عبيد، رئيس لجنة جثامين الشهداء، إن الدفعة الأخيرة كانت “صادمة بشكل غير مسبوق”، موضحاً أنها ضمّت 68 كيساً لا تحتوي على أجساد كاملة، بل على أعضاء بشرية متفرقة، بينها جماجم وعظام وأقدام فقط، الأمر الذي جعل مهمة التعرف على الضحايا شبه مستحيلة.

وأكد عبيد، في تصريحات تابعتها "فلسطين أون لاين"، أن غياب الجثامين الكاملة والملامح الأساسية حرم العائلات من أبسط حقوقها في معرفة مصير ذويها.

وأضاف: "لا نعرف مصدرها، ومن أين حصل الاحتلال عليها، وهل جُمعت من مقابر مثل مقبرة البطش التي تم الدخول إليها قبل فترة"، لافتًا إلى أن بعضها كان مكفّنًا تكفينًا إسلاميًا، وليس مجرد أكياس، وهو ما يثير تساؤلات حول مصدر هذه الجثث والأعضاء البشرية لدى الاحتلال.

وكان مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور منير البرش وعبر حسابه على منصة "إكس"، قد تساءل في وقت سابق من الأسبوع الماضي بشأن "أيُّ قانون يجيز إعادة الإنسان أشلاء؟، كيف لنا أن نُعيد الأسماء إلى الأجساد".

وأضاف: "نحن لا نمتلك أدوات الفحص اللازمة، ولا الحد الأدنى من الإمكانات الطبية والجنائية التي تمكننا من التعرف عليهم أو توثيقهم كما يليق بكرامة الإنسان؟ لسنا أمام أرقام تسجل في تقارير، بل أمام آباء وأمهات، وأبناء وبنات، لكلٍ منهم اسم وذاكرة وحلم وبيت ما زال ينتظر".

واستنكر البرش تسليم أجساد الشهداء في صناديق وعبارة عن أشلاء ووصف هذه الانتهاكات أنها ليست مجرد انتهاك إجرائي، بل جريمة أخلاقية وإنسانية، وانتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية التي وضعت يوما لحماية كرامة الإنسان حيًّا وميتًا.

وأوضحت وزارة الصحة أن نقص الإمكانات الطبية المتقدمة، وعلى رأسها تقنيات فحص الحمض النووي، يحول دون إعادة الأسماء إلى هذه الأجساد المجهولة، مشيرة إلى أن الضحايا ليسوا أرقاماً في إحصاءات يومية، بل أشخاص لهم عائلات تنتظر معرفة مصيرهم أو استلام جثامينهم بصورة تحفظ كرامتهم الإنسانية.

وارتكبت "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

 

*المصدر: فلسطين أون لاين | felesteen.ps
اخبار فلسطين على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com