المستشار محمد الدعيج لـ القبس: تعديل المناهج الدراسية ضرورة ملحّة
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
مصر تدين المخططات الإرهابية وتؤكد تضامنها مع الكويت والإماراتشدد رئيس لجنة صياغة قانون المخدرات الجديد المستشار بمحكمة الاستئناف، محمد راشد الدعيج، على أن تعديل المناهج الدراسية ضرورة ملحّة، ويجب تضمينها مواضيع تتعلق بالمخدرات وسبل الوقاية من الإدمان.
ورداً على سؤال القبس حول إصراره بضرورة تضمين مناهج وزارة التربية مادة قانونية تتضمن محاورها مواضيع خاصة بالمخدرات وسبل الوقاية من الإدمان، اجاب الدعيج قائلاً: بالمثال يوضح المقال، لذلك سأعطي لكم مثالاً في عالم التجارة او البزنس، خاصة في رؤوس الأموال الضخمة، فلا يمكن ان ينجح اي مشروع دون ان يتم دفع بعض الأموال في نجاح هذا الاستثمار.
واضاف الدعيج: ولو ضربنا أمثلة أخرى فهناك أموال كبيرة كانت تدفع حتى توضح لنا أهمية وجبة الإفطار ولم نسمع ولا مرة عن أهمية وجبة الغداء أو العشاء، فتبرمجنا نحن جيل السبعينيات على ان وجبة الافطار هي اهم شيء، وحذرتنا هذه الدراسات من اكل البيض والحليب الكامل الدسم ووجهتنا بأن نأكل حبوب الإفطار الجاهزة، اتضح لنا ان هذه الدراسات غير صحيحة وغير علمية وفقط مدعومة من «لوبي شركات الحبوب الجاهزة».
وأوضح أن بعض الأعمال الدرامية والإعلانات تشجع تعاطي المخدرات بشكل غير مباشر.
وتابع قائلاً: لو ضربنا مثالاً ان اوروبا ضمن حملاتها تدعم المثلية، لكن تبين بعد ذلك ان هناك لوبيا مدعوما من شركات تدعم مستحضرات التجميل بالمليارات، وتبين بعد المطالبات أن هذه الشركات حققت ارباحاً مهولة.
واستطرد الدعيج: هناك حروب نحن لا نشعر بها او ابناؤنا لا يشعرون بها، فهل تعتقدون ان تجار المخدرات ينشرون إعلانات لبيع سمومهم في السوشيال ميديا، بالطبع لا؟، مشدداً على ان دولنا وشبابنا يواجهون حرباً من تجار السموم.
الدراما التلفزيونية
وتابع الدعيج بالقول: هناك مسلسلان دعما تعاطي المخدرات بشكل غير مباشر، فلو ترى المسلسل فهو يكون عبارة عن شخص مضح لأسرته او استاذ جامعي، وفي النهاية يتم اقتياده الى السجن بسبب المخدرات، فهذا هو الذكاء انه لا يمكن توضيح من البداية المقصد من المسسلسل، لكن بعد المسلسلين انتشر الشبو بنسبة %400.
واكمل الدعيج: وضمن التسويق الادعاء بأن المارايغوانا والحشيش ليس لهما خطر، لكن نلاحظ ان جميع مدمني الشبو كانوا مدمني مادة الحشيش في بادئ الامر، فالتسويق بعدم الخطورة يكون حقاً أريد به باطل.
ولفت الدعيج الى انه اذا تم وضع مشهد بالتلفزيون يوضح ان علاج الادمان يكون بالكهرباء فهو يوصل رسالة الى ان نهاية كل من يتعالج يكون بالكهرباء.
وخلص الدعيج بالقول: اننا في نهاية الامر ضحايا حرب ممنهجة من تجار السموم، فما الحل امام هذه الحرب؟ وهل يمكن أن نواجه هذه الحرب عن طريق البوستات بالتوعية؟ قد تكون نتائج ذلك صفراً مع احترامنا لكل هذه الحملات.
وقال الدعيج: انا من خلال رئاستي لجنة صياغة قانون المخدرات بحثت في جميع الدراسات في العالم، وانتهيت الى ان هناك دولاً في العالم، «فرنسا، بريطانيا، اليابان، استراليا، وكندا، والمانيا»، هذه الدول وضعت مادة في المرحلة العمرية عن المخدرات، «الابتدائي»، و«المتوسط» وهي مادة بسيطة تتكلم عن جرائم الضرب والسرقة والجرائم الجنسية كهتك العرض وجرائم اساءة استعمال الهاتف.
لا للانتظار
وتساءل الدعيج: لماذا ننتظر اذا طاح الفاس بالراس ونعاقب الابن، فالاب يكون اسعد اذا عرف ابنه حقوقه وواجباته من خلال القانون، لذلك اطالب وزارة التربية بضرورة وضع مادة دراسية حتى ينقذوا ابناءنا، فلن يتم القضاء على المواد المخدرة ولكن على الأقل نؤخر ادمانهم وبدلاً من أن يدمن بعمر 12 سنة، يصبح ادمانه بعمر الـ20 وبنهاية المطاف علاجه يكون أسهل ولكن بعمر صغير يكون علاجه صعب جداً.
وختم قائلاً: الكويت دائماً سباقة في الخطوات الوقائية ومكافحة المخدرات.
دورات لتوضيح القانون بشكل مفصل
وجه المستشار محمد الدعيج رسالة رداً على عتب البعض وتساؤلهم عن سبب عدم حديثه عن مواد القانون الجديد للمخدرات بشكل تفصيلي اكثر، موضحا انه دائماً في الخطابات العامة نحاول أن نوصل اللغة العادية المبسطة، لكن نعد بإقامة دورات خاصة في معهد الكويت للدراسات القضائية لتوضيح القانون بشكل مفصل.