بلغاريا.. حسناء السياحة الأوروبية
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
وزير الخارجية الألماني يزور تونس والجزائرمي السكري - بلغاريا
واحدة من أجمل بلدان أوروبا، التي تستحق الاكتشاف والزيارة للاستجمام بين أجمل السواحل، والانغماس في ثقافة عريقة يمتد تاريخها إلى عام 681، إنها بلغاريا حسناء السياحة الأوربية.
جمال الجبال والتلال والمساحات الواسعة الخضراء صيفاً، والمكسوة بالثلوج البيضاء شتاءً، والمباني العتيقة، ليست فقط ما يميز بلغاريا، إنما «التسامح الديني» الذي يعد النموذج الأبرز للأمان والسلام والموجود في «سنتر صوفيا» مجمع الأديان، حيث يوجد به مسجد «بانيا باشي»، وكاتدرائية القديس جوزيف الكاثوليكية، ومعبد صوفيا، وعلى مقربة منها الكنيسة الأرثوذكسية.
فارنا.. عاصمة البحر
انطلقت رحلة الوفد الإعلامي الكويتي الى بلغاريا، والذي شاركت فيه القبس، بدعوة من هيئة السياحة البلغارية ومن السفير البلغاري لدى البلاد ديميتار ديميتروف، من مدينة فارنا، ثالث أكبر مدن بلغاريا وأشهرها، حيث تتمتع فارنا بمناظر طبيعية ومعالم أثرية فريدة، كما أنها تُعد ميناء البحر الأسود، والملاذ الصيفي للسكان المحليين والزوار على حد سواء.
وللراغبين بالاستشفاء، تعتبر فارنا منتجعاً مهماً لسياحة الاستشفاء، حيث يمكن الجمع بين قضاء العطلة على البحر، وتلقي الرعاية الصحية والاستجمام، وبسبب أهميتها التاريخية والاقتصادية والثقافية، غالباً ما تسمى العاصمة البحرية لبلغاريا.
ويبقى الانطباع الأول لدى الزائر إلى هذه المدينة الكبيرة بمحتواها الساحر، حينما يستقبلك شعبها بالبسمة في معظم أوقاته، وخصوصاً حينما يعلم أن الزائر غريب عن البلاد وجاء سائحاً، فشعب فارنا الساحلي قريب إلى القلب، اجتماعي الطباع، سهل التعامل، ولربما فرضت عليه الطبيعة الساحرة والأجواء الجميلة طوال العام بدفئها وبرودتها أن يكون هو أول المستمتعين بها.
أقدم ذهب في العالم
يُعد الذهب الموجود في مقبرة فارنا أحد المعالم السياحية والثقافية الرئيسية في المدينة. فمنذ نحو 6500 عام، ظلّ هذا الذهب على حاله بجوار رفات أصحابه قرب الشاطئ الشمالي لبحيرة فارنا.
تم اكتشاف مقبرة فارنا عن طريق الصدفة في خريف 1972، من قبل عامل الحفريات رايتشو مارينوف، بينما كان يحفر قناة لكابل كهرباء تحت الأرض. حتى أكثر الباحثين في مجال التكنولوجيا القديمة تشككاً يصاب بالذهول، عند رؤية الحلي المصنوعة ببراعة والأشياء والأواني الاحتفالية.
عُثر في مقابر فارنا نكروبوليس على أقدم المشغولات الذهبية، التي صُنعت قبل ألف عام على الأقل، قبل الحضارتين السومرية والمصرية. وتتجاوز كمية الذهب التي عُثر عليها أضعاف الكمية، التي عُثر عليها في العالم كله خلال هذه الفترة.
بورغاس.. لؤلؤة البحر الأسود
محطتنا الثانية كانت في مقاطعة بورغاس على ساحل البحر الأسود، وهي رابع أكبر مدينة في بلغاريا، في جنوب شرقي البلاد، هذا الموقع يجعل من المدينة وجهة مهمة للسياحة، وخصوصاً في فصل الصيف. إذ إنها موطن لعدد كبير من المنتجعات والفنادق الفخمة، التي ستجعل السفر إلى بلغاريا رحلة لا تُنسى، هذه المدينة الصغيرة بالحجم، لكنها مليئة بالتاريخ والثقافة والشواطئ وأماكن التسوق.
في بورغاس، زرنا مدينة نيسبار، التي «قبضت» على التاريخ قبل مئات السنين، فاحتوت على إرث كبير من بداية الزمن، وتغلغلت في التاريخ ما بين الحصون والقلاع.
وقد تم إدراج نيسبار من قبل «اليونسكو» كموقع للتراث العالمي، وتشتهر بطابعها الأثري والتاريخي، إذ تصطف الشوارع المرصوفة بالحصى في البلدة القديمة التابعة لها، وتحتوي على الكثير من الأنقاض والتحصينات والحمامات، التي تعود إلى العصر البيزنطي، إلى جانب الكنائس المدهشة ذات الطراز المعماري الفريد.
منازل وأسواق قديمة تعبق بتاريخ طويل وبالتراث والأصالة، وبعض تلك الأسواق تم ترميمها لتبدو بحلّة جديدة مع الحفاظ على طابعها القديم، تجذب إليها السياح والمقيمين.
بلوفديف... التاريخ في كل زاوية
إلى جانب كونها واحدة من أفضل الوجهات الأوروبية، بلوفديف أقدم المدن في أوروبا والعالم، وواحدة من المدن الرئيسية في الإمبراطورية الرومانية، لذلك هناك الكثير من الآثار، مثل المدرج الروماني، الذي لا يزال يعمل كمسرح في الهواء الطلق، والاستاد الروماني، والمنتدى الروماني.
تنقسم المدينة إلى جزءين، بلوفديف القديمة وبلوفديف الحديثة. بلوفديف القديمة هي واحدة من أكثر الأماكن المدهشة، وقد جعلت المدينة من أجمل مدن بلغاريا، المنازل القديمة بشرفاتها الصغيرة، وعدد من المعالم المهمة، مثل برج الساعة، الكنيسة التراقية والحمامات الرومانية والكنائس السلافية ومساجد المسلمين أيضاً.
تضم بلوفديف العديد من المعالم الأثرية الرومانية الفريدة، وفي مقدمتها الاستاد الروماني القديم في ساحة دجومايا، الذي يعتبر من المعالم الرومانية البارزة على مستوى العالم، هذا إلى جانب المدرج القديم، والبناء السكني والشوارع المعبدة والأسوار والمباني ذات التصميمات المميزة.
وفي أحياء بلوفديف ستعود إلى العصور القديمة، ما بين الشوارع المرصوفة بالحصى، ومحال الحرفيين التي طالما تميزت بها منطقة البلقان، هذا جنباً إلى جنب مع مجموعة من المقاهي والنوادي والحياة الليلية الصاخبة، فستشعر بروعة المكان وتميزه، فالجميع هنا يجد مبتغاه.
تركت خمسة قرون من الحكم العثماني إرثاً من الهندسة المعمارية الجميلة في بلوفديف، بما في ذلك مآذن المساجد ذات التصميم الرائع، مما يؤكد روعة هذه المدينة المتنوعة.
صوفيا.. العاصمة النابضة بالحياة
عاصمة جمهورية بلغاريا الجميلة، وتحمل طابعاً تاريخياً، وتُعد من أهم مدنها السياحة وأكبرها وأكثرها زيارة، وذلك لما تضمه من الوجهات الرائعة للزيارة، بداية من الحدائق الممتعة ومروراً بالمشاهد الطبيعية الخلابة، وحتى المعالم السياحية التاريخية التي تستحق الاكتشاف، ولعل أكثر ما يميز صوفيا أنها مدينة متنوعة نابضة بالحياة، تمزج بين القديم والجميل في أبهى صورة.
وتعتبر مركز بلغاريا الثقافي والاقتصادي، وفيها أكثر من 16 جامعة حكومية (من بينها جامعة صوفيا، التي تأسست في عام 1888)، كما يوجد فيها العديد من الجامعات الخاصة.
تقع صوفيا في موقع مُميز عند سفح جبل فيتوشا العظيم، وتُعد مركزاً رئيسياً للفنون في أوروبا، وتُتيح لزائريها إمكانية القيام بمجموعة متنوعة من أمتع الأنشطة الترفيهية، كالتنزه وسط العديد من المعالم الأثرية التاريخية، ومن أبرزها المتحف التاريخي الوطني، والحدائق الخضراء المُنتشرة بالمدينة، والمشي في الشوارع المرصوفة بالحجر، وهناك الكثير من المطاعم والأسواق الجميلة والشوارع الساحرة المرصوفة بالحصى، وغيرها العديد من الأشياء الأخرى.
بوروفيتس.. موطن منتجع للتزلج
مدينة بوروفيتس تعتبر أحد أكبر المنتجعات الجبلية في بلغاريا، وتقع على ارتفاع 1300 متر على المنحدرات الشمالية لجبل ريلا، على بعد حوالي 70 كم من صوفيا، ونحو 130 كم من بلوفديف.
إنها مدينة جبلية رائعة، وموطن لأكبر منتجع للتزلج في بلغاريا، في فصل الشتاء تشكل المدينة وجهة سياحية لمحبي ومحبات التزلج، من خلال النشاطات الكثيرة التي يمكن القيام بها: التزلج على الجبال، والتزلج الريفي على الثلج، والتزلج على الجليد، والغطس في الينابيع الساخنة الطبيعية، والجلوس في المطاعم.
تأسس المنتجع في نهاية القرن التاسع عشر، وكان يعرف باسم «غابة الصنوبر» حتى منتصف القرن العشرين. وخلال الأشهر الدافئة من العام، يوفر منتزه خاص للدراجات الهوائية ظروفاً ممتازة لراكبي الدراجات المتحمسين، مع أكثر من 20 مساراً محدداً بمستويات صعوبة مختلفة.
تنوّع المطبخ البلغاري
هناك العديد من المطاعم، التي تقدم الأطعمة البلغارية، التي تجمع بين المطبخ البلغاري والمطبخ التركي، وتركز على اللحوم، البهارات. كما أنها تشتهر باللبن البلغاري، إضافة إلى أنواع مختلفة من الشوربات والأسماك، خصوصاً المقلية.
وفي حال عدم الرغبة في الأطعمة البلغارية، فإن الخيارات واسعة بين المطاعم الصينية، الإيطالية، الروسية، الفرنسية، والأمريكية السريعة.
المتاحف التاريخية
لفترة طويلة ظلت السياحة البحرية على شواطئ البحر الأسود هي المقصد الوحيد للسياحة في بلغاريا، ولكن هذا البلد، الذي يقع في قلب منطقة البلقان، يختزن العديد من المناطق الطبيعية. فهناك الاديرة الأرثوذوكسية القديمة، التي يعود بعضها الى القرن العاشر الميلادي، وهناك العديد من القرى التاريخية ذات العمارة التركية والسلافية، ولا ننس طبعاً المتاحف التاريخية الضخمة، خصوصاً متحف Etor قرب مدينة كابروفو، وهو متحف فريد من نوعه في الهواء الطلق، يشغل كامل بلدة Etar، ويعتبر مثالياً للنزهات ومقصداً أساسيا للسائحين.
وتضم بلغاريا أيضاً العديد من المتاحف الرائعة، مثل متحف الفن الوطني في صوفيا، الذي يعرض العديد من الأعمال الفنية البلغارية والأوروبية والعالمية، ومتحف الآثار الوطني في صوفيا، الذي يضم العديد من الآثار الرومانية والثرية الأخرى.
السياحة الصيفية
يعد ساحل البحر الأسود البلغاري مكاناً رائعاً لقضاء عطلة صيفية. توفِّر الشواطئ والبحر ظروفاً ممتازة لممارسة الرياضات المائية المختلفة، مثل ركوب الأمواج والتزلج على الماء والغوص والاستكشاف تحت الماء وصيد الأسماك، سواء من السطح أو تحت الماء.
إلى جانب الجمع بين الشمس والرمال والبحر، توفِّر منتجعات البحر الأسود رياضة المشي لمسافات طويلة، وركوب الدراجات وركوب الخيل، فضلاً عن السياحة البيئية ورحلات السفاري المصورة، والرحلات إلى المعالم الطبيعية والثقافية والمعمارية. في الجزء الشمالي من البحر الأسود، توجد ثلاثة ملاعب غولف عالمية المستوى.
المنتجعات السياحية
تتميز بلغاريا بالعديد من المنتجعات السياحية المشهورة، مثل منتجع سوني بيتش، ومنتجع سانت فلاس، والتي توفر شواطئ رملية بيضاء ومياه صافية، مما يجعلها وجهة شهيرة لعشاق السباحة والاسترخاء على الشاطئ.
وتتمتع بلغاريا بحياة ليلية حيوية، حيث تضم العديد من المدن الكبيرة العديد من المطاعم والمقاهي والحانات والملاهي الليلية.
المسرح الأثري
من بين المباني التاريخية الموجودة في مدينة بلوفديف القديمة، التي تشهد زيارات غير متناهية على مدار العام، هو المسرح الروماني القديم أو المسرح الأثري.
ويتميز المسرح بأنه مازال مُحافظاً على تفاصيل العمارة الرومانية، الذي بُني عليها، وبالتالي هو مُصنّف ضمن أجمل أماكن السياحة في بلغاريا 2024.
الفضلي: 1700 سائح كويتي زاروا بلغاريا في 2023
أكد سفير الكويت في بلغاريا، غازي حامد الفضلي، زيادة السائحين من الكويت خلال 2023 إلى نحو 1700 بغرض السياحة الصيفية والترفيهية، مقابل ما يزيد على 300 سائح كويتي خلال 2022.
وأشاد بالتسامح والتعايش بين الأديان والثقافات المختلفة، اللذين تشتهر بهما بلغاريا، الأمر الذي يمثل نموذجاً فريداً، حيث يمارس الجميع الشعائر الدينية بحرية، ويجتمع كل من المفتي والبطريرك والحاخام في كل المناسبات الدينية.
وحث الفضلي جميع السائحين والكويتيين على زيارة بلغاريا، والاستمتاع بجمال طبيعتها الخلابة، مشيراً إلى أنها بلد آمن ومسالم جداً، وخالية من المشاكل، وملائمة للعيش فيها، وشعبها مضياف وودود.
وأشار إلى عدم وجود طلبة كويتيين في بلغاريا، نظراً لعدم اعتماد الجامعات البلغارية في الكويت، لافتاً إلى أنه كان في السبعينات والستينات عدد كبير من الطلبة الكويتيين الدارسين في الجامعات البلغارية، ومنهم أطباء معروفون، ويعملون في تخصصات طبية نادرة في الكويت، مضيفاً: «هناك كوادر طبية بلغارية كثيرة، كانت تعمل في الكويت في المختبرات والعلاج الطبيعي وفي المستشفى العسكري، ولكن انخفض عددهم بعد انضمام بلغاريا للاتحاد الأوروبي، مما جعل العديد من الخريجين البلغار يتجهون إلى أوروبا للعمل فيها».
وتحدّث سفير الكويت لدى بلغاريا عن إقبال السائحين الكويتيين على السياحة الصيفية والترفيهية في السواحل والجبال والبحيرات، التي تتميز بها بلغاريا، مشيراً إلى أن هناك سياحة شتوية أيضاً للسائحين الأوروبيين، إلى جانب السياحة العلاجية، وهي دولة آمنة وليست غالية.
وتابع: «أصدرنا تعميماً على موقع السفارة في صوفيا لتنبيه المواطنين الكويتيين، الذين يحملون لتأشيرة شنغن صالحة، إلى امكانية دخولهم بلغاريا من دون تفعيلها مسبقاً في الدولة المانحة لها، وذلك حسب إفادة السلطات البلغارية المعنية».
وكشفت الفضلي عن نية السفارة إقامة أسبوع ثقافي قبل موسم الشتاء في أكتوبر المقبل، حول الأزياء والأطباق التراثية الكويتية والحرف اليدوية في إحدى الساحات في صوفيا لعرض المنتجات الكويتية.