العمر: الإعلام الخليجي قوة ناعمة تحفظ هويتنا وترسِّخ وحدتنا
klyoum.com
تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد العبدالله، أقامت مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أول من امس، احتفالية بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيسها تحت عنوان «خمسون عاماً من حكايات الخليج».
وقال ممثل سمو رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر، في كلمة خلال الحفل الذي أقيم على مسرح الدراما بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي: «الإعلام الخليجي قوة ناعمة تحفظ هويتنا وترسخ وحدتنا»، مشددا على أن المؤسسة تعد صرحا إعلاميا عريقا ونموذجا رائدا للتعاون الإعلامي بين دول مجلس التعاون أسهم في ترسيخ الحضور الخليجي منبرا للوعي ورافدا للثقافة ومرآة للهوية وجسرا للتواصل بين شعوب المنطقة.
وأضاف أن خمسين عاما ليست مجرد محطة زمنية، بل مسيرة ممتدة من العمل المؤسسي المشترك نجحت خلالها المؤسسة عبر إنتاجاتها المتنوعة في مخاطبة الأجيال وغرس القيم وتعزيز الانتماء الخليجي والعربي حتى أصبحت أعمالها جزءا أصيلا من الذاكرة الجماعية للأسرة الخليجية، وعنوانا لجودة المحتوى الهادف والجامع بين الأصالة والتجديد. وأضاف: لطالما أكدت الكويت إيمانها بأن الإعلام والثقافة ركيزتان أساسيتان في بناء الإنسان وصياغة الوعي وهو ما ينعكس في دعمها المتواصل للمبادرات الإعلامية والثقافية الخليجية المشتركة، إيمانا منها بأن العمل الخليجي الجماعي هو الضامن لتعزيز حضورنا الإقليمي والدولي.
وشدد على دعم نهج التطوير والتحديث الذي تنتهجه الإدارة الحالية للمؤسسة وما تقدمت به من مشروع إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، متضمنا حزمة من التوصيات التي تعزز الحوكمة وترسخ الأطر التنظيمية وتضمن استدامة الأداء بكفاءة واحترافية.
وقال الوزير العمر إن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية أكثر عمقا وشمولا تواكب التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام وتستثمر التقنيات الحديثة وتعزز المحتوى الخليجي المشترك، ليكون أكثر قدرة على التأثير والمنافسة والحضور في الفضاءين الإقليمي والدولي.
وذكر أن المسؤولية اليوم لا تقتصر على المحافظة على الإرث بل تمتد إلى تطويره وتوسيع أثره، بما يعزز مكانة الإعلام الخليجي كقوة ناعمة تعبر عن قيمنا وتحفظ هويتنا وترسخ وحدتنا. واعتبر توحيد الرؤية في الإنتاج الإعلامي الخليجي المشترك «خطوة استراتيجية نحو صياغة خطاب إعلامي متزن ومسؤول يعكس تطلعات قادتنا ويستجيب لوعي أجيالنا ويصون أصالتنا في عالم تتسارع فيه المتغيرات وتتعدد فيه المنصات وتتعاظم فيه التحديات». وتابع بقوله: «نتطلع إلى مؤسسة أكثر حضورا وتأثيرا تستند إلى إرثها العريق وتنطلق بثقة نحو المستقبل شريكا فاعلا في بناء وعي خليجي جامع وإعلام يعكس صورتنا الحضارية المشرقة».
وثمن جهود جميع من أسهموا في مسيرة هذه المؤسسة منذ تأسيسها من المؤسسين الأوائل إلى الكوادر التي واصلت العطاء بإخلاص وتفان فصنعوا من هذا الصرح إرثا إعلاميا راسخا في وجدان الأسرة الخليجية، قائلا: «لقد كان عطاؤهم رسالة صادقة تجاوزت حدود الزمن وستبقى بصماتهم محفورة في ذاكرة العمل الخليجي المشترك».
وعبر عن أمله في أن تبقى مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك منارة إعلامية خليجية وجسرا ثقافيا يجمع شعوبنا ويجسد روح التعاون التي قامت عليها مسيرتنا الخليجية المشتركة.
بدوره، رفع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي في كلمته أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام سمو أمير البلاد على ما توليه الكويت من رعاية كريمة واهتمام متواصل باستضافة ودعم مقار مجلس التعاون ومؤسساته في تجسيد صادق لنهج راسخ يعكس عمق الإيمان بالحرص على تعزيز العمل الخليجي المشترك.
وعبر البديوي عن سعادته بالاحتفاء، اليوم، بمرور خمسين عاما على تأسيس مؤسسة خليجية رائدة شكلت منذ انطلاقتها منصة إعلامية متميزة وأسهمت عبر مسيرتها الحافلة في ترسيخ الهوية الخليجية وتعزيز القيم الخليجية المشتركة ونقل الصورة الحقيقية لمجتمعاتنا الخليجية إلى الأجيال المتعاقبة من خلال برامج نوعية جمعت بين الأصالة والمعاصرة ولامست وجدان المواطن الخليجي في مختلف المراحل. وأكد أن مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لم تكن مجرد جهة إنتاج إعلامي، بل مدرسة خليجية رائدة في توظيف الإعلام كأداة فاعلة للتثقيف وبناء الوعي وتعزيز الانتماء الخليجي وترسيخ مفاهيم الوحدة والتكامل بين شعوب دولنا وهو ما يعكس الأهمية البالغة للدور الذي يؤديه الإعلام في دعم مسيرة التنمية ومواكبة التحولات المتسارعة بروح مسؤولة ومحتوى هادف.
وتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى المؤسسين الأوائل لهذه المؤسسة العريقة وإلى جميع من تعاقبوا على إدارتها والعمل فيها إلى إدارتها الحالية ممن أسهموا بإخلاصهم وجهودهم في بناء وتعزيز هذا الصرح الإعلامي الخليجي والمحافظة على رسالته وتطوير أدواته ليظل نموذجا يحتذى في العمل الإعلامي المشترك.
مبارك الصباح: «الإنتاج البرامجي ركيزة للإعلام الخليجي»
قال المدير العام لمؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح إن «هذا الكيان الذي لم يكن يوما مجرد مؤسسة إنتاج، بل فكرة ورمزا للعمل الخليجي المشترك وركيزة من ركائز الإعلام الخليجي».
وأكد أن المؤسسة حملت منذ انطلاقتها رسالة حضارية واضحة وهي أن تصوغ الوعي وتحفظ الهوية وتنقل الثقافة الخليجية والعربية إلى الأجيال المتعاقبة وأن تكون نافذتنا إلى العالم وصوتا يعكس قيمنا وعاداتنا، مضيفا: «نحن لا ندير مؤسسة إنتاج فحسب، بل نحن أمناء على الذاكرة الثقافية لهذا الخليج الواحد».
وبين أنه في ظل التحديات الإعلامية المتسارعة التي تمس مجتمعاتنا، ولاسيما فئتي الشباب والأطفال يصبح دور المؤسسة، اليوم، هو أن تكون المصدر الآمن والموثوق في عالم يموج بالمتغيرات، وتتأكد أهمية هذا الدور أكثر من أي وقت مضى، ليس بوصفه دورا ثقافيا فقط، بل باعتباره جزءا أصيلا من الأمن الفكري والهوية المجتمعية.