مخاوف تعطّل الإمدادات ترفع أسعار النفط
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
الحرس الوطني يعلن إسقاط طائرة مسيرة وطائرة درونوسط تصاعد التوتر مع إيران، ومخاوف تعطل الإمدادات، وترقب المستثمرين لتداعيات الموقف الأمريكي تجاه الاضطرابات في إيران، وصدور توجيهات لبعض العاملين بمغادرة قاعدة جوية أمريكية في قطر، ارتفعت أسعارالنفط إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر، لتسجل عقود خام «برنت» تسوية مارس 66.10 دولاراً للبرميل، فيما ارتفعت عقود خام «غرب تكساس الوسيط» تسليم فبراير إلى 61.77 دولاراً.
وكشفت «رويترز» عن تلقي عدد من العاملين توجيهات بمغادرة قاعدة العديد الجوية بحلول مساء الأربعاء. وكانت إيران قد استهدفت القاعدة بضربات جوية انتقامية العام الماضي.
وحثّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات ضد حكومة المرشد علي خامنئي، وقال إنه «سيتخذ الإجراءات اللازمة»، بعد أن تتضح لديه صورة عن عدد القتلى بين المتظاهرين.
وأوضح ترامب أن قراره المرتقب سيستند إلى نتائج اجتماع لمجلس الأمن القومي، لوضع خيارات محتملة أمام الرئيس، وفقاً لما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» عن مصدر مطّلع على فحوى الاجتماع.
مخاطر الإمدادات
يراقب المتعاملون الاضطرابات في إيران، واحتمال تدخل أمريكي، وهو ما قد يهدّد إنتاج البلاد النفطي البالغ نحو 3.3 ملايين برميل يومياً.
وفي السياق نفسه، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، لشبكة «فوكس نيوز»، إن الولايات المتحدة ستكون «سعيدة بأن تكون شريكاً تجارياً» للنفط الإيراني في حال سقوط النظام.
وحقق النفط مكاسب مع بداية العام الجديد، بعدما أعادت الاضطرابات في رابع أكبر منتج في «أوبك»، إلى جانب الاضطرابات في فنزويلا، علاوة مخاطر إلى الأسعار، وذلك بعد سلسلة من خمس خسائر شهرية، غذّتها توقعات بوجود فائض في المعروض. وقد فاجأ هذا الصعود سوقاً كان مثقلاً برهانات هبوطية.
قال تشو مي، المحلل في معهد أبحاث تابع لشركة «تشاوس تيرنري فيوتشرز»: «لا يزال السوق عالقاً بين واقع فائض المعروض وتصاعد المخاطر الجيوسياسية».
وأضاف: «على المدى القريب، قد تؤدي التطورات في إيران إلى موجة جديدة من تقلبات الأسعار، وأي تحرّك عسكري أمريكي من المرجح أن يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع».
وعلى صعيد السوق الفعلي، أشار تقرير صناعي إلى أن مخزونات الخام الأمريكية ارتفعت بمقدار 5.3 ملايين برميل الأسبوع الماضي.
وإذا ما أكدت البيانات الرسمية المرتقبة هذا الارتفاع، فسيكون الأكبر منذ شهرين. كما أظهر التقرير الصادر عن «معهد البترول الأمريكي» زيادات في مخزونات البنزين والمقطرات.
توقعات الأسعار
رفع محللو بنك «سيتي» توقعاتهم لسعر خام برنت على المدى القريب (من صفر إلى 3 أشهر) إلى 70 دولاراً للبرميل، مقارنة بتوقعاتهم السابقة عند 65 دولاراً، وفق موقع «إنفستنج».
وأوضح الفريق البحثي، بقيادة فرانشيسكو مارتوتشيا، مطلع هذا عام 2026، أن أسعار النفط تمتلك مجالاً للتوسع فوق نطاق الستينيات، نتيجة تصاعد مخاطر انقطاع الإمدادات المرتبطة بالتوترات في إيران والصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا.
وأشارت المذكرة إلى أن علاوة المخاطر الجيوسياسية عادت لتتصدر المشهد، خصوصاً مع تعرّض إيران لضغوط سياسية وميدانية أكبر مما كانت عليه خلال الهجمات المتبادلة في منتصف عام 2025، والتي دفعت الأسعار حينها إلى ملامسة مستوى 77 دولاراً للبرميل.
ورغم تصاعد حدة التظاهرات في إيران منذ أواخر ديسمبر الماضي، لاحظ المحللون أن الاضطرابات لا تزال بعيدة عن مناطق الإنتاج الرئيسية، مثل خوزستان، التي تنتج وحدها ما بين 2.5 و3 ملايين برميل يومياً، مما يقلل من فرص حدوث انقطاع مادي فوري للإمدادات.
عوامل سلبية
على الرغم من موجة الصعود الحالية، شدّد محللو «سيتي» على أن العوامل الأساسية للسوق على المدى المتوسط لا تزال سلبية، مرجحين أن يكون أي ارتفاع فوق حاجز 70 دولاراً مؤقتاً وعابراً.
ويعود ذلك إلى رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الواضحة في خفض أسعار الطاقة عالمياً، بالإضافة إلى إمكانية قيام تحالف «أوبك+» بزيادة الإمدادات، بدءاً من الربع الثاني من عام 2026، في حال حدوث اضطرابات كبيرة.
وأوصى البنك المستثمرين والمنتجين بالبيع عند الارتفاعات فوق مستوى 70 دولاراً، مع توقع زيادة المعروض العالمي من النفط والسوائل بنحو 1.8 مليون برميل يومياً خلال هذا العام، مما سيؤدي إلى تراجع توازن السوق تدريجياً.
وفيما يتعلق بالمخزونات العالمية، أشار التقرير إلى أن مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لا تزال عند مستويات مريحة وقريبة من المتوسطات التاريخية، مما يوفر تحوطاً ضد الصدمات المحدودة.
اشتعال الأسعار مجدداً
حذّرت مذكرة سيتي بنك من أن فقدان ما بين مليون إلى مليوني برميل يومياً من الإمدادات قد يؤدي إلى استنزاف سريع للطاقة الإنتاجية الفائضة، ما قد يدفع الأسعار للاشتعال مجدداً.
احتكاكات لوجستية وسياسية
تقدر الصادرات الإيرانية حالياً بنحو 1.3 مليون برميل يومياً من إجمالي إنتاج يصل إلى 3.9 ملايين برميل، ما يجعل المخاطر الحالية تميل نحو «الاحتكاكات اللوجستية والسياسية» بدلاً من التوقف الكامل للتدفقات، وهو ما يحد نسبياً من انفجار الأسعار لمستويات قياسية بعيدة في الوقت الراهن.
«أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفط
توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها في العام الحالي، الأربعاء، أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في عام 2027 بمعدل مماثل لهذا العام، مشيرة إلى توازن دقيق بين العرض والطلب في عام 2026. وقالت «أوبك»، في التقرير، إن الطلب سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027، وهو معدل مماثل للنمو المتوقع هذا العام، والبالغ 1.38 مليون برميل يوميا.
وأوضحت أن متوسط إنتاج «أوبك بلس» بلغ 42.83 مليون برميل يومياً في ديسمبر، بانخفاض 238 ألف برميل يوميا عن نوفمبر.
وتوقعت أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على خام «أوبك بلس»، 43 مليون برميل يومياً في 2026 (دون تغيير عن التوقعات السابقة)، ونحو 43.6 مليون برميل يومياً في 2027.
وأضافت أن البرازيل وكندا وأمريكا والأرجنتين تقود نمو المعروض النفطي في 2026.