المحطب: الكاتب يفقد سلطته على النص المنشور
klyoum.com
كشف الكاتب سعد المحطب أن روايته التي صدرت حديثا «عنق الزرافة»، هي رواية نفسية عن رجل ينعزل عن كل مجموعة ينتمي إليها، يرفع رأسه عاليا كي لا تُرى انكساراته، غير مدركٍ أن الارتفاع يكشفه للناس، ويجعله في منأى عن تعاطفهم وتفهمهم له.وأضاف أنها تحكي قصة رجل يعيش يوما واحدا مثقلا بعمرٍ كامل من الذكريات، بين ذكريات تجاوزها، وأخرى بقيت أحلاما لم تحقق، يتعايش بتصالح كامل مع عُقده النفسية دون أن يدرك أنها عُقد من الأساس.وفي حديثه عن تجربته مع الكتابة، يرى المحطب أن لحظات «جفاف القلم» أمر واقع، ولا ينكر حدوثها كاتب، أما التعامل معها فهو الفيصل بين كاتب مجتهد وآخر مستسلم للإلهام. ويضيف «فالمجتهد (والذي أرجو أن أكونه) يحاول استلهام أحداث رواياته وقصصه من قراءاته وواقعه، فالحوارات العابرة مع الأشخاص والأحداث في أماكن العمل وأماكن اللهو، كلها أمور تغذي الخيال وتمنحه دفعة تكسر ذلك الجمود الذي لا أعرفه سببه».وعن القارئ الذي يضعه في ذهنه أثناء الكتابة، وما إذا كان يكتب لنفسه أولاً ودون قيود، يقول المحطب: «هدفي من الكتابة أن أمنح فائدة ومتعة، لهذا فأنا أكتب لمن ينشد أيا منهما، هذا هو القارئ الذي أنتظره ليقرأ، وأضع لنفسي قيودا صارمة لما سيُنشَر، فالكاتب يفقد سلطته على النص المنشور، ويتحول إلى مشاع يملكه الجميع، لهذا فلا أنشر إلا ما أنا متقين أني لن أخجل أو أندم عليه، وسيقرؤه أبنائي لاحقا مستمتعين ومفتخرين».وفيما يتعلق بالنقد خصوصا عندما يفهم بعض القراء روايته بطريقة مغايرة تماما لما كان يقصده، يقول: «أفرح إن علمت أن قارئا يملك تأويلا للنص لم أفكر فيه، خصوصا لو كان منطقيا، ففي بداية الكتابة أملك هدفا ورسالة، وبعد النشر قد تصل الرسالة بشكل أسمى مما أردت، لهذا لا أمانع فهم القارئ المنطقي، ولو كان مغايرا. أما النقد فهو حق مكفول لجميع القرّاء، وأيضا هناك حق موازٍ له يملكه الكاتب، وهو أن يتجاهل هذا النقد إن ظهر أن صاحبه لا يعي ما يقول، أو انتقل من نقد النص إلى نقد كاتبه والانتقام منه».تجدر الإشارة إلى أن المحطب معلم وكاتب كويتي، وعضو في رابطة الأدباء الكويتيين، وحاصل على الماجستير في اضطراب طيف التوحد، وصانع محتوى أدبي، ومتخصص في الكتابة الإبداعية وتقنيات السرد وبناء الشخصيات والحبكات القصصية، وذلك عبر منصة «Instagram» منذ 2021، بحساب يتابعه أكثر من 90 ألف مهتم بتيسير أدوات الكتابة. له العديد من الإصدارات ومنها «قهوة الثلاثاء» 2013، و«المستحيل الرابع» 2014، و«ذلك يحيى» 2016، و«كيف تصنع لصاً» 2019، و«مرّ من هنا» 2023. وحصد العديد من الجوائز ومنها: جائرة الإبداع في القصة القصيرة (المركز الأول)، جامعة الخليج العربي في مملكة البحرين، 2020، ومسابقة «أما بعد» للرسائل الأدبية (المركز الأول)، الكويت، 2023.
كشف الكاتب سعد المحطب أن روايته التي صدرت حديثا «عنق الزرافة»، هي رواية نفسية عن رجل ينعزل عن كل مجموعة ينتمي إليها، يرفع رأسه عاليا كي لا تُرى انكساراته، غير مدركٍ أن الارتفاع يكشفه للناس، ويجعله في منأى عن تعاطفهم وتفهمهم له.
وأضاف أنها تحكي قصة رجل يعيش يوما واحدا مثقلا بعمرٍ كامل من الذكريات، بين ذكريات تجاوزها، وأخرى بقيت أحلاما لم تحقق، يتعايش بتصالح كامل مع عُقده النفسية دون أن يدرك أنها عُقد من الأساس.
وفي حديثه عن تجربته مع الكتابة، يرى المحطب أن لحظات «جفاف القلم» أمر واقع، ولا ينكر حدوثها كاتب، أما التعامل معها فهو الفيصل بين كاتب مجتهد وآخر مستسلم للإلهام.
ويضيف «فالمجتهد (والذي أرجو أن أكونه) يحاول استلهام أحداث رواياته وقصصه من قراءاته وواقعه، فالحوارات العابرة مع الأشخاص والأحداث في أماكن العمل وأماكن اللهو، كلها أمور تغذي الخيال وتمنحه دفعة تكسر ذلك الجمود الذي لا أعرفه سببه».
وعن القارئ الذي يضعه في ذهنه أثناء الكتابة، وما إذا كان يكتب لنفسه أولاً ودون قيود، يقول المحطب: «هدفي من الكتابة أن أمنح فائدة ومتعة، لهذا فأنا أكتب لمن ينشد أيا منهما، هذا هو القارئ الذي أنتظره ليقرأ، وأضع لنفسي قيودا صارمة لما سيُنشَر، فالكاتب يفقد سلطته على النص المنشور، ويتحول إلى مشاع يملكه الجميع، لهذا فلا أنشر إلا ما أنا متقين أني لن أخجل أو أندم عليه، وسيقرؤه أبنائي لاحقا مستمتعين ومفتخرين».
وفيما يتعلق بالنقد خصوصا عندما يفهم بعض القراء روايته بطريقة مغايرة تماما لما كان يقصده، يقول: «أفرح إن علمت أن قارئا يملك تأويلا للنص لم أفكر فيه، خصوصا لو كان منطقيا، ففي بداية الكتابة أملك هدفا ورسالة، وبعد النشر قد تصل الرسالة بشكل أسمى مما أردت، لهذا لا أمانع فهم القارئ المنطقي، ولو كان مغايرا. أما النقد فهو حق مكفول لجميع القرّاء، وأيضا هناك حق موازٍ له يملكه الكاتب، وهو أن يتجاهل هذا النقد إن ظهر أن صاحبه لا يعي ما يقول، أو انتقل من نقد النص إلى نقد كاتبه والانتقام منه».
تجدر الإشارة إلى أن المحطب معلم وكاتب كويتي، وعضو في رابطة الأدباء الكويتيين، وحاصل على الماجستير في اضطراب طيف التوحد، وصانع محتوى أدبي، ومتخصص في الكتابة الإبداعية وتقنيات السرد وبناء الشخصيات والحبكات القصصية، وذلك عبر منصة «Instagram» منذ 2021، بحساب يتابعه أكثر من 90 ألف مهتم بتيسير أدوات الكتابة. له العديد من الإصدارات ومنها «قهوة الثلاثاء» 2013، و«المستحيل الرابع» 2014، و«ذلك يحيى» 2016، و«كيف تصنع لصاً» 2019، و«مرّ من هنا» 2023. وحصد العديد من الجوائز ومنها: جائرة الإبداع في القصة القصيرة (المركز الأول)، جامعة الخليج العربي في مملكة البحرين، 2020، ومسابقة «أما بعد» للرسائل الأدبية (المركز الأول)، الكويت، 2023.