العبيد: المؤسسات التراثية معنية بإبراز الفنون الشعبية
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
بورصة الكويت ترتفع عند الإغلاق بدعم 6 قطاعاتافتتحت الجمعية الكويتية للتراث موسمها الثقافي في مقرها بجلسة حوارية حملت عنوان «أصداء الموروث في القصيد والزهيري»، قدمها الشاعر نادر العبيد، وأدارتها الباحثة في التراث واللسان العربي حنان الجسار، وسط حضور عدد من الشخصيات الثقافية والفنية، في مقدمتهم الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د. محمد الجسار، والموسيقار غنام الديكان، وم. صباح الريس، إلى جانب عدد من المهتمين بالموروث الشعبي الكويتي. وتناولت الجلسة أحد الألوان الشعرية وهو «الزهيري»، بوصفه لونا شعريا يستحق المزيد من الاهتمام. وأوضح العبيد أن اختيار موضوع الجلسة جاء انطلاقا من أهميته باعتباره من الموروث الكويتي، مبينا إلى أن القصائد حظيت في فترات سابقة بتغطية إعلامية وبرامج تلفزيونية، في حين لم يحظَ الزهيري بالقدر نفسه من الاهتمام، وهو ما دفع إلى تخصيص الجلسة للوقوف على هذا الفن والتعريف به واستذكاره. دور بارزوأشار العبيد إلى أن الزهيري ارتبط في نشأته بالشاعر محمد بن لعبون الذي كان له دور بارز في تأسيس هذا اللون وانتشاره، قبل أن يتناقله الشعراء جيلا بعد جيل، ومن بينهم الشاعر عبدالله الفرج، وفهد بورسلي، وفهد الخشرم، وحمود ناصر البدر، وصولا إلى أسماء مثل الشاعر عبدالرحمن الضويحي، والشاعر عبدالرحمن النجار، متمنيا له الشفاء والعافية.سنة الطاعونوبيّن أن غياب التركيز الإعلامي على «الزهيري» يعود، في جانب منه، إلى عدم وضوح تعريف هذا الفن لدى الجمهور، موضحا أن «الزهيري» منظومة شعرية تتكون من سبعة أشطر تنتهي الأشطر الثلاثة الأولى بكلمة واحدة، مع اختلاف معناها في كل شطر، ثم تأتي ثلاثة أشطر أخرى تنتهي بكلمة مختلفة تحمل بدورها ثلاثة معانٍ، في حين ينتهي الشطر السابع بالكلمة نفسها التي انتهت بها الأشطر الثلاثة الأولى، وهو ما يمنح «الزهيري» خصوصيته الفنية واللغوية.
افتتحت الجمعية الكويتية للتراث موسمها الثقافي في مقرها بجلسة حوارية حملت عنوان «أصداء الموروث في القصيد والزهيري»، قدمها الشاعر نادر العبيد، وأدارتها الباحثة في التراث واللسان العربي حنان الجسار، وسط حضور عدد من الشخصيات الثقافية والفنية، في مقدمتهم الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د. محمد الجسار، والموسيقار غنام الديكان، وم. صباح الريس، إلى جانب عدد من المهتمين بالموروث الشعبي الكويتي. وتناولت الجلسة أحد الألوان الشعرية وهو «الزهيري»، بوصفه لونا شعريا يستحق المزيد من الاهتمام.
وأوضح العبيد أن اختيار موضوع الجلسة جاء انطلاقا من أهميته باعتباره من الموروث الكويتي، مبينا إلى أن القصائد حظيت في فترات سابقة بتغطية إعلامية وبرامج تلفزيونية، في حين لم يحظَ الزهيري بالقدر نفسه من الاهتمام، وهو ما دفع إلى تخصيص الجلسة للوقوف على هذا الفن والتعريف به واستذكاره.
دور بارز
وأشار العبيد إلى أن الزهيري ارتبط في نشأته بالشاعر محمد بن لعبون الذي كان له دور بارز في تأسيس هذا اللون وانتشاره، قبل أن يتناقله الشعراء جيلا بعد جيل، ومن بينهم الشاعر عبدالله الفرج، وفهد بورسلي، وفهد الخشرم، وحمود ناصر البدر، وصولا إلى أسماء مثل الشاعر عبدالرحمن الضويحي، والشاعر عبدالرحمن النجار، متمنيا له الشفاء والعافية.
سنة الطاعون
وبيّن أن غياب التركيز الإعلامي على «الزهيري» يعود، في جانب منه، إلى عدم وضوح تعريف هذا الفن لدى الجمهور، موضحا أن «الزهيري» منظومة شعرية تتكون من سبعة أشطر تنتهي الأشطر الثلاثة الأولى بكلمة واحدة، مع اختلاف معناها في كل شطر، ثم تأتي ثلاثة أشطر أخرى تنتهي بكلمة مختلفة تحمل بدورها ثلاثة معانٍ، في حين ينتهي الشطر السابع بالكلمة نفسها التي انتهت بها الأشطر الثلاثة الأولى، وهو ما يمنح «الزهيري» خصوصيته الفنية واللغوية.
ولفت العبيد إلى وجود ألوان شعرية قريبة من «الزهيري» في بعض البيئات العربية، ومنها الأبوذية في العراق، التي تقوم على بناء مختلف من حيث عدد الأشطر، إلى جانب الدارمي الذي يقوم على شطر واحد، مؤكدا أن لكل لون خصوصيته وبنيته الفنية.
وأضاف أن «الزهيري» تميز في منطقة الخليج، لا سيما في الكويت والبحرين وقطر، وأن للشاعر محمد بن لعبون دورا محوريا في انتشار هذا الفن، مشيرا إلى أن ابن لعبون توفي عام 1831 خلال سنة الطاعون، الأمر الذي يجعل استعادة سيرته ودوره في نشأة «الزهيري» جزءا مهما.
الهوية الثقافية
وأكد أن أهمية هذه الجلسة لا تقتصر على التعريف بـ «الزهيري» كقالب شعري، بل تمتد إلى تتبع نشأته ورصد مسيرته والشعراء الذين حملوا رايته على مدى نحو قرنين من الزمن، معتبرا أن مسؤولية المؤسسات المعنية بالتراث تتمثل في إبراز هذه الفنون الشعبية وحمايتها من النسيان، وتقديمها للأجيال.
وتناول العبيد في هذه الجلسة بعض الزهيريات الخاصة بالشعراء من الكويت، وتلاها بعد ذلك إلقاء بعض الزهيريات والقصائد الخاصة به.
وأشاد العبيد بالجهود التي تقوم بها الجمعية الكويتية إيمانا منها بأن الموروث الشعبي ليس مجرد ذاكرة للماضي، بل هو مكوّن حي من مكونات الهوية الثقافية.