«صنّاع السوق».. يضخون 700 مليون دينار ويدعمون تماسك البورصة
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
بنك أوف أمريكا: أسهم قطاع المستهلكين أصبحت الخيار الأفضلشريف حمدي
في وقت ألقت فيه الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية بظلالها الثقيلة على أسواق المال الخليجية، وتسببت في موجات تراجع وارتفاع مستويات التذبذب وتراجع شهية المخاطرة خلال اليومين الماضيين، برز دور صناع السوق في بورصة الكويت كأحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في الحد من حدة التقلبات، والحفاظ على مستويات مقبولة من السيولة والتوازن السعري، رغم الضغوط التي واجهتها الأسواق خلال تلك الفترة.
وأظهرت بيانات بورصة الكويت أن تداولات صناع السوق شكلت نحو 29% من إجمالي السيولة المتداولة خلال شهري يناير وفبراير 2026، حيث بلغت مساهماتهم نحو 700 مليون دينار من إجمالي سيولة قدرها 2.4 مليار دينار، في مؤشر واضح على ثقلهم في دعم التداولات خلال مرحلة اتسمت بالحذر وعدم اليقين.
ووفقا لبيانات شهر فبراير، بلغت القيمة الإجمالية لتداولات صناع السوق 316 مليون دينار من إجمالي سيولة شهرية بلغت 1.106 مليار دينار، بنسبة 28.5%، ما يعكس الدور المتنامي لثماني شركات تمارس نشاط صناعة السوق في تعزيز عمق السوق وتحسين كفاءة التداول.
وترافقت هذه المساهمة مع معدلات تواجد مرتفعة لصناع السوق على الأسهم، تراوحت بين 92.3% و98.8% خلال فبراير، ما يعكس التزاما واضحا بتوفير السيولة وتقليص فجوات العرض والطلب، خصوصا في الفترات التي تتزايد فيها الضغوط البيعية نتيجة العوامل الجيوسياسية.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن صناع السوق باتوا أحد الركائز الأساسية في تحقيق التوازن السعري، من خلال وجود طرف مقابل مستعد للبيع والشراء بشكل مستمر، وهو ما يسهم في تخفيض مخاطر السيولة وتعزيز ثقة المتعاملين، إضافة إلى دعم الوصول إلى أسعار أكثر عدالة للأسهم، استنادا إلى دراسات وتحليلات مهنية تسبق عمليات التداول.
وبحسب البيانات، تصدرت الشركة الكويتية للاستثمار قائمة صناع السوق خلال فبراير من حيث القيمة الإجمالية للتداولات بنحو 89.3 مليون دينار، وبمعدل تواجد بلغ 94.9%، حيث تغطي الشركة 22 سهما موزعة على قطاعات السوق المختلفة، ما يعكس اتساع نطاق نشاطها، وجاءت شركة المركز المالي الكويتي في المرتبة الثانية بقيمة تداولات بلغت 85.7 مليون دينار، وبمعدل تواجد 98.8%، مع تغطيتها 22 شركة مدرجة، تلتها شركة الاستثمارات الوطنية بتداولات بلغت 76.3 مليون دينار وبمعدل تواجد 96.8%، حيث تغطي 18 شركة مدرجة.
فئات المتداولين
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات بورصة الكويت أن المستثمرين الأجانب اتجهوا إلى الشراء خلال الشهرين الأولين من العام، في إشارة تعكس ثقتهم بالفرص الاستثمارية المتاحة رغم الاضطرابات الإقليمية.
وبلغ صافي مشتريات الأجانب 7.84 ملايين دينار حتى نهاية فبراير، مدعوما بصافي شراء للمؤسسات والشركات الأجنبية بلغ 8.52 ملايين دينار، إضافة إلى صافي شراء للأفراد الأجانب بقيمة 577 ألف دينار، مقابل صافي بيع للصناديق الاستثمارية الأجنبية بنحو 1.2 مليون دينار.
وعلى صعيد نشاط المتداولين، أظهرت البيانات تراجع عدد الحسابات النشطة في بورصة الكويت بنهاية فبراير بمقدار 298 حسابا، وبنسبة انخفاض 0.6%، ليبلغ إجمالي الحسابات النشطة 48.675 ألف حساب مقارنة مع 48.973 ألف حساب في يناير.
وبنهاية فبراير، شكلت الحسابات النشطة نحو 10.4% من إجمالي الحسابات التي يحق لها التداول، والبالغ عددها 466.605 ألف حساب، مقابل 89.6% حسابات خاملة لم تشهد أي نشاط تداولي، في انعكاس مباشر لحالة الحذر التي فرضتها الأوضاع الجيوسياسية على سلوك شريحة واسعة من المستثمرين.