الوطنية.. في ظل الظروف الإقليمية
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
حرب إيران تضع البنوك المركزية بين المطرقة والسندان.. التضخم والنمو انتهى فبراير شهر «الكويت»، وشاءت الأقدار أن تنتهي الاحتفالات، بمواجهتنا لاعتداءات إيرانية آثمة وسافرة منتهكة لسيادة وطني، طالت مواقع مدنية وحيوية بقرب المناطق السكنية، مروعة النساء والأطفال والآمنين، بعدوانٍ مكشرٍ عن أنيابة، متجاوزاً القوانين الدولية والإنسانية، فضلاً عن الجانب الأمريكي، الذي أدخلنا في هذه الدوامة، لتكون تلك فرصة في مراجعة علاقتنا مع غيرنا، واختباراً حقيقياً للوطنية.
مسمّى الوطنية قد يربطه البعض بالاحتفالات، فيكون ذلك لمدة عشرين يوماً، وتنتهي بمجرد انتهاء الشهر، ولا شك بأن هذا الكلام باطل.
الوطنية ليست مجرد أغنية نرددها في شهر من سنة، بل هي شعور وولاء وإحساس طوال العمر، لتراب وطن نعيش فيه اليوم، ونتمنى أن ندفن فيه غداً.
الوطنية قد تختلف في التطبيق من شخص لآخر، وقد تكون في أبسط الأشياء، تلمع أولاً بالولاء للدولة، وتقديمها أمام أي كائن كان، بحيث من يعتدي على وطني يكون «عدوي»، تبرز في الوقوف مع البلد، والالتفاف حول قادته في الأزمات، بأن تكون الكويت أولاً ودائماً، الوطنية بالشراسة بالدفاع عن هذه الأرض أمام كل كلمة ضدها وكل دبوس يدميها، قد تتمثل بالانتقاد الشريف المسؤول للنهضة، ولتوضيح مراكز العلة وعلاجها، تنشط في التصدي للأحزاب والمنظمات و«الدول» الخبيثة، التي تُدبر لنا المكائد، الوطنية في تمسكنا نحن يا «أهل الكويت» بمختلف أطيافنا وأصولنا «بالوحدة الوطنية» ودرء الفتن.
الوطن مشاعر مختلطة، فهو كالابن، قد نضطر يوماً لنرفع أصواتنا خوفاً على مصلحته، ولكننا لا نرضى عليه، ولا على من يتكلم عليه بسوء.
ختاماً، الوطنية أيضاً ليست بحروف وكلمات تكتب بمقال، ولا في جريدة، ولا تواصل اجتماعي، ولا غيره.. الوطنية أفعال لهذا البلد، الذي أعطانا الكثير، الوطنية أكبر.. وأكثر.. أقلها أن نحافظ على اسم الكويت.
دمتٍ يا بلادي في كنف الرحمن دائماً رغماً عن أنف الحاقدين، وكيد الكائدين، وتدبير المدبرين. ونذكّر بأن كل نظام حاول الاعتداء على سيادة الكويت ما «ترقّع».
علي حسين الناصر