إسناد «المستودعات العامة» في العبدلي لكيان حكومي قائم
klyoum.com
كشفت وثيقة حكومية، أن الهيئة العامة للاستثمار تخطط لإلغاء فكرة تأسيس شركة خاصة جديدة لتطوير وتنفيذ المستودعات العامة والمنافذ الحدودية (العبدلي)، مع تأييدها إسناد مشروع الشركة إلى كيان حكومي قائم، في إشارة إلى أن المشروع لا يزال مدرجاً ضمن الأجندة الحكومية.
وأوضحت الوثيقة، التي اطلعت عليها القبس، أن هيئة الاستثمار ترى أن تكليفها بتأسيس شركة جديدة قد لا يكون الخيار الأمثل من حيث الجدوى الاقتصادية، مشيرة إلى أن من الأفضل، بدلاً من ذلك، تكليف إحدى الشركات الحكومية القائمة بتولي هذه المهام ضمن إطار تنظيمي واضح يضمن الكفاءة والحوكمة، ويحقق المصلحة العامة، ويتماشى مع متطلبات الإصلاح الاقتصادي.
وأكدت الهيئة أن إنشاء كيان جديد في هذا المجال لا يُعد الخيار الأنسب في هذه المرحلة، لافتة إلى أن الاستمرار في تأسيس شركات جديدة دون دراسة الجدوى التكاملية مع الشركات القائمة يساهم في تشتيت الموارد وتكرار الأدوار، ما يشكل عبئاً إضافياً على المال العام، ويؤدي إلى ضعف التنسيق المؤسسي.
خبرة تشغيلية
وأشارت الهيئة إلى أن هناك شركات حكومية قائمة تمتلك الخبرة التشغيلية التي تؤهلها لتولي هذا الدور بكفاءة أعلى وتكلفة أقل، مؤكدة عدم وجود مبرر لإنشاء هيكل إداري جديد، لا سيما في ظل توجه الدولة نحو ترشيد الإنفاق وتعظيم الاستفادة من الأصول العامة.
وأفادت الوثيقة بأن الهيئة العامة للاستثمار تمضي قُدماً نحو إلغاء تكليفها بتأسيس شركة مشروع المستودعات العامة والمنافذ الحدودية (العبدلي)، وذلك من خلال السعي لإلغاء القانون رقم 5 لسنة 2008 بشأن تأسيس شركات تطوير وتنفيذ المستودعات العامة والمنافذ الحدودية، وبالتبعية العمل على استصدار قرار من مجلس الوزراء لتكليف جهة حكومية أخرى أو إحدى الشركات الحكومية القائمة بتولي تنفيذ المشروع.
معوقات كبيرة
وبناءً على ما ورد في الوثيقة، أكدت الهيئة العامة للاستثمار وجود معوقات كبيرة حالت دون تنفيذ المشروع طوال الثمانية عشر عاماً الماضية، مشيرة إلى أن الاستمرار في تنفيذ المشروع بصيغته الحالية وتحت إشرافها قد لا يخدم تحقيق أهدافه.
وأوضحت الهيئة أن أبرز المعوقات، الخارجة عن إرادتها، تمثلت في تغيير موقع المشروع عدة مرات نتيجة اعتراضات من جهات حكومية مختلفة، إضافة إلى أن التخصيص الأخير للموقع في عام 2015 جاء بعيداً عن الحدود البرية مع جمهورية العراق، ما أفقد المشروع أهميته الاستراتيجية بوصفه موقعاً حدودياً، فضلاً عن أن التخصيص جاء مشروطاً بتنفيذ متطلبات متعددة صادرة عن جهات حكومية مختلفة.
كما بيّنت أن آخر دراسة جدوى للمشروع أشارت إلى عدم تحقيق نتائج إيجابية في حال تنفيذه وفقاً لقانون أملاك الدولة رقم 105 لسنة 1980 وتعديلاته، الذي يحدد مدة استغلال المشروع بعشرين عاماً فقط، فضلاً عن توصية الدراسة بتخفيض القيمة الإيجارية المحددة في القانون من 100 فلس إلى 50 فلساً للمتر المربع.
ومن بين المعوقات أيضاً صدور قرار مجلس الوزراء في ديسمبر 2024، الذي ينص على إلغاء تخصيص المواقع غير المستغلة التي لم يتم تنفيذ مشاريع عليها خلال مدة ست سنوات من تاريخ استلام الموقع.
ملاحظات جوهرية
وأبدت الهيئة وجود ملاحظات جوهرية على قانون تأسيس المشروع منذ مرحلة المزايدة والاكتتاب العام، قد تؤثر سلباً في إمكانية التنفيذ، من بينها حصر المشاركة في المشروع بالشركات ذات الخبرة المتخصصة في طبيعة نشاطه كشريك استراتيجي.
القيمة الإيجارية 50 فلساً للمتر المربع
كشفت وثيقة أخرى مرتبطة بالمشروع أن الحكومة تتجه لاعتماد قيمة إيجارية للأرض التي سيقام عليها المشروع تبلغ 50 فلساً للمتر المربع بدلاً من 100 فلس، وذلك بعد مطالبات عدة من الهيئة العامة للاستثمار، إلى جانب وجود توجه لتعديل قانون أملاك الدولة بما يخدم مشروع المستودعات الجمركية وغيرها من المشروعات التنموية الكبرى.
3 مكونات رئيسية للمشروع
في عام 2009 قد تم تكليف الهيئة العامة للاستثمار لتأسيس شركة تطوير وتنفيذ المستودعات العامة والمنافذ الحدودية (العبدلي)، وصدر في حينه القانون رقم 5 لسنة 2008 لتنظيم عمل الشركة. وتم تقسيم المشروع إلى ثلاثة مكونات رئيسية، تشمل:
1- المستودعات الجمركية.
2- منطقة حرة.
3- جزءاً مخصصاً للاستثمار المباشر.