الزنجبيل.. مهدّئ طبيعي لاضطرابات المعدة
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
إيران.. آخر مستجدات الضربات على دول الخليج صباح الأحدد. ولاء حافظ
لطالما كان الزنجبيل علاجاً شائعاً لمشاكل الجهاز الهضمي لقرون، ولا يزال يحظى بشعبية كبيرة حتى اليوم، حيث تُصنّف المكملات الغذائية، التي تحتوي على الزنجبيل، من بين أكثر المكملات الغذائية مبيعاً في الولايات المتحدة، متفوقةً في كثير من الأحيان على تلك التي تحتوي على الشاي الأخضر. ولكن هل الزنجبيل فعال حقاً في تهدئة أمراض المعدة المختلفة؟ وما الأنواع الأكثر فعالية؟
يقول الدكتور مايكل كيرلي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز دارتموث هيتشكوك الطبي في لبنان، إن دراسات قليلة نسبياً تناولت هذه الأسئلة. وقد ركزت معظم هذه الدراسات تحديداً على الغثيان والقيء.
مع ذلك، ذكر الدكتور كيرلي - وفقا لصحيفة نيويورك تايمز - أن الأبحاث المحدودة المتوفرة تشير إلى أن الزنجبيل يمكن أن يكون آمناً وفعالاً في علاج الغثيان والقيء في حالات معينة.
◄ آلية عمل الزنجبيل في الجسم
يحتوي الزنجبيل على مركبين لاذعين، هما «جينجيرول وشوغول»، يُعتقد أنهما يُخففان الغثيان عن طريق سد المسارات المرتبطة بالغثيان في الأمعاء والدماغ، مما يُوقف بشكل فعال مركز القيء داخل الدماغ عن العمل، كما ذكرت ميغان كريشتون، الباحثة واختصاصية التغذية في جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا في أستراليا.
وأضافت د. كريشتون أن الكثير من الأبحاث حول الزنجبيل والغثيان أثبتت أن المكملات، التي تحتوي على مسحوق جذر الزنجبيل المجفف، تساعد في تخفيف الغثيان لدى النساء الحوامل، أو اللواتي يتلقين العلاج الكيميائي، أو اللواتي خضعن لجراحة.
كما أشارت الدكتورة كيشاب بوديل، اختصاصية الصيدلة والطبيبة، التي تدرس الزنجبيل في كلية بوريل للطب التقويمي في فلوريدا، إلى أن بعض الأدلة المحدودة تُشير أيضاً إلى أن مكملات الزنجبيل قد تُخفف الأعراض عن طريق تسريع معدل إفراغ المعدة.
◄ الأنواع الفعّالة
يتوافر الزنجبيل بأشكال متعددة، يمكنك تناوله نيئاً أو كتوابل، أو شربه مع الشاي أو الصودا، أو مصه في حبة استحلاب، أو ابتلاعه في كبسولة. لكن لا توجد بيانات كافية حول كيفية مقارنة الأشكال المختلفة من حيث تهدئة المعدة.
يوصي الدكتور جوشوا فورمان، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في المركز الطبي بجامعة ماريلاند سانت جوزيف، مرضاه الذين يعانون من الغثيان بتجربة مكملات الزنجبيل. وأوضح أن هذه المكملات توفر جرعات أكثر تناسقاً من الزنجبيل النيئ أو الأطعمة والمشروبات، التي تحتوي على الزنجبيل، كما أنها أكثر تحملاً من قِبل الأشخاص، الذين لا يحبون طعمه.
ويوصي بتناول 500 ملليغرام مرتين يومياً لعلاج الغثيان الناتج عن مشكلة مزمنة، مثل غثيان الصباح، أو من أمراض قصيرة الأمد، مثل جرثومة المعدة ، ودوار الحركة، على الرغم من قلة الأبحاث حول فعالية الزنجبيل في هذه الحالات.
ومن الممكن أن تساعد منتجات أخرى تحتوي على الزنجبيل، مثل شاي الزنجبيل والحلوى بنكهة الزنجبيل، في تخفيف الغثيان، ولكن لم تُجرَ عليها سوى أبحاث قليلة.
وأوضحت الدكتورة كريشتون أن هذه المنتجات غالبًا ما تكون أقل تركيزًا من المكملات الغذائية، لذا قد تحتاج إلى استهلاك كمية أكبر للحصول على التأثير نفسه.
◄ متى يجب استشارة الطبيب؟
على الرغم من أن الزنجبيل يُعتبر آمناً بشكل عام، فإن الدكتور كريشتون أشار إلى أنه يجب على الأشخاص الذين يتناولون أدوية، بما في ذلك مُميِّعات الدم ومثبطات المناعة وأدوية ضغط الدم أو السكري، استشارة الطبيب قبل تناول الزنجبيل بانتظام.