سعر النفط الكويتي يقفز إلى 163.08 دولاراً للبرميل
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
بورصة الكويت: تغير في هيكل ملكية شركتينسجل سعر برميل النفط الكويتي قفزة بنسبة 4.2% وبقيمة 6.58 دولارات، ليبلغ مستوى قياسيا عند 163.08 دولارا للبرميل في تداولات أول من أمس، مقارنة بسعره البالغ نحو 156.50 دولارا للبرميل في تداولات يوم الجمعة الماضي، وذلك وفقا للسعر المعلن أمس من مؤسسة البترول الكويتية.
ومنذ بداية شهر مارس الجاري، حقق برميل النفطي الكويتي قفزة بنسبة 135.66% وبقيمة 93.88 دولارا، وذلك مقارنة بسعره البالغ نحو 69.2 دولارا بنهاية شهر فبراير الماضي، أي قبل اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية.
مخاوف الإمدادات
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس (الثلاثاء) متأثرة بمخاوف بشأن الإمدادات، بعدما نفت إيران إجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الخليج، وهو ما يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي قال فيها إن التوصل إلى اتفاق قد يحدث قريبا. وبقيت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل مع تلاشي التفاؤل بشأن خفض التصعيد الحربي، حيث واصلت إيران هجماتها على القواعد الأميركية في الخليج، وتبادلت إسرائيل وطهران إطلاق النار، فيما أفادت شبكة CBS نقلا عن مسؤول في الخارجية الإيرانية، بأن طهران تراجع مراسلات تلقتها من أميركا عبر وسطاء، في إشارة إلى استمرار القنوات غير المباشرة رغم التوترات.
وخلال جلسة تعاملات أمس، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.25 دولار أو 1.3% إلى 101.19 دولار للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.15 دولار أو 2.4% إلى 90.28 دولارا.
وقال تيم ووترر كبير محللي الأسواق لدى «كيه.سي.إم تريد»: «الارتفاع المعتدل الذي شهدناه اليوم ليس سوى محاولة من السوق لاستعادة توازنها وسط الاضطراب... يدرك المتداولون أنه رغم تعليق الهجمات الصاروخية مؤقتا، فإن مضيق هرمز لايزال بعيدا عن أن يكون ممرا آمنا».
وقال بنك «ماكواري» إنه في حال بقاء المضيق مغلقا فعليا حتى نهاية أبريل، فيمكن أن يصل سعر خام برنت إلى 150 دولارا للبرميل، متجاوزا الرقم القياسي المسجل عام 2008 والبالغ 147 دولارا.
وتسببت الحرب في تعطل شبه كامل لحركة نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية التي تمر عبر المضيق، رغم نجاح بعض الناقلات، بما في ذلك شحنات متجهة إلى الهند، في العبور خلال الساعات الماضية.
وتعكس تحركات أسعار النفط استمرار حالة التذبذب الحاد في الأسواق، حيث تتأرجح بين إشارات التهدئة السياسية والتصعيد الميداني، في وقت تبقى فيه المخاوف من تعطل الإمدادات العامل الحاسم في توجيه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
السحب من المخزونات الأميركية
وفي سياق متصل، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أمس، إن الولايات المتحدة بدأت السحب من احتياطي النفط الاستراتيجي، مشيرا إلى أن حجم السحب قد يصل إلى نحو 3 ملايين برميل يوميا، مضيفا أن الاستخدامات الحالية للمخزونات مرتبطة بصفقات ستزيد من إجمالي المخزون الاستراتيجي للولايات المتحدة مستقبلا.
وأوضح رايت، خلال مؤتمر «CERAWeek»، أن النفط بدأ بالتدفق من المخزونات الأميركية بعد ظهر يوم الجمعة الماضي، وأن اليابان تحركت بسرعة، في حين ستتحرك بعض الدول بوتيرة أبطأ، بينما لا تمتلك دول أخرى مخزونات من النفط والغاز.
وأشار إلى أن هذا هو السبب الذي أنشئت من أجله وكالة الطاقة الدولية، لافتا إلى أنها استخدمت قبل 4 سنوات لخفض أسعار البنزين، وهو ليس الغرض الأساسي من مخزونات الاحتياطي البترولي الاستراتيجي.
وكشف أن معدل التدفق من المخزونات الأميركية سيتراوح بين مليون و1.5 مليون برميل يوميا، وقد يصل الإجمالي إلى نحو 3 ملايين برميل.
وفيما يتعلق بالتأثيرات طويلة المدى، قال إن تقليص المخزونات بشكل دائم يضيف علاوة سعرية ويجعل الأسواق أقل استقرارا، مشيرا إلى أن السحب الحالي يختلف عن عام 2022، إذ لم يتم بيع النفط، بل يجري تنفيذ عقود مبادلة.
وذكر أن الولايات المتحدة تفرج عن البراميل حاليا مقابل استعادة أكثر من 1.2 برميل لكل برميل يتم سحبه، على أن يعود هذا النفط إلى الاحتياطي خلال العام المقبل، مؤكدا أنه بنهاية هذا الصراع وبحلول عام 2027 سيكون لدى الاحتياطي البترولي الاستراتيجي مستوى أعلى من النفط مقارنة بالمستويات الحالية.
المخزونات اليابانية
من جهتها، أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي أمس، أن بلادها ستستخدم مخزونات النفط المشتركة التي تحتفظ بها الدول المنتجة للنفط في البلاد بحلول نهاية مارس الحالي، في الوقت الذي تكثف فيه طوكيو إجراءاتها الطارئة لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط.
وقالت تاكايتشي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بدأنا الإفراج عن الاحتياطيات المملوكة للقطاع الخاص في 16 مارس، وسنبدأ الإفراج عن الاحتياطيات الوطنية بدءا من 26 مارس. كما أنه من المقرر أن تبدأ عمليات الإفراج من المخزونات المشتركة مع الدول المنتجة للنفط في وقت لاحق من شهر مارس».
ووفقا لوكالة الطاقة الدولية، سيبلغ إجمالي مساهمة اليابان في عملية الإفراج القياسية عن مخزون النفط التي تنسقها الوكالة، نحو 80 مليون برميل، تتكون أساسا من النفط الخام، وبالإضافة إلى ذلك، تحتفظ اليابان بشكل مشترك بنحو 13 مليون برميل، أي ما يعادل 7 أيام من الإمدادات، من قبل السعودية والإمارات والكويت.
وقال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، إن اليابان ستستخدم من هذه الشحنات ما يكفيها لخمسة أيام من الإمدادات، موضحا أن هناك ناقلتين قادمتين من ميناء ينبع على البحر الأحمر في السعودية، بالإضافة إلى ناقلة أخرى من الفجيرة في الإمارات - جميعها تتجنب مضيق هرمز - متجهة إلى اليابان، ومن المتوقع وصولها هذا الأسبوع وبداية أبريل.
وأضاف أكازاوا أن ناقلة نفط أخرى قادمة من خارج الشرق الأوسط متجهة أيضا إلى اليابان، ومن المقرر وصولها في أواخر أبريل.
وأعلنت شركتا الشحن اليابانيتان الرئيسيتان، اللتان تقبع ناقلاتهما في الخليج، تعليق عمليات النقل البحري، وأن سفنهما تنتظر في منطقة آمنة، وذلك وفقا لما ذكرته الشركتان في رسالة بريد إلكتروني. وبينما تلجأ اليابان إلى استخدام احتياطياتها المالية لدعم البنزين، وتدرس - حسب مصادر «رويترز» - التدخل في سوق العقود الآجلة للنفط الخام، يتجه المشترون المحليون إلى مصادر أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، لتأمين إمداداتهم.
وتوقعت رابطة البترول اليابانية -وهي الهيئة الصناعية التي تمثل كبرى شركات تكرير النفط في البلاد- في وثيقة صدرت يوم 24 مارس، ألا تصل أي إمدادات بديلة إلى اليابان قبل شهر يونيو المقبل.
وفي غضون ذلك، قالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إن الحكومة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة «على جميع الجبهات»، ولكنها لم تعلق بشكل مباشر على إمكانية تدخل اليابان في سوق العقود الآجلة للنفط الخام.
وقالت كاتاياما، ردا على سؤال حول التقرير: «يقال على نطاق واسع إن التحركات المضاربية في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام تؤثر أيضا على سوق الصرف الأجنبي». وقالت: «بصفتنا الحكومة اليابانية، ونظرا لتأثير تقلبات العملة على حياة الناس والاقتصاد، فإننا عازمون على اتخاذ إجراءات شاملة في جميع الأوقات وعلى جميع الجبهات».