اخبار الكويت

جريدة القبس الإلكتروني

أقتصاد

أثرياء المنطقة يستهدفون قصور لندن الفاخرة

أثرياء المنطقة يستهدفون قصور لندن الفاخرة

klyoum.com

أخر اخبار الكويت:

: 30

وليد منصور - 

تتجه أنظار المشترين الأثرياء من الشرق الأوسط إلى أحياء لندن الراقية، حيث يتزايد الإقبال على شراء العقارات الفاخرة لاستخدامها كمنازل لقضاء العطلات، في مشهد يثير مخاوف من تحوّل بعض هذه الأحياء إلى مناطق شبه خالية معظم أيام العام، وفق ما كشفته صحيفة التايمز البريطانية.

وأشار التقرير إلى أن مليونيرات من العرب والأمريكيين والصينيين، ممن يُوصفون بـ«صائدي الصفقات»، يقومون بشراء منازل فاخرة يعرضها للبيع أثرياء مغادرون من غير المقيمين ضريبيًا في المملكة المتحدة، وذلك بنية استخدام هذه العقارات كـ«قصور للعطلات» لا يقيمون فيها سوى بضعة أسابيع في السنة.

وبيّن تحليل لبيانات المبيعات الرسمية الخاصة بالعقارات التي بيعت بقيمة 15 مليون جنيه إسترليني أو أكثر خلال عام 2025، كيف تتغير التركيبة الديموغرافية لسوق العقارات الفاخرة في لندن، في أعقاب قرار وزيرة الخزانة البريطانية ريتشل ريفز إلغاء نظام «غير المقيمين ضريبيًا» اعتبارًا من أبريل الماضي.

وكان نظام «غير المقيمين ضريبيًا» يتيح للأثرياء المقيمين في بريطانيا تسجيل موطنهم الضريبي الدائم خارج البلاد، ما يسمح لهم بتجنب دفع الضرائب على دخولهم الخارجية والاكتفاء بدفع الضرائب على الدخل المتحقق داخل المملكة المتحدة. وقد استفاد من هذا النظام نحو 68 ألف شخص، غير أن ما يقارب 1800 منهم غادروا البلاد منذ إلغائه.

عقارات أصغر

وقالت شركة Beauchamp Estates، وهي وكالة عقارية متخصصة في العقارات الفاخرة، إنها اعتمدت على بيانات من قاعدة معاملات العقارات LonRes إلى جانب أبحاثها الخاصة، وتوصلت إلى أن %65 من أصل 41 قصرًا وشقة فاخرة بيعت بقيمة تتجاوز 15 مليون جنيه إسترليني في عام 2025، كانت مملوكة لأشخاص من غير المقيمين ضريبيًا غادروا البلاد هربًا من فواتير ضريبية ضخمة، متجهين في الغالب إلى دبي أو أبوظبي أو ميلانو أو موناكو أو جنيف.

وفي بعض الحالات، استبدل هؤلاء قصورهم الفاخمة في لندن بعقارات أصغر وأقل تكلفة داخل المملكة المتحدة، لاستخدامها خلال الزيارات العرضية، مع اتخاذ مقر إقامة دائم في الخارج.

وبسبب هذا النزوح لفئة شديدة الثراء، أصبحت العقارات المعروضة للبيع في سوق الفخامة الفائقة في لندن خلال عام 2025 أكبر حجمًا وأكثر تكلفة مقارنة بعام 2024، رغم أن السوق الفاخرة في العاصمة بقيت شبه راكدة إجمالًا. فقد بلغت القيمة الإجمالية للـ41 صفقة في عام 2025 نحو 1.04 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بـ40 صفقة في عام 2024 بقيمة 856.5 مليون جنيه. وجاء الرقمان أقل بكثير من مستويات عام 2023، حين تم بيع 54 عقارًا فائق الفخامة بقيمة إجمالية بلغت 1.3 مليار جنيه إسترليني.

قضاء العطلات

وأوضح التقرير أن البائعين من غير المقيمين ضريبيًا جرى استبدالهم في الغالب بمشترين من العرب والصينيين والأمريكيين، ممن يقيمون خارج بريطانيا لأغراض ضريبية، لكنهم يبحثون عن منازل لقضاء العطلات في لندن.

كما أشار إلى أن هؤلاء المشترين أصغر سنًا مقارنة بالسنوات السابقة، إذ تتراوح أعمارهم بين أواخر العشرينيات ومنتصف الأربعينيات، وغالبًا ما جمعوا ثرواتهم من قطاع التكنولوجيا.

وأظهرت البيانات الرسمية أن المشترين من الشرق الأوسط شكّلوا %25 من إجمالي صفقات العقارات التي تجاوزت قيمتها 15 مليون جنيه إسترليني، مقارنة بـ%20 في العام السابق. كما تمكن هؤلاء من التفاوض على خصومات بمتوسط %7.6، وهو أعلى مستوى للخصومات منذ ما قبل جائحة كوفيد 19، مستفيدين من ركود سوق القصور.

وشكّل المشترون الأمريكيون %20 من صفقات العقارات الفاخرة، مقارنة بـ%25 في العام الماضي، فيما بلغت نسبة المشترين من الهند وجنوب آسيا %20. أما المشترون من الصين وهونغ كونغ فمثّلوا %13، في حين شكّل الأوروبيون من الشرق والغرب %5 لكل فئة، بينما بلغت نسبة المشترين البريطانيين %12.

تغييرات ضريبية

وبيّن التقرير أن سوق العقارات الفاخرة في لندن شهد تباطؤًا خلال العامين الماضيين نتيجة سلسلة من التغييرات الضريبية التي جعلت امتلاك القصور أكثر تكلفة ورفعت العبء الضريبي عن أصحاب المليارات. ومن بين هذه العوامل ارتفاع رسوم الدمغة، حيث قد تصل الضريبة على شراء منزل ثانٍ إلى %19 بالنسبة للمشتري الأجنبي، إضافة إلى مضاعفة ضريبة المجلس البلدي إذا كان العقار منزلًا ثانيًا.

ووفق تحليل أجرته شركة فرانك نايت في نوفمبر الماضي، تراجعت مبيعات المنازل التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار في لندن من 316 صفقة في عام 2021 إلى 237 صفقة في عام 2024، ثم إلى 189 صفقة خلال عام 2025. كما انخفضت القيمة الإجمالية لهذا السوق من 5.76 مليارات دولار إلى 3.88 مليارات دولار.

وسجّل مؤشر العقارات الفاخرة للشركة، للفترة الممتدة من الربع الثالث 2024 إلى الربع الثالث 2025، انخفاضًا في أسعار العقارات العليا في لندن بنسبة %3.6، ما وضع المدينة في المرتبة 41 من أصل 46 مدينة شملها المؤشر. وفي السياق ذاته، أفادت بيانات LonRes بتراجع سنوي نسبته %4 في أسعار البيع المحققة في سوق العقارات الفاخرة في لندن.

أين اشترى أغنى المشترين العرب عقاراتهم؟

1 - بلغرافيا

أفاد تقرير التايمز بأن تدفق المشترين الشباب من الشرق الأوسط أسهم في إحياء منطقة بلغرافيا، التي أصبحت هذا العام العنوان الأبرز لصفقات العقارات التي تجاوزت قيمتها 15 مليون جنيه إسترليني، إذ استحوذت على ثماني صفقات من أصل 41، مقارنة بثلاث فقط في العام السابق.

وأشار التقرير إلى أن بلغرافيا شهدت هذا العام «موجة من عمليات الشراء» من قبل العرب، غالبًا بخصومات كبيرة. وفي هذا الإطار، يجري حاليًا إعادة تطوير قصر في ساحة بلغرافيا بواسطة شركة Fenton Whelan ليصبح مسكنًا فائق الفخامة بقيمة 110 ملايين جنيه إسترليني، صُمم خصيصًا ليلائم أذواق المشترين الخليجيين.

واعتبر التقرير أن ذلك أسهم في تحسين سمعة المنطقة، التي كانت قد تأثرت سلبًا في العام الماضي بسبب حاجة العديد من القصور إلى تحديثات جوهرية، ما دفع عددًا من الملاك إما إلى تجديدها أو خفض أسعارها بشكل حاد.

2 - نايتسبريدج

أكد التقرير أن نايتسبريدج شهدت عددًا من الصفقات التي تجاوزت قيمتها 15 مليون جنيه إسترليني، مع تسجيل أربع عمليات شراء فاخرة للغاية مقارنة بصفقتين فقط في عام 2024. أما كنسينغتون، فقد جذبت ثلاث صفقات، من بينها شراء مطور عقاري إماراتي بارز منزلًا فخمًا بقيمة 28 مليون جنيه إسترليني.

3 - مناطق أخرى

أضاف التقرير أن المشترين العرب اتجهوا كذلك إلى شراء وحدات فاخرة على المخطط في مشاريع مثل «100 كنسينغتون» و«بارك مودرن» في بايزووتر، إضافة إلى «غريبروك هاوس» في مايفير، مع تفضيل واضح للمباني الجديدة الفاخرة السهلة الإغلاق والمغادرة، بدلًا من المنازل القديمة. 

*المصدر: جريدة القبس الإلكتروني | alqabas.com
اخبار الكويت على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com