اخبار الكويت

جريدة القبس الإلكتروني

منوعات

بذور الشيا.. تدعم صحة الجنين وتعزِّز نمو دماغه

بذور الشيا.. تدعم صحة الجنين وتعزِّز نمو دماغه

klyoum.com

أظهرت دراسات عديدة أن ملايين النساء الحوامل يعتمدن على أنظمة غذائية غنية بالسكريات والدهون المشبعة، مقابل نقص واضح في أحماض «أوميغا - 3» الدهنية الصحية. ويُعد هذا الخلل الغذائي من العوامل التي قد تهدد صحة الأجنة، وترفع احتمالات إصابة الأطفال مستقبلاً باضطرابات عصبية ومشكلات في نمو الدماغ.

وفي دراسة حديثة نُشرت في مجلة Essential Fatty Acids العلمية، كشف باحثون أن تدعيم النظام الغذائي للحوامل ببذور الشيا يسهم في رفع مستويات حمض «الدوكوساهيكسانويك» داخل أنسجة الأم والمشيمة ودماغ الجنين.

ويُعد حمض «الدوكوساهيكسانويك» أحد أهم أحماض «أوميغا - 3» الدهنية غير المشبعة، نظراً لدوره الأساسي في دعم وظائف المشيمة، وتعزيز نمو دماغ الجنين وتطور جهازه العصبي بصورة سليمة.

ومع تزايد التوجه نحو تقليل الاعتماد الكامل على الأسماك والمصادر البحرية للحصول على هذا الحمض، تتنامى أهمية البدائل النباتية، وفي مقدمتها بذور الشيا، التي تتميز بغناها بحمض «ألفا لينولينيك». ويستطيع الجسم تحويل هذا الحمض تدريجياً إلى حمض «الإيكوسابنتانويك»، ثم إلى حمض «الدوكوساهيكسانويك» الضروري لصحة الدماغ والجهاز العصبي.

◄ فائدة كبيرة لصحة الأم والجنين

اعتمد الباحثون في الدراسة على نموذج غذائي شمل إناث فئران التجارب، حيث خضعت الفئران لنظام غذائي غني بالدهون والسكريات لمدة ستة أسابيع قبل الحمل، بهدف إحداث حالة من «السمنة المستحثة».

وبعد حدوث الحمل، قُسمت الفئران إلى مجموعتين؛ استمرت الأولى على النظام الغذائي ذاته، بينما أضيفت بذور الشيا الكاملة إلى غذاء المجموعة الثانية لتزويدها بحمض «ألفا لينولينيك».

وركز الباحثون على متابعة الأمهات والأجنة خلال اليومين الـ15 والـ20 من الحمل، وهما مرحلتان تحاكيان الفترات الوسطى والمتأخرة من تطور دماغ الجنين. وبعد تحليلات دقيقة لعينات الدم والكبد والأنسجة الدهنية والمشيمة وأدمغة الأجنة، أظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت بذور الشيا حققت تحسناً ملحوظاً في المؤشرات الاستقلابية (عمليات التمثيل الغذائي في الجسم)، رغم استمرار النظام الغذائي الغني بالدهون والسكريات.

ومع نهاية الحمل، انخفضت مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية الضارة لدى الأمهات بشكل واضح، ما يشير إلى تحسن تنظيم الدهون داخل الجسم. كما سجلت الدراسة تحسناً ملحوظاً في صحة الكبد، إذ ارتفعت مستويات حمض «الدوكوساهيكسانويك» بنسبة %20 خلال منتصف الحمل، ثم قفزت إلى %40 في المراحل المتأخرة لدى مجموعة بذور الشيا.

وتشير النتائج إلى أن كبد الأم تمكن من تحويل حمض «ألفا لينولينيك» النباتي بكفاءة لدعم نمو الجنين، إلى جانب المساهمة في خفض الأحماض الدهنية الضارة من عائلة «أوميغا - 6».

وقال أحد الباحثين: «رغم أن تأكيد هذه النتائج وفهم تأثيراتها الكاملة لا يزال يتطلب مزيداً من الدراسات السريرية على البشر، فإن الرسالة تبقى واضحة: وعي الأم بخياراتها الغذائية وحرصها على اتباع نمط غذائي صحي يمثلان العامل الأهم لضمان بداية صحية لطفلها».

◄ هل توجد آثار سلبية؟

ورغم الفوائد الغذائية لبذور الشيا بوصفها مصدراً نباتياً لأحماض «أوميغا - 3»، فإن الإفراط في تناولها بصورة عشوائية قد يسبب بعض الآثار الجانبية لدى الحوامل، أبرزها:

• اضطرابات هضمية، مثل الانتفاخ والغازات والتشنجات المعوية، بسبب محتواها المرتفع من الألياف، والذي قد يفوق قدرة الجهاز الهضمي على التحمل خلال الحمل.

• تفاعلات تحسسية قد تظهر على هيئة طفح جلدي أو صعوبات في التنفس لدى بعض النساء اللواتي يعانين من حساسية غير مكتشفة تجاه البذور الزيتية.

4 نصائح مهمة

وللحفاظ على سلامة الحوامل، توصي الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد بما يلي:

1 - استشارة الطبيب قبل تغيير النظام الغذائي

رغم الفوائد الغذائية لبذور الشيا باعتبارها مصدراً نباتياً آمناً لأحماض «أوميغا - 3» وبديلاً مناسباً للأسماك، فإن استشارة الطبيب تظل ضرورية قبل إدخال أي مكملات أو إجراء تغييرات كبيرة على النظام الغذائي خلال الحمل.

2 - عدم تجاهل احتمالات الحساسية

قد تعاني بعض النساء من حساسية غير مكتشفة تجاه البذور الزيتية، لذلك يُنصح بالبدء بكميات صغيرة من بذور الشيا ومراقبة أي أعراض غير طبيعية، مثل الطفح الجلدي أو صعوبات التنفس.

3 - الحذر من المنتجات المجهولة المصدر

تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي منتجات ومستخلصات لبذور الشيا تُسوَّق بوعود صحية مبالغ فيها، إلا أن سوء التخزين قد يؤدي إلى تأكسد الأحماض الدهنية والزيوت الموجودة فيها وتحولها إلى مركبات ضارة. لذلك يُفضَّل الاعتماد على المنتجات الغذائية الكاملة والمعتمدة من الصيدليات أو الأسواق الرسمية الموثوقة.

4 - ليست بديلاً عن نمط الحياة الصحي

إضافة بذور الشيا إلى النظام الغذائي قد تدعم صحة الجنين وتعزز نمو دماغه، لكنها لا تعني الاستمرار في تناول السكريات والدهون المشبعة أو إهمال علاج السمنة، إذ يبقى الالتزام بنظام غذائي متوازن وممارسة نشاط بدني معتدل الأساس الأهم للحمل الصحي.

*المصدر: جريدة القبس الإلكتروني | alqabas.com
اخبار الكويت على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com