افتتاح الدورة الـ 31 لمهرجان القرين بأجواء تراثيـة في «جابر الأحمـدالثقافي»
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
مع استمرار الهجمات الإيرانية.. نظرة على ما يحدث في الخليج الإثنينمفرح الشمري
في أجواء تراثية، افتتحت الدورة الـ 31 لمهرجان القرين الثقافي في مسرح الدراما بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافة برعاية سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء بحضور وزير الاعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبدالرحمن المطيري ممثلا عنه.
قال وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري في كلمه له إن مهرجان القرين الثقافي شكل على مدى عقود متواصلة فضاء رحبا للكلمة الراقية ومنبرا للفن والمعرفة، ومحطة سنوية يلتقي عندها الفكر بالإبداع، تأكيدا لإيمان دولة الكويت بأن الثقافة ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الحضارية.
كلام المطيري أتى خلال افتتاح فعاليات الدورة الـ31 لمهرجان القرين الثقافي، مساء الاثنين، ممثلا عن راعي المهرجان سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء، وبحضور حشد غفير، بينهم قيادات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، و«شخصية المهرجان» د.سليمان العسكري، إلى جانب الفائزين بجوائز الدولة التقديرية وجوائز الدولة للإبداع.
وأضاف المطيري أن هذه الدورة تأتي متزامنة مع الاحتفاء بجائزة الدولة التقديرية وجائزة الدولة للإبداع اللتين تحظيان برعاية سامية من صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله ورعاه، في دلالة واضحة على ما توليه القيادة السياسية الرشيدة من اهتمام بالغ بالثقافة والمثقفين، وإيمان راسخ بأن الفكر المستنير والإبداع الخلاق هما من أهم محركات نهضة الوطن واستدامة حضوره الحضاري.
ومضى يقول «تتجلى أهمية هذا المهرجان اليوم بصورة أعمق في ظل احتفاء دولة الكويت باختيارها عاصمة للثقافة والإعلام العربي 2025، وهو استحقاق يعكس تاريخا ممتدا من العطاء الثقافي والإعلامي، ويؤكد التزام الكويت بدورها التنويري وإيمانها بأن الثقافة تشكل دعامة أساسية للتنمية الإنسانية وصناعة المستقبل، ويأتي شعار هذه الدورة (إرث يتجدد.. وإبداع لا ينضب) ليجسد هذا المعنى ويعبر عن ثقافة كويتية راسخة الجذور ومتجددة العطاء تستلهم ماضيها العريق وتواكب حاضرها المتغير وتتجه بثقة نحو آفاق المستقبل، مؤكدة أن الإبداع الحقيقي هو امتداد للإرث ونتاج لوعي حي متجدد لا ينقطع عطاؤه ولا يتراجع أثره في مسيرة الوطن الثقافية».
وزاد «يشرفنا في هذه الدورة أن تتجسد شخصية مهرجان القرين في الأديب والمفكر الكويتي د.سليمان العسكري، تقديرا لمسيرته الفكرية والأدبية الزاخرة وإسهاماته النوعية التي أثرت المشهد الثقافي الكويتي والعربي ورسخت قيم الحوار والتنوير وجعلت من الكلمة أداة للبناء ووسيلة للتأثير الإيجابي في الوعي المجتمعي»، مضيفا «كما نهنئ بكل فخر واعتزاز الفائزين بجائزة الدولة التقديرية وجائزة الدولة للإبداع هذا العام ونشيد بما قدموه من إسهامات فكرية وثقافية وإبداعية رفيعة أسهمت في إثراء المشهد الثقافي الكويتي والعربي».
وختم قائلا «إن تكريم هذه القامة الثقافية جنبا إلى جنب مع الاحتفاء بجوائز الدولة يؤكد النهج الثابت لدولة الكويت في دعم المبدعين والوفاء لأصحاب العطاء وترسيخ ثقافة التميز في مختلف مجالات».
كما تضمن حفل الافتتاح لقطات بانورامية لتراث الكويت على وقع مجموعة من الأغاني الشعبية، ليقدم عريفا الحفل الإعلاميين هاشم أسد وأسماء سيف نبذة مختصرة عن أهمية مهرجان القرين الثقافي، وما يمثله من ماض عريق وحاضر متجدد، بالإضافة إلى عرض فيديو قصير عن سيرة الشخصية المحتفى بها في هذه الدورة.
التكريم
في غضون ذلك، اعتلى وزير الإعلام عبدالرحمن المطيري المنصة برفقة الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د.محمد الجسار والأمين العام المساعد لقطاع الثقافة عائشة المحمود لبدء مراسم التكريم، وكان الاحتفاء أولا بشخصية المهرجان د.سليمان العسكري، ثم الفائزين بجائزة الدولة التقديرية للعام 2025، وهم: الفنانة ثريا البقصمي في مجال «القصة والرواية»، والفنانان عبدالرحمن العقل وعبدالله الحبيل، في مجال «الفنون المسرحية وغيرها من الفنون».
بعدها، كرم الوزير المطيري الفائزين في جوائز الدولة للإبداع، وهم: الفنان ميثم عبدال في مجال «الفنون» بجائزة الفنون التشكيلية والتطبيقية «النحت»، بالإضافة إلى الأديب يوسف فتح الله في مجال «الآداب» بجائزة القصة القصيرة، وكذلك الفائز بجائزة الدراسات اللغوية والأدبية والنقدية د.عبدالرحمن الشرقاوي، ود.طلال الجسار لفوزه بجائزة الترجمة إلى اللغة العربية «عن اللغة الألمانية»، فضلا عن تكريم كل من م.صلاح الفاضل، وفهد الشعلة ود.وليد المنيس ود.فيصل الوزان وفهد العبدالجليل وأحمد العدواني، عن عمل مشترك في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية والدراسات التاريخية والآثارية والمأثورات الشعبية لدولة الكويت، كما تم تكريم الفائزة بجائزة علم الاجتماع د.بدور المطيري.
«سفار»
واختتم حفل الافتتاح بالعرض الفني الموسيقي «سفار»، فكرة وسيناريو وغناء الفنان بدر نوري، وبقيادة المايسترو د.خالد نوري، وبمشاركة الفنان عبدالله التركماني ممثلا في دور الراوي الموجه للأجيال القادمة، فيما تولى بدر البلوشي مهام الإخراج.
وسلط العرض الذي اشرف عليه الأمين العام المساعد لقطاع الفنون مساعد الزامل الضوء على تراث الكويت وسنوات الغوص، حين كان البحر المصدر الوحيد للرزق، مستعرضا كفاح الآباء والأجداد في مواجهة غدر البحار وغضب الأمواج. ومن على سطح «البوم» (سفار) انطلقت أحداث العرض، لترسم بألوان الفنون البحرية، مثل «النهمة» و«السنقني» وغيرهما، لوحة فنية متكاملة، وبأداء فرقة موسيقية متمكنة قادها مايسترو يعرف كيف يعزف على شغاف القلوب، وممثل وجد ملعبه الحقيقي على خشبة المسرح، إلى جانب مطرب صدح بصوته الجهوري في أركان القاعة، فاهتزت له أغصان الحنين لتسقط أوراق الذكريات والحنين إلى الماضي الجميل.
وقد تميزت الفرقة الموسيقية بارتدائها الزي الكويتي القديم، من عازفين ومؤدين للرقصات البحرية، ليحمل «بوم سفار» الجمهور في رحلة بحرية تتسم بالمتعة والتشويق.