اخبار الكويت

جريدة القبس الإلكتروني

سياسة

المكان الذي تنتمي إليه يصنعك

المكان الذي تنتمي إليه يصنعك

klyoum.com

في كل مرحلة عمرية، يبحث الإنسان – من دون أن يشعر – عن «الانتماء»، عن ذلك المكان الذي يشعر فيه بأنه مسموع، مفهوم، ومقبول كما هو.

أما في مرحلة المراهقة، فالانتماء لا يعود مجرد شعور.. بل يتحوّل إلى حاجة ملحّة ومصيرية:

إما أن يجده المراهق في بيئة داعمة وملهمة، أو يضلّ طريقه نحو بيئات تُغذّي التشتت، أو تزرع القيم الخطأ.

وعندما نريد تعريف الانتماء نستطيع القول انه شعور داخلي لدى الإنسان بأنه مقبول كما هو، بمعنى انت كولي امر لا تفترض كيف يكون ابنك او ابنتك عليه، بل تقبله كما هو عليه وممكن ان تساعده على التغيير من دون نقد.

ايضا ان يكون مسموعا وليس فقط متلقيا للاوامر، حيث ان هذه المشاعر ستجعله يشعر بالانتماء والقبول.

هذا الشعور يبدأ منذ الطفولة، لكنه يتضخم في مرحلة المراهقة، لأن هذه المرحلة تتميز بالصراع الداخلي بين:

•من أنا؟

•أين مكاني؟

•هل أنا محبوب ومقبول كما أنا؟

لماذا يصبح الانتماء حاجة ملحة لدى المراهق؟

في سن المراهقة، تحدث تحوّلات سريعة في الهوية الشخصية والعلاقات الاجتماعية والاستقلالية عن الاهل..

لذلك، يبدأ المراهق بالبحث عن:

• مجموعة يشعر معها بالقبول والانتماء.

• مكان يشعر فيه بالحرية من دون تهديد أو حكم.

• بيئة تعطيه مساحة للتعبير عن ذاته.

فإن وجد هذا المكان.. يهدأ، يزدهر، ويبدأ ببناء شخصيته بأمان.

ماذا يحدث في حال لم يُلبَّ شعور الانتماء؟

إن لم يجد المراهق مكانًا ينتمي إليه بشكل صحي، فسيبحث عنه بأي طريقة ممكنة، ومن أبرزها:

• الانجراف خلف صداقات سلبية فقط لأنها تشعره بالقبول.

• الانغماس في العالم الرقمي (ألعاب، مشاهير، تيك توك) بحثًا عن تقدير وهمي.

• التمرد أو الانسحاب الاجتماعي نتيجة شعوره بالرفض أو عدم الفهم.

• تقليد أنماط سلوكية منحرفة فقط ليشعر أنه جزء من «مجموعة».

لذلك انتبه على انك فعلا تغذي وتمنح ابناءك هذا الشعور بالانتماء والقبول.

ندى مهلهل المضف

 

*المصدر: جريدة القبس الإلكتروني | alqabas.com
اخبار الكويت على مدار الساعة