اخبار الكويت

جريدة الأنباء

أقتصاد

يعقوب الرفاعي: الأوضاع المالية مطمئنة جداً .. ومستقرة

يعقوب الرفاعي: الأوضاع المالية مطمئنة جداً .. ومستقرة

klyoum.com

أعده للنشر: أحمد مغربي - مصطفى صالح - علي إبراهيم

أكد وزير المالية د.يعقوب الرفاعي أن الأمور المالية في القطاع المصرفي الكويتي فوق المطمئنة، مبينا أن الودائع والحسابات الجارية والتوفير مضمونة من بنك الكويت المركزي، كما أن السيولة لدى البنوك متوافرة.

وأضاف الرفاعي، في لقاء على تلفزيون الكويت أمس، ان«الأوضاع مطمئنة جدا ومستقرة، وعمليات تحويل الأموال داخليا وخارجيا تسير بالمسار الطبيعي والصحيح وحتى في وقت العطلات الأسبوعية، وأطمئن المواطنين والمقيمين على أرض الكويت بأن الودائع مضمونة من قبل البنك المركزي».

الإنفاق الرأسمالي

واستعرض الوزيــــر د.يعقوب الرفاعي أبرز بنود الإنفاق الرأسمالي في ميزانية العام المالي 2026 /2027، حيث أشار إلى أنه تم رصد 3.1 مليارات دينار إنفاقا رأسماليا بالميزانية الجديدة، موزعة على 117 مشروعا جديدا بقيمة 57.9 مليون دينار، مشيرا إلى وجود 551 مشروعا مستمرا بقيمة 1.6 مليار دينار. وأضاف الوزير أن هناك قيمة شراء الأصول تبلغ نحو 667.1 مليون دينار، ومشاريع الصيانة الجذرية تبلغ قيمتها 713.4 مليون دينار، وبالتالي تكون هناك زيادة بنسبة 37% في المصروفــــات الرأسمالية، مشيرا إلى أن المشروعات الكبرى التي تتضمنها الميزانية تتمثل في مشاريع لوزارة الأشغال مثل: مشروع مبنى المطار الجديد (T2)، وميناء مبارك الكبير، ومحطة تنقية كبد الشمالية والأعمال المكملة لها، بالإضافة إلى الصيانة الجذرية للطرق والجسور، ومشاريع الصرف الصحي وصلة كبد الصليبية الصناعية.

وبالنسبـــة لــوزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، أوضح الرفاعي أن هناك المرحلة الثانية بمحطة الصبية، بالإضافة إلى إنشاء وحدات توربينية غازية بمحطة الصبية، كما أشار الوزير إلى وجود اهتمام بتطوير مرافق التعليم والصحة، ضمن اهتمام الدولة بتنمية رأس المال البشري، فضلا عن مشاريع وزارة الصحة والمتمثلة في توسعة مركز الكويت لمكافحة السرطان، حيث تهدف هذه المشاريع إلى التخفيف من العلاج بالخارج وغيره.

وفي المجال التربوي، ذكر الوزير أن هناك خطة لدى وزارة التربية لإنشاء 48 مدرسة جديدة في مختلف محافظات الكويت، وأغلبها في المناطق الجديدة، والتي تحتاج مدارس جديدة بمختلف مراحل التعليم، في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، أشار إلى أن هناك تركيز على فروع كليات الهيئة، خاصة في المناطق الجديدة مثل «صباح الأحمد السكنية وجابر الأحمد».

وعلى صعيد خطط المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، لفت الوزير إلى أنه يتم إنشاء مراكز ثقافية في الجهراء، ومبارك الكبير والفروانية.

فضلاً عن مشاريع أخرى بالهيئة العامة للرياضة، حيث يتم التخطيط لإنشاء 3 ستادات كرة قدم رياضية في صباح الأحمد السكنية وفي المطلاع السكنية ومدينة جابر الأحمد، مبينا أنها تسهم أيضا مستقبلا كمركز ومنارة لكثير من اللقاءات والبطولات.

مكونات الدعوم

وتطرق الوزير د.يعقوب الرفاعي إلى أبرز مكونات شبكة الدعوم، حيث قال ان دعم الطاقة والوقود (وقود المحطات) يستحوذ على 45% من إجمالي الدعوم بما قيمته 1.77 مليار دينار، فيما تبلغ قيمة الدعم التعليمي 963.7 مليون دينار، مستحوذا على 24% من إجمالي الدعوم، ويتمثل الدعم في البعثات الداخلية والخارجية.

وأضاف الرفاعي ان الدعم الاجتماعي يبلغ 533.1 مليون دينار، مشكلا 14% من الإجمالي، وهذا الدعم يهدف إلى خفض تكاليف المعيشة عبر دعم بعض السلع والمواد الإنشائية ودعم الهيئة العامة للإعاقة.

الوظائف الجديدة

وعلى صعيد الوظائف الجديدة التي تهدف الحكومة إلى توفيرها للمواطنين في الجهات الحكومية، ذكر الوزير أنه تم استحداث 14518 وظيفة، وذلك في جميع الجهات الحكومية من غير القطاع العسكري، وذلك ضمن جهود البلاد لتمكين الكفاءات الوطنية ودعم الاستقرار الاجتماعي، مبينا أن الوظائف المنشأة للتعيين تتمثل في استحداث 14228 وظيفة في الوزارات والإدارات الحكوميـــــة، إضافة إلى 290 وظيفة في الهيئات الملحقة، في إطار دعم احتياجات الجهات الحكومية وتعزيز كفاءة تقديم الخدمات.

وأشار إلى أن القطاع الحكومي يجب أن يلبي ويستوعب الكثير من المخرجات إلى أن يتم تدريجيا عملية التوازن بين العمالة الموجودة بالقطاع العام والقطاع الخاص.

وذكر الوزير أن ميزانية العام المالي 2026/2027 تم اعتمادها في فبراير الماضي، وكان من المقرر أن تعقد وزارة المالية مؤتمرا صحافيا للكشف عن الميزانية بعد الاحتفالات بالعيد الوطني والتحرير، إلا أن اندلاع الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ـ الإيرانية حالت دون ذلك، متمنيا ألا تطول الأزمة الحالية.

واستعرض الوزير أبرز مكونات الميزانية الجديدة، حيث قال إن مشروع الميزانية يجسد توجها واضحا نحو مواصلة تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية وتعزيز الاستدامة المالية، ورفع كفاءة إدارة الانفاق، إضافة إلى دعم تنمية الإيرادات غير النفطية.

وأضاف «يهدف المشروع كذلك إلى إعادة توجيهات الموارد نحو الأنفاق الرأسمالي، والمشروعات ذات الأثر الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص، ليكون هو المحرك الرئيسي للنمو وتوفير فرص العمل للمواطنين».

وقال الوزير ان الإيرادات غير النفطية شهدت زيادة في مشروع ميزانية العام المالي الحالي 2026/2027 بنحو 20% لتصل إلى ما قيمته 3.5 مليارات دينار، مؤكدا على أن ارتفاع الإيرادات غير النفطية المتوقعة خلال العام الحالي يأتي مدفوعا بـ 4 إجراءات تعمل عليها وزارة المالية، وهي: تحسين كفاءة التحصيل لمستحقات الدولة، والاعتماد على الأنظمة الرقمية للدفع بصورة أفضل، ومراجعة أسعار رسوم الخدمات المقدمة، والتي يصاحبها تقديم خدمة بجودة أفضل، مبينا أن الهدف الأسمى هو إصلاح الهيكل المالي للدولة من خلال تنمية مصادر الدخل.

وأشار الرفاعي إلى أن الإيرادات المتوقعة في الميزانية تبلغ 16.3 مليار دينار، بانخفاض 10.5% مقارنة مع ميزانية السنة المالية 2025/2026، فيما تبلغ المصروفات المتوقعة 26.1 مليار دينار بزيادة نسبتها 6.2% مقارنة بميزانية 2025/2026، فيما يبلغ العجز المالي المتوقع 9.8 مليارات دينار، بزيادة 54.7%، وأضاف أن الإيرادات غير النفطية سترتفع بنسبة 20% لتبلغ نحو 3.5 مليارات دينار.

وحــــول تركيبــــة المصروفات، أوضح الوزير أنها تتمثل في مرتبات ودعوم بقيمة 19.8 مليار دينار مشكلـة 76% من الإجمالي، ومصـــروفات رأسمالية بقيـــمة 3.1 مليارات دينار مشكلة 11.8% من الإجمالي، فيما تبلغ باقي المصروفات نحو 3.2 مليارات دينار مشكلة 12.2%.

وفيما يتعلق بأسس تقديرات الإيرادات النفطية، قال ان حجم إنتاج النفط شهد زيادة بواقع 100 ألف برميل يوميا، ليقفز من مستوى 2.5 مليون برميل يوميا في ميزانية 2025/2026 ويصل إلى 2.6 مليون برميل يوميا في الميزانية الحالية، فيما يقدر سعر برميل النفطي بـ 57 دولارا مقارنة مع 68 دولارا في الميزانية السابقة، وذلك بناء على سعر صرف يبلغ 307 فلوس لكل دولار. وفيما تبلغ إيرادات الغاز التقديرية نحو 289.8 مليون دينار، مشيرا الى انه يتم خصم تكاليف انتاج النفط البالغة 4 مليارات دينار. وذكر الرفاعي أن سعر التعادل في الميزانية الجديدة يبلغ 90.5 دولارا لكل برميل.

مكونات المرتبات

وأشار الوزير إلى أن أبرز مكونات بند المرتبات في الميزانية الجديدة يتمثل في 11.8 مليار دينار إجمال المرتبات، و3.4 مليارات دينار مساهمة الخزانة العامة في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، و617 مليون دينار دعم العمالة، لافتا إلى أن الدولة تسعى لتوجيه الشباب والشابات الكويتيين نحو القطاع الخاص، وحتى يكون هناك توازن أكبر بين العاملين في القطاع الحكومي والقطاع الخاص، فإن الدولة تحرص على أن يكون هناك دعم بشرائح مختلفة للعاملين في القطاع الخاص، وكشف أن إجمالي عدد المواطنين الموظفين في القطـــاع الحكومي يبلغ 402669 مواطنا ومواطنة.

شكر وتقدير

تقدم د.يعقوب الرفاعي بالشكر إلى الجهات العاملة في الدولة، وعلى رأسها الجهات الأمنية والعسكرية من الجيش الكويتي والحرس والوطني ووزارة الداخلية والعاملين في القطاع الصحي، مشيرا إلى أن جميعهم كان لهم دور كبير في استيعاب الأزمة والتعامل معاها بأسلوب متميز. وأشار الرفاعي إلى حرص سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ احمد العبدالله على انعقاد المجلس بشكل مستمر ودائم بلقاءات جماعية وفردية، وذلك برعاية كريمة ودعم كبير من صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد.

حريصون على جذب الاستثمار الأجنبي

شدد وزير المالية د.يعقوب الرفاعي على أن الكويت حريصة على جذب الاستثمار الأجنبي خاصة مع دخول مؤسسات أجنبية عالمية إلى البلاد، مثل شركة «بلاك روك» وجهات من الصين وغيرها، مشيرا إلى أن التصنيفات السيادية للدولة تكون هي العامل الأساسي لدى المستثمرين عند توجيه استثماراتهم إلى أي دولة. وأوضح الرفاعي أنه رغم الظروف الحالية، فإن وكالة S&P قامت بتثبيت التصيف الائتماني للكويت، وهي خطوة إيجابية، لاسيما أن البلاد لديها أحد أكبر الصناديق السيادية والاحتياطيات النفطية بالعالم، بالاضافة إلى أسلوب إدارة الاقتصاد الوطني، وهي جميعها مؤشرات إيجابية جاذبة للمستثمرين من جميع دول العالم.

*المصدر: جريدة الأنباء | alanba.com.kw
اخبار الكويت على مدار الساعة