اخبار الكويت

جريدة الأنباء

أقتصاد

محللان نفطيان: 50% قفزة بأسعار النفط منذ بداية الحرب

محللان نفطيان: 50% قفزة بأسعار النفط منذ بداية الحرب

klyoum.com

وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة بتأثيراتها على حركة إمدادات الطاقة العالمية تمر أسواق النفط في مرحلة استثنائية من شأنها إعادة رسم ملامح العرض والطلب وفرض تحديات غير مسبوقة على الاقتصاد العالمي.

وفي ضوء هذه المتغيرات، ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة تجاوزت 50% منذ بداية التطورات الإقليمية في 28 فبراير الماضي، حيث أنهت الأسعار تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 112.57 دولارا للبرميل للعقود الآجلة لخام برنت، و99.64 دولارا للبرميل للعقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وفي هذا السياق، قال الخبير النفطي كامل الحرمي لـ «كونا»، إن أسعار النفط الخام الكويتي تقدر حاليا عند مستويات مرتفعة تجاوزت في بعض الأحيان 140 دولارا للبرميل، لكن هذه الأسعار تبقى تقديرية في ظل غياب عمليات البيع والشراء الفعلية للنفط الكويتي. وأضاف الحرمي أن توقف التصدير من موانئ الخليج العربي يشمل الكويت والسعودية وقطر والعراق مع استثناء محدود لصادرات المملكة العربية السعودية عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر إلى جانب كميات محدودة من العراق عبر الشمال وتحديدا من منطقة كركوك.

وأوضح أن أسعار النفط تشهد ارتفاعا ملحوظا نتيجة شح الإمدادات وليس نشاطا فعليا في السوق، مشيرا إلى تزايد المخاوف بشأن قدرة الدول المستهلكة على الاعتماد المستمر على مخزوناتها الاستراتيجية، وذلك في ظل تراجع الحركة في مضيق هرمز بشكل شبه كامل، حيث لا يتجاوز عدد الناقلات حاليا ناقلة أو ناقلتين يوميا مقارنة بنحو 300 ناقلة في الظروف الطبيعية. وتابع أن بعض الكميات المحدودة ما زالت تصدر من بينها نحو مليون برميل يوميا من النفط الإيراني إضافة إلى نحو 6 إلى 7 ملايين برميل يوميا من النفط السعودي عبر ميناء ينبع فضلا عن نحو 1.5 مليون برميل يوميا من صادرات الإمارات عبر خطوط خارج مضيق هرمز.

من جهته، قال المتخصص في شؤون النفط والطاقة طارق الوزان إن التطورات الراهنة بأسواق الطاقة العالمية تعكس تحولا جوهريا في طبيعة المخاطر، مبينا أن التحدي لم يعد مرتبطا بحجم الإنتاج بقدر ما أصبح متعلقا بقدرة الإمدادات على الوصول إلى الأسواق في الوقت المناسب. وأضاف الوزان أن الاقتصاد العالمي الذي يستهلك أكثر من 100 مليون برميل يوميا يواجه مرحلة معقدة تتزايد فيها القيود اللوجستية والجيوسياسية، موضحا أن توافر الموارد النفطية لم يعد كافيا لضمان استقرار الأسواق في ظل تزايد التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد.

وذكر أن مضيق هرمز يمثل «نقطة اختناق» رئيسية في منظومة الطاقة العالمية إذ يمر عبره يوميا ما يقارب خمس الاستهلاك العالمي إضافة إلى أكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحرا علاوة على نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال.

وبين أن المرحلة الحالية لا تشهد نقصا فعليا في الإنتاج العالمي بل تشهد قيودا متزايدة تعوق وصول الإمدادات، لافتا إلى أن الفارق السعري الكبير بين خام برنت الذي يتداول بين 105 و115 دولارا للبرميل والخامات الشرق أوسطية القابلة للتسليم الفوري في الأسواق الآسيوية مثل خامي عمان ودبي التي تتراوح بين 150 و160 دولارا يعكس هذا الواقع الجديد.

وأشار إلى أن هذا الفارق الذي يتجاوز 40 دولارا للبرميل يعكس ارتفاع تكاليف التأمين على الشحن وتصاعد المخاطر الجيوسياسية وتردد شركات النقل البحري في عبور مناطق التوتر إضافة إلى تعقيدات لوجستية تؤثر في انتظام حركة السفن.

وعن المخزونات العالمية، أوضح الوزان أنها تتجاوز 8 مليارات برميل إضافة إلى نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية لكن فاعليتها تبقى محدودة بسبب عوامل التوزيع الجغرافي وسرعة الوصول ومدى توافقها مع احتياجات المصافي.

*المصدر: جريدة الأنباء | alanba.com.kw
اخبار الكويت على مدار الساعة