«الدائري الرابع».. شريان حيوي يحتاج توسعة لا تجميلاً
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
تراجع السندات العالمية مع تأجيج الحرب الإيرانية لرهانات رفع الفائدةيُعدّ الطريق الدائري الرابع أحد أهم الشرايين المرورية في الكويت، بل يمكن وصفه بـ«رئة المناطق الداخلية» التي تتنفس منها الحركة اليومية بين مناطق متعددة ومتنوعة الخدمات. فهذا الطريق الحيوي الذي يمتد من دوار الصليبخات إلى منطقة السالمية، مروراً بعدد كبير من المناطق السكنية والتجارية والحرفية، ما يجعله مساراً لا غنى عنه لآلاف المركبات يومياً.
ورغم هذه الأهمية، يعاني الطريق الدائري الرابع اليوم من ازدحام مروري شبه دائم، خصوصاً في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، حيث تتحول الرحلة القصيرة إلى معاناة يومية للمواطنين والمقيمين على حد سواء. ولا يخفى على أحد أن الاكتفاء بأعمال تجديد الأسفلت أو الصيانة الشكلية لم يعد حلاً كافياً، بل أصبح جزءاً من المشكلة، لأنه يعيد الطريق إلى حالته السابقة دون معالجة جوهرية للاختناق المروري.
الواقع يشير بوضوح إلى أن الطريق بحاجة فعلية إلى توسعة في الاتجاهين، وليس مجرد إعادة سفلتة. فهناك ارتدادات ومساحات قائمة على جانبي الطريق يمكن استغلالها عملياً، تتيح – على الأقل – فتح حارة إضافية في كل اتجاه، ما من شأنه تخفيف الضغط المروري وتحسين انسيابية الحركة بشكل ملموس.
إن توسعة الطريق الدائري الرابع ليست مطلباً ترفياً، بل ضرورة ملحّة فرضها النمو السكاني، وتوسع الأنشطة، وتزايد أعداد المركبات. كما أن هذا الطريق يخدم مناطق ذات كثافة عالية، ما يجعل أي تأخير في تطويره انعكاساً مباشراً على جودة الحياة، واستهلاك الوقت، وزيادة التوتر والحوادث.
من هنا، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجهات المعنية والقياديين في الدولة، فالمسؤول وُجد لخدمة هذا الوطن وخدمة أهله، والاستماع إلى معاناتهم اليومية. والتخطيط المروري الحديث لا يقوم على الحلول المؤقتة، بل على رؤية استباقية تستثمر المساحات المتاحة وتضع مصلحة المواطن في صلب القرار.
الطريق الدائري الرابع اليوم بحاجة فعلية إلى توسعة من الجانبين، وبحاجة إلى قرار شجاع يترجم على أرض الواقع، لا إلى حلول تجميلية مؤقتة. فخدمة الناس تبدأ من تسهيل تنقلهم، واحترام وقتهم، وتخفيف أعباء يومهم، وهذا الطريق أحد المفاتيح الأساسية لذلك.
وليد الخبيزي