أسعار الذهب تتراجع من مستوياتها القياسية
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
عيسى رمضان: أمطار هذه الليلة في بعض مناطق البلادواصلت أسعار الذهب انخفاضها خلال تعاملات أمس الإثنين، متأثرا بارتفاع الدولار، في ظل ترقب المستثمرين لنهج كيفن وارش مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة، فيما هبطت الفضة بأكثر من 10%، قبل أن تعود وتقلص هذه الخسائر خلال جلسة التعاملات.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 9.3%، قبل أن يعود ويقلص هذه الخسائر إلى نحو 4.53% ليصل إلى مستوى 4645 دولارا للأونصة خلال تعاملات أمس، كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل 4.8% إلى 4516.70 دولارا للأونصة. وكان الذهب قد سجل مستوى مرتفعا غير مسبوق عند 5594.82 دولارا يوم الخميس الماضي.
إلى ذلك، توقع بنك «جي بي مورغان» أن يدفع الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين أسعار الذهب لمستوى 6300 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول نهاية العام الحالي.
وقال البنك الأميركي: «مازلنا مقتنعين تماما بتفاؤلنا تجاه الذهب على المدى المتوسط على خلفية التحرك الواضح والهيكلي والمستمر في ظل الأداء المميز للأصول الفعلية مقابل الأصول الورقية».
ويتوقع «جي بي مورغان» أن تبلغ مشتريات البنوك المركزية من الذهب 800 طن في عام 2026، وأرجع هذا إلى الاتجاه المستمر لتنويع الاحتياطات.
أما بشأن أسعار الفضة التي هوت هي الأخرى بعدما بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولارا يوم الخميس الماضي، فقد أصبح من الصعب تحديد العوامل المحركة، مما زاد من حذر «جي بي مورغان».
وقال البنك: «مازلنا نرى فرصا مواتية للفضة في المتوسط (عند نحو 75 - 80 دولارا للأوقية) في الوقت الراهن مقارنة بتوقعاتنا السابقة، فبعد تفوقها في السباق مع الذهب، فسيكون من غير المرجح أن تتخلى الفضة تماما عن مكاسبها».
وقال تيم ووترر، محلل السوق لدى «كيه سي إم تريد»: «على الرغم من أن ترشيح وارش كان على الأرجح الدافع الأولي، فإنه لا يبرر حجم الانخفاض في المعادن النفيسة، إذ كان للتسييل القسري للأصل وزيادة الهوامش تأثير متسلسل».
وأضاف: «نهج وارش داعم بشكل عام للدولار، وبالتالي سلبي للذهب، بسبب تركيزه على التضخم ووجهة نظره المتشائمة بشأن التيسير الكمي والميزانيات العمومية المفرطة لـ (مجلس الاحتياطي الفيدرالي)».
ولايزال المستثمرون يتوقعون خفض الفائدة مرتين على الأقل في عام 2026. ويميل الذهب، الذي لا يدر عوائد، إلى تحقيق أداء جيد في أوقات أسعار الفائدة المنخفضة.
ومن جانبها، قالت استراتيجية الأسواق المالية لدى شركة «CFI» سارة الياسري، إن العوامل الأساسية الداعمة للذهب لاتزال قائمة، متوقعة أن تستقر أسعار الذهب قرب مستوى 5000 دولار للأونصة بحلول منتصف عام 2026.
فيما قال محلل الأسواق المالية في شركة «First Financial Markets»، دانيال البنا، إن التراجعات الحادة التي يشهدها الذهب والفضة «تجاوزت نطاق جني الأرباح التقليدي»، موضحا أنها جاءت بعد صعود عمودي وغير صحي قفز فيه الذهب بأكثر من 400 دولار في يوم واحد، بما لم يترك للبنوك والمستثمرين والوسطاء فرصة كافية لامتصاص المخاطر.
وأضاف في مقابلة مع «العربية Business»، أن ما حدث كان «تصفيات قسرية وغسلا للسوق» بفعل رفع الهوامش (Margins) لدى الوسطاء والمؤسسات، إذ طلب من المستثمرين ضخ سيولة إضافية لتغطية مراكزهم، ومن عجز عن ذلك اضطر للتخارج السريع، فتضاعفت موجة الهبوط تحت تأثير الذعر.
ولفت إلى أن الذعر تفاقم مع الانزلاق السريع من مستويات 5400 - 5500 دولار إلى مشارف 4700 دولار للأونصة، ما أخرج من اشترى عند القمم وأحرق من استخدم الرافعة المالية المرتفعة، مؤكدا أن «تسعير الأسواق لتشدد كيفن وورش في السياسة النقدية» زاد الضغط المعنوي على المعدنين.
من جانبه، قال كبير محللي الأسواق في شركة Easy markets خالد الخطيب إن أساسيات ارتفاع الذهب ما زالت موجودة والتراجعات الحالية فرصة للمستثمرين على المدى الطويل، وأوضح في مقابلة مع «العربية Business»، أن التقلبات على الفضة حادة سببها انخفاض الذهب وقوة الدولار وسياسة الصين تجاه صادرات الفضة.
وأشار إلى أن تراجع الذهب لمستويات 4400 و4250 و4000 دولار للأونصة تمثل فرصة للشراء، وأضاف أن كسر مستوى 4 آلاف دولار للأونصة يحتاج أسباب إضافية منها مثل ما حدث يوم الجمعة بالإعلان عن مرشح الفيدرالي الجديد أو حلحلة بعض التوترات التجارية والجيوسياسية.