نقاشات للتوسع في قبول الضمانات غير النقدية لشركات الوساطة
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 156.50 دولارعيسى عبدالسلام -
كشف مصدر مطلع لـ القبس أن نقاشات نهائية تجري حاليا بين شركات الوساطة والشركة الكويتية للمقاصة بالتنسيق مع هيئة أسواق المال بهدف تخفيف العبء الناتج عن هامش الضمان الخاص بالتسويات النقدية اليومية لشركات الوساطة، سواء من خلال اعادة هيكلة بعض النوافذ الزمنية أو عبر طرح بدائل أكثر مرونة لادارة الضمانات.
وذكر المصدر أن بين أبرز المقترحات المطروحة، قبول الضمانات غير النقدية كبديل جزئي أو مكمل للضمانات النقدية، بما يشمل أوراقا مالية أو خطابات ضمان أو كفالات بنكية، الأمر الذي من شأنه تخفيف الضغط على السيولة النقدية، وتقليص الكلفة التشغيلية والادارية المرتبطة بادارة الحسابات اليومية.
وبيّن المصدر أن التوسع في قبول الضمانات غير النقدية يتماشى مع أفضل الممارسات المعمول بها في الأسواق المتقدمة، ويعزز من كفاءة منظومة ما بعد التداول، دون الاخلال بمتطلبات ادارة المخاطر أو حماية السوق، مشيرا الى أن هذه الخطوة في حال اعتمادها، ستسهم في تحقيق توازن أفضل بين متطلبات الرقابة والاستقرار المالي من جهة، واستدامة أعمال شركات الوساطة من جهة أخرى، خصوصا في ظل التطور المستمر لأدوات التداول وزيادة تعقيد العمليات اليومية في السوق.
أعباء مالية وإدارية
وأوضح المصدر أن بعض شركات الوساطة المالية في السوق الكويتي تشهد ضغطا متزايدا نتيجة آلية التسويات النقدية اليومية التي يتم تنفيذها في نفس يوم التداول، وفق جدول زمني مكثف ومعتمد مع بدء التشغيل الفعلي، وهو ما يفرض أعباء مالية وادارية متنامية على شركات الوساطة، لاسيما في التداولات اليومية التي تتجاوز فيها معدلات السيولة المتداولة أكثر من 120 مليون دينار.
وبحسب الجدول المعتمد للتسويات النقدية، تبدأ العمليات منذ ساعات الصباح الأولى، حيث يتم تحديد الموعد النهائي لطلبات الهامش في وقت مبكر، يعقبه تنفيذ سلسلة من عمليات الشراء الإجباري عبر عدة نوافذ زمنية متتالية، ثم تسويات حالات التعثر وصولا الى نوافذ الدفع الخاصة بالسوق العادي، قبل الانتقال الى تسويات الصفقات الخاصة وعمليات الاغلاق النقدي المتتابعة حتى منتصف النهار تقريبا.
هذا التسلسل الزمني المتقارب، والذي يشمل اتمام عدة تسويات في يوم واحد، يتطلب جهوزية عالية من شركات الوساطة على المستويين المالي والتقني، اضافة الى تفرغ اداري وتشغيلي لمتابعة التدفقات النقدية، وضمان توافر السيولة في كل نافذة زمنية دون تأخير، تفاديا لأي مخالفات أو اجراءات تصحيحية.
ضغوط على السيولة
ولفت المصدر الى أن هذه التسويات اليومية المتعددة تفرض ضغطا مباشرا على السيولة المتاحة لدى الشركات، خصوصا في ظل تكرار نوافذ الدفع خلال نفس اليوم، ما يستدعي الاحتفاظ بأرصدة نقدية مرتفعة بشكل دائم، وهو ما يؤثر على كفاءة ادارة رأس المال لدى شركات الوساطة ويحد من مرونتها التشغيلية.
ويتوقع أن تستمر المشاورات الفنية للوصول الى صيغة توافقية تضمن انسيابية التسويات، وتخفف في الوقت ذاته من الأعباء المتراكمة على شركات الوساطة، بما يدعم كفاءة السوق ويعزز جهوزيته لمراحل تطوير لاحقة خلال الفترة الوجيزة المقبلة.