اخبار الكويت

جريدة القبس الإلكتروني

سياسة

قانون المكافحة – السيف القاطع؟!

قانون المكافحة – السيف القاطع؟!

klyoum.com

كان المجتمع ينتظر منذ فترة، ليست بالقصيرة، صدور قانون مكافحة المخدرات، الذي أثلج الصدور واطمأنت به القلوب والنفوس، ليكون درعاً حصينة في مواجهة أعداء الإنسانية الذين يريدون لمجتمعنا السوء والدمار بتجارتهم السوداء المهلكة لشبابنا وببضاعة ارادوا من ورائها كسب المال الحرام على حساب الذين اصطادوهم في هذه الآفة اللعينة من دون وازع للضمير تحقيقاً لغاياتهم بوسيلة هادمة لكل القيم والاخلاق ومدمرة لكل مجتمع ينجحون بالوصول إلى ترويجها فيه وكسب المال من ورائها.

قانون مكافحة المخدرات هو الوليد الجديد القادم لمحاربة كل من يسعى إلى تسويق هذه الافة في مجتمعنا ومبادرة امل لقطع جذورها وتخليصنا من تلك الفئة الشريرة التي اختارت لنفسها هذا الطريق من دون التفكير بالعواقب ما دامت تجارتها تحقق غاية الحصول على المال ودون التفكير بالتداعيات والنتائج سواء على ضحاياهم او عليهم، فالقصاص الذي جاء به القانون الجديد يمكن اعتباره نقطة النهاية في اغلاق هذا السوق القذر وسيف على رقاب الذين لم يردعهم دين ولا أخلاق في ترويج كل صنوف المخدرات في مجتمعنا وكأن هناك مؤامرة مدبرة على استقرار امننا وسلامة أبنائنا من الجنسين على السواء.

مكافحة المخدرات لم تعد اليوم قضية وطن ومجتمع بل اصبحت قضية حكومات العالم كله من أقصاه إلى أقصاه ومسؤولية جماعية تتطلب تضافر متعدد الجوانب لمواجهة تجاره بكل السبل بالمنافذ الثلاثة المختلفة لأن الخطر صار يهدد شعوب الكرة الأرضية لا شعباً واحداً ومن اجل ذلك كانت المواجهة وكانت العقوبة والقصاص وهو، الكي، وآخر العلاج، بعد ان شهد مجتمعنا ضياع العديد ممن وقعوا في فخ هذه الآفة بل وشهد جرائم القتل حتى في اقرب المقربين بفعل هذه المخدرات التي أطارت العقول وعدم الوعي.

الذي نتمنى ان يردع قانون المكافحة كل من يحاول او حتى يفكر بترويج بضاعته عندنا ومن يتعاطها، فالعصا لمن عصى، ومن لا يردعه الضمير يردعه حبل المشنقة، ولينتظر مصيره الذي كتبه بيده، «فلا تلوموني ولوموا انفسكم».

بالفترة الأخيرة ازدادت عمليات تهريب المخدرات ومحاولة ادخالها علينا بل وازدادت حتى صناعتها وزراعتها بالداخل ومخازن سرية يكتشفها رجال الامن وغير ذلك من وجوه الترويج والتخزين الأمر الذي لم يعد امامه سوى المواجهة الحازمة الرادعة من رجال الامن والجمارك الذين نذروا انفسهم للمواجهة رغم ما قد يتعرضون له من مخاطر حتى على ارواحهم وكان الله في عونهم من اجل الكويت لقطع دابر كل مجرم اختار هذا الطريق للسير فيه بنوازع شريرة غايتها المال على حساب فئة ارادت ان تكون فريسة لها، وللاسف دور البيت صار اليوم اشبه بكاميرات المراقبة بالشوارع على الابناء لحفظهم وحمايتهم من اصحاب الشر تجار هذه السموم التي ما أحاطت بمكان إلا دمرته وأضاعته نحو التهلكة والمصير الأسود.

نغزة

ما ذكره النائب الاول وزير الداخلية الاخ الشيخ فهد اليوسف في حديثه عن تأثير المخدرات وعن جرائم القتل التي راحت ضحيتها ام واخت أشعرني بفداحة هذه الآفة وشعرت بالأسى على ما وصل اليه البعض من ضياع وتدمير للنفس وللإنسانية التي اكرمها رب العباد.. طال عمرك.

يوسف الشهاب 

*المصدر: جريدة القبس الإلكتروني | alqabas.com
اخبار الكويت على مدار الساعة