تصاعد المخاطر الجيوسياسية يضغط على الائتمان العالمي
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
من قلوب عيالنا .. رسائل وفاء إلى أبطال الوطنوليد منصور -
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وتشديد الأوضاع المالية، وتباطؤ النمو العالمي، من شأنها أن تؤثر في عدد كبير من الجهات المصدرة، إذا استمر النزاع مع إيران دون تهدئة حتى نهاية الربع الثاني من عام 2026، وذلك وفقًا لتقرير جديد أصدرته الوكالة.
وفي تقريرها المعنون «تحليل عالمي متعدد القطاعات لسيناريو المخاطر السلبية لحرب إيران»، قامت «فيتش» بدراسة الانكشافات العالمية عبر محافظها المصنّفة لتقييم التأثيرات المحتملة على الجدارة الائتمانية المستقلة للجهات المصدرة، أو ما يُعرف بـ«ملفات الائتمان المستقلة»، وكذلك على تصنيفات القدرة على الاستمرار VR للبنوك، في حال تحقق هذا السيناريو السلبي، والذي يفترض بقاء مضيق هرمز مغلقًا فعليًا حتى يونيو. كما أشارت إلى أن تأثير هذا السيناريو على تصنيفات التعثر IDR سيعتمد أيضًا على عوامل أخرى، أبرزها احتمالات الحصول على دعم من الشركات الأم أو الحكومات.
مخاطر جوهرية
وقيّمت «فيتش» وجود مخاطر جوهرية تهدد التصنيفات الائتمانية في عدد من القطاعات، معظمها في دول الخليج، بما في ذلك قطاعات الفنادق والمطاعم، والتطوير السكني، وشركات الطيران، والصناعات المتنوعة، وذلك نظرًا لأن المنطقة تُعد الأكثر تأثرًا بشكل مباشر بالنزاع.
ويُعد اضطراب أسواق الطاقة أحد أبرز القنوات، التي قد تنعكس من خلالها آثار هذا السيناريو على التصنيفات الائتمانية.
وترى الوكالة أن شركات قطاع الكيماويات في الخليج وأوروبا وآسيا والمحيط الهادئ تواجه تهديدات كبيرة لملفاتها الائتمانية، نتيجة ارتفاع تكاليف المواد الأولية، وتراجع الطلب، واضطرابات سلاسل الإمداد، في حين أن شركات الكيماويات في أمريكا الشمالية أقل عرضة لهذه المخاطر. كما رصدت تهديدات ملموسة لمصافي التكرير في آسيا والمحيط الهادئ، لاعتمادها الكبير على النفط القادم من الخليج، في حين قد تستفيد بعض القطاعات، مثل النفط والغاز في أمريكا الشمالية، من اضطرابات السوق.
ومن جهة أخرى، يُعد تراجع الطلب العالمي نتيجة هذا السيناريو عاملاً رئيسيًا آخر قد يؤثر على التصنيفات، حيث تشير «فيتش» إلى وجود مخاطر كبيرة تهدد الجدارة الائتمانية لقطاع المطاعم في أوروبا، على سبيل المثال.
مضيق هرمز
وأفادت «فيتش» في تقرير آخر أن متوسط سعر خام برنت قد يصل إلى 120 دولارًا للبرميل في عام 2026، إذا استمر الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز لمدة ستة أشهر، أو إلى نحو 100 دولار للبرميل في حال استمر الإغلاق لمدة ثلاثة أشهر، مقارنة بمتوسط 70 دولارًا للبرميل في السيناريو الأساسي للوكالة.
ووفقا للتقرير، ففي حال إغلاق المضيق لمدة ثلاثة أشهر، من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر برنت نحو 100 دولار للبرميل خلال 2026، مع قفزة مؤقتة إلى متوسط 130 دولارًا للبرميل خلال فترة الإغلاق، قبل أن يتراجع إلى نحو 90 دولارا بحلول نهاية العام. أما في حال استمرار الإغلاق لمدة ستة أشهر، فمن المرجح أن يبلغ المتوسط 120 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع مؤقت يتراوح بين 130 و170 دولاراً للبرميل خلال فترة الإغلاق، ثم تراجع إلى نحو 90 دولاراً بنهاية العام.
ويستند السيناريو الأساسي لـ«فيتش» إلى متوسط سعر يبلغ 70 دولارًا للبرميل في 2026، متضمنًا ارتفاعًا إلى نحو 100 دولار خلال مارس، و90 دولارًا خلال الربع الثاني، ثم انخفاضًا إلى حوالي 60 دولارًا بنهاية العام. وكانت التوقعات قبل اندلاع النزاع تشير إلى متوسط يبلغ 63 دولارًا للبرميل، في ظل فائض معروض في السوق.
عدم حدوث تدمير للطلب
تفترض «فيتش» في سيناريوها الأساسي لاضطراب مؤقت في مضيق هرمز عدم حدوث تدمير للطلب، إذ إن الإمدادات الحالية، إلى جانب إعلان وكالة الطاقة الدولية عن سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات، كافية لتلبية الطلب. في المقابل، تتوقع الوكالة تراجع الطلب بنحو %2.5 و%5.5 في حالتي الإغلاق لثلاثة وستة أشهر على التوالي، مع افتراض الإفراج عن مزيد من الاحتياطيات أو حدوث استجابة في الإمدادات لتوازن السوق، وإلا فسيكون من الضروري حدوث تراجع أكبر في الطلب.
وفي جميع السيناريوهات، تفترض «فيتش» أن إغلاق المضيق سيؤدي إلى فقدان نحو 15 مليون برميل يوميًا من حجم نقل النفط، مع استمرار مرور كميات محدودة جدًا فقط.
ورغم ذلك، تؤكد الوكالة أن أسعار النفط ستظل شديدة التقلب، في ظل ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مدة النزاع، وإغلاق المضيق، وتعطل تدفقات النفط.