تراجع حاد لواردات الصين من الغاز مع تصاعد حرب إيران
klyoum.com
مباشر- تتوقع شركة "كيبلر" تراجع واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال خلال شهر مارس الحالي إلى أقل من 3.7 مليون طن، وهو أدنى مستوى لها منذ ثماني سنوات.
ويمثل هذا الانكماش المتوقع انخفاضاً بنسبة 25% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مدفوعاً بالارتفاع القياسي في الأسعار العالمية الذي تضاعف تقريباً منذ اندلاع الحرب الإيرانية مطلع الشهر الجاري.
تسببت الحرب في إغلاق أكبر محطات تصدير الغاز المسال في العالم بدولة قطر، مما عطل حركة التجارة عبر مضيق هرمز الذي يمر من خلاله خُمس الإمدادات العالمية.
ودفع هذا الانقطاع الشركات الصينية لتقليص مشترياتها الفورية بشكل حاد، والاعتماد بدلاً من ذلك على الغاز المحلي والإمدادات القادمة عبر خطوط الأنابيب لتجنب التكاليف الباهظة للوقود فائق التبريد في السوق الدولية وفق بلومبرج.
اعتمدت الصين في العام الماضي على قطر لتأمين نحو 30% من احتياجاتها من الغاز المسال، إلا أن توقف الشحنات القطرية أعاد صياغة خريطة الطلب لأكبر مستورد في العالم. ويأتي هذا التوجه استكمالاً لسياسة صينية بدأت منذ عام 2022 لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عالي التكلفة، والتوجه نحو إعادة بيع الشحنات المتعاقد عليها في الخارج لتحقيق أرباح استثمارية مجزية.
امتدت آثار الحرب في إيران لتشمل مستوردين آخرين في القارة الآسيوية، حيث تسببت ندرة الشحنات القطرية في نقص حاد في إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة في الهند وبنغلاديش. وتؤكد هذه التطورات أن سوق الغاز العالمي يواجه عاماً آخر من ضعف الطلب والتقلبات السعرية العنيفة، مما يفرض ضغوطاً متزايدة على القطاعات الصناعية المعتمدة على الطاقة في الاقتصادات الناشئة.