الحويلة لـ الجريدة.: الدولة حريصة على تطوير التشريعات الوطنية حمايةً للأسرة
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
جيش الاحتلال يؤكد تعرض مدينة ديمونا حيث المفاعل النووي.. لضربة إيرانيةثمَّنت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة د. أمثال الحويلة، تعاون وزير العدل المستشار ناصر السميط، في إعداد المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2026، بشأن الحماية من العنف الأسري، مؤكدة أن هذا التشريع جاء ثمرة تنسيق وعمل مشترك بين الجانبين لتطوير المنظومة التشريعية المعنية بحماية الأسرة، وتعزيز ضمانات الحماية القانونية لأفرادها. وقالت الحويلة لـ «الجريدة» إن «المرسوم بقانون الجديد يأتي في إطار حرص الدولة على تطوير التشريعات الوطنية ذات الصلة بحماية الأسرة، ومواكبة المتغيِّرات الاجتماعية، وتعزيز الأدوات القانونية التي تكفل الوقاية من العنف الأسري، والتعامل معه بصورة أكثر فاعلية»، مؤكدة أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية للمجتمع، وأن حمايتها وتعزيز استقرارها يمثلان أولوية في السياسات الاجتماعية للدولة. وأضافت أن «القانون الجديد جاء ليحل محل القانون رقم 16 لسنة 2020 بشأن الحماية من العنف الأسري، وذلك بعد مراجعة التجربة العملية لتطبيقه، وما أظهرته من حاجة إلى تطوير بعض الجوانب الإجرائية والتنظيمية، بما يُسهم في تعزيز سرعة الاستجابة لحالات العنف الأسري، وتوفير منظومة حماية أكثر تكاملاً للمعتدى عليهم». توسيع نطاق الخدمات
ثمَّنت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة د. أمثال الحويلة، تعاون وزير العدل المستشار ناصر السميط، في إعداد المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2026، بشأن الحماية من العنف الأسري، مؤكدة أن هذا التشريع جاء ثمرة تنسيق وعمل مشترك بين الجانبين لتطوير المنظومة التشريعية المعنية بحماية الأسرة، وتعزيز ضمانات الحماية القانونية لأفرادها.
وقالت الحويلة لـ «الجريدة» إن «المرسوم بقانون الجديد يأتي في إطار حرص الدولة على تطوير التشريعات الوطنية ذات الصلة بحماية الأسرة، ومواكبة المتغيِّرات الاجتماعية، وتعزيز الأدوات القانونية التي تكفل الوقاية من العنف الأسري، والتعامل معه بصورة أكثر فاعلية»، مؤكدة أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية للمجتمع، وأن حمايتها وتعزيز استقرارها يمثلان أولوية في السياسات الاجتماعية للدولة.
وأضافت أن «القانون الجديد جاء ليحل محل القانون رقم 16 لسنة 2020 بشأن الحماية من العنف الأسري، وذلك بعد مراجعة التجربة العملية لتطبيقه، وما أظهرته من حاجة إلى تطوير بعض الجوانب الإجرائية والتنظيمية، بما يُسهم في تعزيز سرعة الاستجابة لحالات العنف الأسري، وتوفير منظومة حماية أكثر تكاملاً للمعتدى عليهم».
توسيع نطاق الخدمات
وبينت الحويلة أن المرسوم بقانون يهدف إلى إرساء إطارٍ قانوني شامل يوازن بين الحماية القانونية والوقاية المجتمعية والتدخل الاجتماعي، من خلال تطوير آليات التبليغ والتحقيق وأوامر الحماية، وتوسيع نطاق الخدمات الداعمة للضحايا، إضافة إلى تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية.
ولفتت إلى أن من أبرز ما تضمَّنه المرسوم بالقانون، تطوير تعريف العنف الأسري، ليشمل كل فعلٍ أو امتناع عن فعل أو التهديد بهما يمارسه أحد أفراد الأسرة ضد فردٍ أو أكثر منها إذا ترتب عليه أذى جسدي أو نفسي أو جنسي أو مالي، بما يعكس فهماً أشمل لمختلف صور الإيذاء التي قد يتعرَّض لها أفراد الأسرة.
وتابعت: «كما نص على تحديد أكثر وضوحاً للفئات المشمولة بالحماية، بحيث تشمل الزوجين، والأقارب بالنَّسب حتى الدرجة الثانية، وأبناء أحد الزوجين من زواجٍ رسمي، إضافة إلى مَنْ تجمع بينهم رابطة الحضانة، أو المشمولين بنظام الأسرة البديلة، وفق التشريعات النافذة».
وذكرت أنه في الجانب المؤسسي، تضمَّن القانون تطوير تشكيل اللجنة الوطنية للحماية من العنف الأسري، وتوسيع عضويتها، لتضم ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية والسُّلطة القضائية ووزارة الخارجية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يعزز التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية في وضع السياسات الوطنية لمواجهة العنف الأسري ومتابعة تنفيذها.
مراجعة التشريعات
وأوضحت الحويلة أن القانون حدَّد اختصاصات اللجنة الوطنية، السالف ذكرها، بصورةٍ أكثر تفصيلاً، حيث تتولَّى رسم السياسة العامة لحماية الأسرة وتقوية أواصرها، ومراجعة التشريعات ذات الصلة، فضلاً عن اعتماد برامج التدريب للعاملين في الجهات المعنية، إضافة إلى إعداد برامج التوعية والتثقيف المجتمعي، وإصدار تقارير دورية حول حالات العنف الأسري والإجراءات المتخذة بشأنها.
ولفتت إلى أنه في إطار تعزيز التدابير الوقائية، ألزم القانون الجهات المعنية وضع استراتيجيات وبرامج وطنية لمكافحة العنف الأسري، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية ونشر ثقافة نبذ العنف، إلى جانب تطوير قواعد بيانات وإحصاءات وطنية حول حالات العنف الأسري بما يدعم وضع السياسات والبرامج الوقائية.
وأضافت: «كما عزز القانون دور مراكز الإيواء التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، حيث تتولى هذه المراكز تقديم المأوى والرعاية للمعتدى عليهم، وتوفير خدمات الإرشاد الأسري والنفسي والاجتماعي والصحي، إضافة إلى تقديم المساعدة القانونية وبرامج التأهيل بالتنسيق مع الجهات المعنية».
إجراءات التسوية الأسرية
إلى ذلك، ومن خلال مراجعة مواد القانون الجديد، فقد أتاح إطلاق خط ساخن ومنصة إلكترونية لتلقي البلاغات والشكاوى المتعلقة بحالات العنف الأسري، بما يُسهم في تسهيل الوصول إلى خدمات الحماية وتسريع إجراءات التدخل.
ومن الجوانب المهمة التي استحدثها القانون أيضاً، تنظيم إجراءات التسوية الأسرية، حيث أجاز للإدارة المعنية إجراء تسوية ودية بين أطراف النزاع الأسري وفق ضوابط محددة تراعي مصلحة الأسرة، مع إمكانية الاستعانة بالمختصين الاجتماعيين أو النفسيين أو القانونيين أو علماء الدِّين.
وفي المقابل، وضع القانون قيوداً واضحة على التسوية في بعض الحالات الخطرة، حيث حظر العدول عن الشكوى أو التصالح في جرائم الإيذاء الجنسي أو الجرائم الواقعة على الأطفال أو فاقدي الأهلية أو ناقصيها، وكذلك في الجرائم التي تقع من الأبناء ضد والديهم، لضمان توفير حماية أكبر للفئات الأكثر عُرضة للعنف.
كما تضمَّن القانون تطوير نظام أوامر الحماية القضائية، بحيث تشمل تدابير أكثر وضوحاً وفاعلية، من بينها منع المعتدي من التعرض للمعتدى عليه أو الاتصال به، أو إخراجه من محل الإقامة، أو تحديد سكن بديل للمعتدى عليه وأفراد أسرته، أو إلزامه بدفع نفقة مؤقتة وتكاليف العلاج الناتجة عن العنف.
وفي إطار تعزيز المسؤولية المجتمعية، نص القانون على التزام كل مَنْ يعلم بوجود حالة عنف أسري بالتبليغ عنها، مع توفير الحماية القانونية للمبلغين، وضمان سرية بياناتهم. كما شدد العقوبات المرتبطة ببعض الجرائم ذات الصلة، مثل: البلاغ الكاذب، أو مخالفة أوامر الحماية، أو إكراه المعتدى عليه على الرجوع عن شكواه، وكذلك على السرية التامة لإجراءات قضايا العنف الأسري، وحظر نشر أو إذاعة أي معلومات تتضمَّن أسماء أو صور أطراف هذه القضايا، إضافة إلى إقرار استخدام رموز تعريفية خاصة لحماية هوية الضحايا خلال مراحل التبليغ والتحقيق وتقديم الخدمات.
تعزيز الحماية دون تعارض مع الشريعة
يتوقع أن يُسهم القانون الجديد في تعزيز فاعلية منظومة الحماية من العنف الأسري في الكويت، من خلال تكامل الأدوار بين الجهات المعنية، وتوفير أدوات قانونية وإجرائية أكثر وضوحاً ومرونة للتعامل مع هذه القضايا، إلى جانب دعم الجهود الوقائية والتوعوية التي تستهدف حماية الأسرة وترسيخ قِيم الاستقرار والتماسُك الأسري في المجتمع.
ويأتي المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2026 بشأن الحماية من العنف الأسري ليؤكد التزام البلاد بتطوير تشريعاتها الاجتماعية، بما يعزز حماية الأسرة وصون كرامة أفرادها، ويُواكب أفضل الممارسات في مجال الحماية من العنف الأسري، بما يُسهم في بناء مجتمع أكثر استقراراً وتماسكاً. كما أن القانون الجديد لا يُعد قانوناً عقابياً بالمعنى التقليدي، لاسيما أن تجريم أفعال الضرب والإيذاء قائم أصلاً في قانون الجزاء، إنما جاء القانون لتنظيم آليات التعامل مع حالات العنف داخل الأسرة من حيث إجراءات الإبلاغ والتدخل وأوامر الحماية، وتحديد دور الجهات المختصة، بما يعزز الوقاية والحماية، ويحافظ على استقرار الأسرة، وهو بذلك لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، التي تقوم على منع الضرر، وصيانة كرامة الإنسان، وتحقيق المعاشرة بالمعروف داخل الأسرة.
إعلان إلكتروني للإجراءات القضائية
من بين المستجدات التي تضمَّنها القانون أيضاً، اعتماد وسائل الإعلان الإلكترونية الحديثة في تبليغ الإجراءات والأوامر والقرارات القضائية المتعلقة بقضايا العنف الأسري، بما يُسهم في تسريع الإجراءات وتحقيق كفاءة أكبر في العمل القضائي. كما منح القانون بعض الموظفين المختصين صفة الضبطية القضائية بعد اجتيازهم برامج تدريبية متخصصة، وأجاز للإدارة المعنية الاستعانة بقوة الشرطة، مع مراعاة الاستعانة بالشرطة النسائية في الوقائع التي تستدعي ذلك.
ويعكس المرسوم بقانون الجديد مراجعة شاملة للتجربة العملية في تطبيق القانون رقم 16 لسنة 2020، حيث سعى إلى معالجة عددٍ من الجوانب التي ظهرت الحاجة إلى تطويرها خلال السنوات الماضية، سواء من حيث تعزيز سرعة التدخل في حالات العنف الأسري، أو توسيع نطاق الخدمات المقدمة للضحايا، أو تطوير الإجراءات المرتبطة بأوامر الحماية والتبليغ والمتابعة.