اخبار الكويت

جريدة الجريدة الكويتية

سياسة

أنغام تراهن على تيمة الفقد في «دي روحي»

أنغام تراهن على تيمة الفقد في «دي روحي»

klyoum.com

تراهن الفنانة المصرية أنغام في ميني ألبوم «دي روحي» على فكرة أكثر مما تراهن على العدد، مع طرحها 4 أغنيات جديدة، فأنغام لم تدخل موسم الصيف بمشروع غنائي كبير أو قائمة طويلة من الأغنيات، بل اكتفت بأربع فقط، وكأنها تضع ثقتها في تماسك الرؤية لا في كثافة الإنتاج، والنتيجة أن الميني ألبوم يبدو أقرب إلى عمل مكتمل البناء، تتحرك أغنياته داخل مزاج واحد، لكنها لا تكرر الحالة نفسها، بل تكشف وجوهاً مختلفة للفقد، من الصدمة الأولى إلى التعايش مع آثارها.وجاء الألبوم ثمرة تعاون مع مجموعة من أبرز صناع الأغنية، إذ حملت الأغنية الرئيسية «دي روحي» كلمات تامر حسين وألحان عزيز الشافعي وتوزيع شريف مكاوي، بينما جمعت «بعدك وجع» بين كلمات محمود عليم وألحان إيهاب عبدالواحد، مع رؤية موسيقية وضعتها أنغام بنفسها، في دلالة على حضورها كشريك في تشكيل الهوية الفنية للعمل.كما كتب ولحن عزيز الشافعي «محاصرني»، ووضع ألحان «مسافرة بعيد»، التي كتب كلماتها محمود عصام حمزة، فيما توزعت المعالجات الموسيقية بين أسماء مثل طارق مدكور وخالد سند وأمير محروس، وهو تنوع لم ينعكس تشتتاً، بل منح الألبوم ثراءً داخل إطار موسيقي متجانس.ورغم أن «دي روحي» تحمل اسم الألبوم، فإن مفتاح قراءته الحقيقي يكمن في «محاصرني»، فالأغنية لا تتعامل مع الفراق باعتباره حدثاً انتهى، بل باعتباره حالة تفرض نفسها على تفاصيل الحياة اليومية. الكلمات لا تبحث عن مواجهة مع الحبيب بقدر ما ترصد إنساناً يحاول الإفلات من حصار داخلي، بينما يترجم اللحن هذا الإحساس عبر جمل لا تندفع نحو الذروة سريعاً، وإنما تدور في مساحة ضيقة، فتمنح الاختناق شكلاً موسيقياً قبل أن تمنحه الكلمات اسماً.

تراهن الفنانة المصرية أنغام في ميني ألبوم «دي روحي» على فكرة أكثر مما تراهن على العدد، مع طرحها 4 أغنيات جديدة، فأنغام لم تدخل موسم الصيف بمشروع غنائي كبير أو قائمة طويلة من الأغنيات، بل اكتفت بأربع فقط، وكأنها تضع ثقتها في تماسك الرؤية لا في كثافة الإنتاج، والنتيجة أن الميني ألبوم يبدو أقرب إلى عمل مكتمل البناء، تتحرك أغنياته داخل مزاج واحد، لكنها لا تكرر الحالة نفسها، بل تكشف وجوهاً مختلفة للفقد، من الصدمة الأولى إلى التعايش مع آثارها.

وجاء الألبوم ثمرة تعاون مع مجموعة من أبرز صناع الأغنية، إذ حملت الأغنية الرئيسية «دي روحي» كلمات تامر حسين وألحان عزيز الشافعي وتوزيع شريف مكاوي، بينما جمعت «بعدك وجع» بين كلمات محمود عليم وألحان إيهاب عبدالواحد، مع رؤية موسيقية وضعتها أنغام بنفسها، في دلالة على حضورها كشريك في تشكيل الهوية الفنية للعمل.

كما كتب ولحن عزيز الشافعي «محاصرني»، ووضع ألحان «مسافرة بعيد»، التي كتب كلماتها محمود عصام حمزة، فيما توزعت المعالجات الموسيقية بين أسماء مثل طارق مدكور وخالد سند وأمير محروس، وهو تنوع لم ينعكس تشتتاً، بل منح الألبوم ثراءً داخل إطار موسيقي متجانس.

ورغم أن «دي روحي» تحمل اسم الألبوم، فإن مفتاح قراءته الحقيقي يكمن في «محاصرني»، فالأغنية لا تتعامل مع الفراق باعتباره حدثاً انتهى، بل باعتباره حالة تفرض نفسها على تفاصيل الحياة اليومية.

الكلمات لا تبحث عن مواجهة مع الحبيب بقدر ما ترصد إنساناً يحاول الإفلات من حصار داخلي، بينما يترجم اللحن هذا الإحساس عبر جمل لا تندفع نحو الذروة سريعاً، وإنما تدور في مساحة ضيقة، فتمنح الاختناق شكلاً موسيقياً قبل أن تمنحه الكلمات اسماً.

ومن هذا الضغط النفسي تنتقل «بعدك وجع» إلى مرحلة مختلفة؛ فالألم هنا لم يعد صدمة، بل صار جزءاً من الإيقاع اليومي. واللافت أن أنغام لا تؤدي الأغنية بمنطق الانفعال المستمر، وإنما تبنيها على التدرج. تخفض صوتها حين يتوقع المستمع انفجاراً، وتترك مساحات صامتة بين الجمل، فتتحول تلك المسافات إلى جزء من المعنى.

لذلك لا تأتي قوة الأغنية من الكلمات وحدها، بل من الطريقة التي تُدار بها الجملة الغنائية، ومن قدرة الأداء على تحويل الحروف إلى إحساس ملموس، وهو ما يفسر حضورها كأكثر أغنيات الألبوم نضجاً على مستوى التعبير.

أما «دي روحي» فتبدو أقل اهتماماً بأن تكون الأغنية التجارية التي تحمل اسم الألبوم، وأكثر انشغالاً بوضع أساسه النفسي، فهي تنقل العلاقة من مساحة الحب إلى مساحة الهوية، حيث يصبح الآخر امتداداً للذات، ويغدو فقده أقرب إلى فقدان جزء من النفس، ولهذا تتجنب أنغام المبالغة، وتقدم الجمل الغنائية بهدوء محسوب، فتمنح الكلمات فرصة لتفرض معناها بعيداً عن أي استعراض تقني.

وتأتي «مسافرة بعيد» لتكسر الفكرة التقليدية عن أغنيات الوداع، فهي لا تقدم نهاية مغلقة، ولا تدعي أن الرحيل يداوي الجراح، بل تترك الباب موارباً أمام ذاكرة ترفض المغادرة، ويمنح اللحن هذه المنطقة الرمادية مساحة واسعة، بينما يبدو الأداء أكثر اتزاناً، وكأن الشخصية الغنائية لم تتجاوز خسارتها، لكنها تعلمت التعايش معها، وهو ما يمنح الأغنية صدقاً أكبر من النهايات الميلودرامية المعتادة.

ولا يقدم «دي روحي» انقلاباً على تجربة أنغام، بل يرسخ ما بنته طوال سنوات؛ فالتطور هنا لا يأتي عبر تبديل الهوية أو ملاحقة الصيحات الموسيقية، وإنما عبر إعادة تقديم اللغة التي تجيدها برؤية أكثر نضجاً وتركيزاً.

*المصدر: جريدة الجريدة الكويتية | aljarida.com
اخبار الكويت على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com