أسهم دول الخليج مهيأة لمزيد من المكاسب
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
الخطوط الكويتية تلغي الرحلات الجوية من وإلى الرياضوليد منصور -
قال تقرير نشرته «ذا ناشيونال»: إن أسواق الأسهم في منطقة الخليج تمكنت من تعويض معظم خسائرها التي تكبدتها في أعقاب التوترات العسكرية، مع تراجع حدة المخاوف لدى المستثمرين وعودة شهية المخاطرة تدريجياً.
وأوضح التقرير أن هذا التعافي يعكس قناعة متزايدة في الأسواق بأن أسوأ تداعيات الصراع قد أصبحت خلفها، في ظل تحسن التوقعات بشأن المسار الدبلوماسي.
وكشف التقرير أن موجة الصعود في أسواق الخليج جاءت متزامنة مع انتعاش قوي في الأسواق العالمية، ولا سيما في آسيا والولايات المتحدة، حيث سجلت مؤشرات رئيسية مستويات قياسية جديدة بعد التراجع الحاد في مارس. وأسهم هذا الأداء العالمي في تقليص علاوات المخاطر وتعزيز الثقة، ما انعكس إيجاباً على أسواق المنطقة التي تتحرك ضمن سياق مالي عالمي مترابط.
أداء متباين
وأشار التقرير إلى أن أسواق الخليج سجلت أداءً متفاوتاً خلال فترة الأزمة، إذ حققت مؤشرات السعودية وسلطنة عُمان مكاسب منذ بداية مارس، بينما تعرضت أسواق الإمارات لضغوط قوية مع اندلاع الحرب، حيث تراجعت بنسب تراوحت بين %10 و%20. ومع ذلك، استعادت هذه الأسواق جزءاً كبيراً من خسائرها، إذ لا يزال مؤشر دبي أقل بنحو %9 مقارنة ببداية الأزمة، فيما انخفضت أسهم أبوظبي بنحو %5 فقط.
تفاؤل حذر
وبيّن التقرير أن المستثمرين باتوا يسعرون سيناريوهات إيجابية على المدى المتوسط، مدفوعين بتوقعات التوصل إلى حلول دبلوماسية، وهو ما يفسر الزخم الحالي في الأسواق. إلا أن هذا التفاؤل لا يخلو من الحذر، إذ تظل التطورات الجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الأسواق خلال المرحلة المقبلة.
مكاسب انتقائية
وأوضح التقرير أن المرحلة المقبلة من صعود الأسواق الخليجية قد لا تكون شاملة لكل القطاعات، بل ستتسم بانتقائية أعلى، حيث يُتوقع أن تبرز فرص في قطاعات محددة مثل البنوك والطاقة والشركات المرتبطة بالحكومات. كما أن استقرار أسعار النفط سيظل عاملاً محورياً في دعم هذه القطاعات وتعزيز تقييماتها.
مخاطر قائمة
ورغم هذا التحسن، حذر التقرير من استمرار المخاطر، مشيراً إلى أن أي تعثر في المسار الدبلوماسي أو تصعيد جديد قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على الأسواق. كما أن احتمال استمرار الاضطرابات في إمدادات الطاقة، خاصة في مضيق هرمز، يمثل أحد أبرز التحديات التي قد تحد من مكاسب الأسواق الخليجية في الفترة المقبلة.
صدمة أولية
ولفت التقرير إلى أن الأسواق الإقليمية تعرضت في بداية الأزمة لخسائر حادة، حيث دخل مؤشر دبي في سوق هابطة بعد تراجعه بأكثر من %20 من ذروته، بينما تكبدت أسواق أبوظبي وقطر خسائر ملحوظة نتيجة الضغوط على البنية التحتية وارتفاع حالة عدم اليقين. إلا أن هذه الأسواق استطاعت لاحقاً استعادة جزء كبير من خسائرها مع تحسن المعنويات.
تكيّف الأسواق
وأشار التقرير إلى أن الأسواق المالية بدأت تتعامل مع الصراع باعتباره عاملاً جيوسياسياً مستمراً يمكن التكيف معه، بدلاً من اعتباره صدمة مؤقتة. ويشبه هذا السلوك ما حدث خلال الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أظهرت الأسواق قدرة على امتصاص الصدمات والاستمرار في تحقيق المكاسب رغم استمرار التوترات.
زخم عالمي مستمر
أوضح التقرير أن تعافي الأسواق العالمية لعب دوراً محورياً في تعزيز شهية المخاطرة، حيث سجلت مؤشرات في كوريا الجنوبية وتايوان مستويات قياسية بدعم من قطاع التكنولوجيا، فيما تعافى مؤشر «نيكي» الياباني من خسائره بالكامل. كما واصل مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» الأمريكي تسجيل مستويات قياسية، مدعوماً بتوقعات قوية لنمو قطاعي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
أسواق تقف عند مرحلة مفصلية
خلص تقرير «ذا ناشيونال» إلى أن أسواق الخليج تقف حالياً عند مرحلة مفصلية، حيث يتقاطع التفاؤل المدفوع بالتعافي العالمي مع الحذر الناتج عن الضبابية الجيوسياسية. وبينما تبدو فرص تحقيق مزيد من المكاسب قائمة، فإن مسار هذه الأسواق سيظل رهناً بتطورات السياسة الدولية وأسعار الطاقة، إضافة إلى قوة الأساسيات الاقتصادية في المنطقة.