حرب إيران وتداعياتها
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
الصين تضع شروطا للحوار مع أمريكا حول الذكاء الاصطناعيكتبتُ مقالاً أثناء الغزو الصدامي الغاشم على وطني الكويت، وجرى نشره في جريدة الأخبار المصرية، عبّرت فيه عن شعوري تجاه غدر الجار العربي الشقيق واحتلاله لوطني، ومواقف بعض الدول العربية آنذاك، والآن أحسست بشعور يدفعني إلى الكتابة.. فتساءلت: هل أكتب عن الحرب العبثية الجنونية التي شنّتها إسرائيل وأمريكا، على إيران، أم عن هجمات إيران وتسلطها على دول الخليج، أم عن المواقف المخزية لبعض الدول العربية من مسؤولين وسياسيين وإعلاميين ومثقفين؟!
أما حرب إسرائيل وأمريكا على إيران، فنحن لا نود ولا نؤيد قيامها؛ لأنه ليس من مصلحتنا أن تمر منطقتنا بحرب ثالثة، لأن أضرارها جسيمة، وسندفع ثمنها غالياً. وإذا كانت سياسة حكومة إيران في الداخل والخارج، يعاني منها الكثير، فنحن نؤمن بأن أي تغيير للسلطة الحالية، هو من شأن الشعب الإيراني نفسه، وليس من قوى خارجية.
إن دول الخليج لم تطلق رصاصة واحدة تجاه إيران، وإذا كانت إيران وبعض الموالين لها حجتهم بأنه لدينا قواعد أمريكية يجب أن تُقصف، فالجميع يعلم أن ما تقصفه إيران هي منشآت حيوية من مطارات وموانئ ومحطات وقود وكهرباء وجسور وغيرها، والغاية من هذا كله هو جر دول الخليج في حرب إقليمية لا ناقة لنا فيها ولا جمل، ولكن وعي وحكمة حكام دول الخليج كانا لهم بالمرصاد.
أما بعض الإخوة العرب الذين يقفون مع إيران ويهاجمون دول الخليج، ويبررون هجماتها علنياً بأنها على القواعد الأمريكية مع أنهم يعلمون علم اليقين أنها تقصف المنشآت الحيوية، والتي تعاني من أضرارها كل دول الخليج، ويعلنون دائماً بأنهم يقفون مع إيران لأنهم ضد أمريكا والعدو الإسرائيلي. أو ليست تلك الدول أول من قام بالتطبيع مع إسرائيل، وهي التي إلى الآن تنال المساعدات والقروض من أمريكا؟!.
لقد أصبح لديَّ يقين بأن العروبة الحقيقية متأصلة في شعوب الخليج وحكامها، الذين يهبون دائماً لنصرة إخوانهم العرب ومد يد المعونة لهم، أما الآخرون فعروبتهم حبر على ورق.
حفظ الله الكويت ودول الخليج من شر الأعداء ومن غدر الأشقاء.
عالية القطامي