اخبار الكويت

جريدة القبس الإلكتروني

منوعات

عبدالعزيز أمير: البروتين مسؤول عن إصلاح الخلايا وتعزيز المناعة

عبدالعزيز أمير: البروتين مسؤول عن إصلاح الخلايا وتعزيز المناعة

klyoum.com

تشكل التغذية السليمة الركيزة الأساسية لنمو الجسم وحركته وأداء وظائفه الحيوية بكفاءة، كما تسهم في الوقاية من الأمراض والاضطرابات. ويؤكد الخبراء أن التغذية الصحية ليست مجرد اختيار أطعمة معينة، بل هي نظام متكامل، يضمن حصول الجسم على احتياجاته من العناصر الغذائية الضرورية، مثل الكربوهيدرات، والدهون، والفيتامينات، والمعادن، والماء.

ومن بين هذه العناصر، يبرز البروتين بوصفه عنصراً محورياً، إذ لا يقتصر دوره على بناء العضلات فحسب، بل يشارك في معظم العمليات الحيوية داخل الجسم. ويمكن تشبيه البروتين بـ«قوالب البناء» الأساسية، لكونه المكوّن الرئيسي للأنسجة، والإنزيمات، والهرمونات، والأجسام المضادة.

ويوضح عبدالعزيز أمير، اختصاصي التغذية العلاجية، أن البروتين يؤدي مجموعة واسعة من الوظائف الحيوية، من أبرزها:

- بناء العظام والعضلات والغضاريف والجلد، والمساهمة في إصلاح الخلايا والأنسجة التالفة.

- إنتاج الهرمونات وتنظيم عملها.

- تزويد الدم وأعضاء الجسم الرئيسية بالأكسجين، والمساعدة في عملية الهضم.

- المساهمة في الحفاظ على وزن صحي، إذ تمنح الأطعمة الغنية بالبروتين شعوراً أطول بالشبع، مما يقلل الرغبة في تناول كميات إضافية من الطعام والسعرات الحرارية.

- تعزيز التعافي بعد التمارين الرياضية، ودعم المناعة، والمساعدة في نمو الكتلة العضلية والحفاظ عليها عند تناول البروتين أو الأحماض الأمينية قبل التمرين أو أثناءه أو بعده.

البروتينات الكاملة وغير الكاملة

لا تقتصر أهمية البروتين على الكمية المتناولة يومياً، بل تشمل أيضاً نوعه ومصدره، إذ تختلف البروتينات في قيمتها الغذائية وتكوينها. ويؤكد اختصاصي التغذية العلاجية، عبدالعزيز أمير، أن «ليس جميع مصادر البروتين متساوية»، موضحاً أن البروتين يتكون من 20 نوعاً مختلفاً من الأحماض الأمينية، وهي مركّبات عضوية ترتبط ببعضها لتكوّن البروتينات.

ويُنتج الجسم 11 نوعاً من هذه الأحماض الأمينية بشكل طبيعي، فيما يحتاج إلى الحصول على التسعة المتبقية، المعروفة باسم الأحماض الأمينية الأساسية، من الغذاء. وهذه الأحماض هي: الهيستيدين، والإيزوليوسين، والليوسين، والليسين، والميثيونين، والفينيل ألانين، والثريونين، والتريبتوفان، والفالين. وبناءً على محتواها من هذه الأحماض الأمينية، تُقسَّم الأطعمة الغنية بالبروتين إلى نوعين رئيسيين:

1- غير الكاملة

وهي أطعمة تحتوي على نسبة عالية من البروتين، لكنها تفتقر إلى واحد أو أكثر من الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. ومن أبرز أمثلتها:

- المكسرات والبذور.

- الحبوب الكاملة مثل الأرز البني وخبز القمح الكامل.

- الخضروات.

- البقوليات كالعدس والبازلاء والفاصولياء.

2- الكاملة

وتشمل الأطعمة التي تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، التي يحتاجها الجسم من الغذاء، وتعد مصدراً متكاملاً للبروتين. ومن أبرز مصادرها:

- الأسماك.

- الدواجن (الدجاج، البط، الديك الرومي).

- البيض.

- منتجات الألبان (الحليب، الزبادي، الجبن).

- لحم البقر.

- منتجات الصويا مثل التوفو والإدامامي.

- الكينوا.

- الحنطة السوداء.

البروتينات الكاملة للنباتيين

يؤكد اختصاصي التغذية العلاجية، عبدالعزيز أمير، أن اتباع النظام النباتي لا يعني بالضرورة نقص البروتين في الجسم، شرط أن يحرص الشخص على التنويع في مصادره النباتية. ويوصي بتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل المكسرات، والبذور، والعدس، والحبوب الكاملة يومياً، لضمان حصول الجسم على البروتينات الكاملة في النظام الغذائي.

وأضاف: «هناك أيضاً بعض المصادر النباتية التي تحتوي على بروتينات كاملة، مثل فول الصويا ومشتقاته، والكينوا، والحنطة السوداء، إلا أن كميتها قد تكون أقل مقارنة بالمصادر الحيوانية عند تناول حجم الحصة الغذائية نفسها».

الكمية التي يحتاجها الجسم

شدّد الاختصاصي عبدالعزيز على أهمية استشارة متخصص في التغذية لوضع خطة غذائية متوازنة تلبي الاحتياجات اليومية. وقال: «بشكل عام، يُنصح بتناول نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً على الأقل، بينما يحتاج من يمارس التمارين الرياضية أو التدريبات المكثفة إلى كمية تتراوح بين 1.2 و2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً».

وأشار إلى أن مكملات البروتين والأحماض الأمينية يمكن أن تساعد في تلبية الاحتياجات اليومية عند الحاجة، مع ضرورة عدم الإفراط في تناولها، ويفضّل توزيع كميات البروتين على وجبات اليوم لضمان امتصاص أفضل.

مساحيق البروتين

وأوضح الاختصاصي أن من الأفضل الحصول على البروتين من مصادر غذائية طبيعية ومتنوعة، إلا أنه في بعض الحالات قد يُنصح باستخدام مساحيق البروتين الخالية من المواد الكيميائية، شريطة أن يكون ذلك تحت إشراف طبي أو تغذوي.

وأضاف أن هذه المساحيق قد تُعد خياراً مناسباً للأشخاص، الذين يجدون صعوبة في تلبية احتياجاتهم اليومية من البروتين، لكن من المهم الحذر، لأنها قد تحتوي على سكريات مضافة، ونكهات صناعية، ومكثفات، ومواد كيميائية قد تضر بالصحة على المدى الطويل. وختم قائلاً إن من الضروري استشارة اختصاصي تغذية لاختيار الأنواع الأنسب والأكثر أماناً.

4 آثار ضارة للإفراط في البروتين

يُنصح بتناول مجموعة متنوعة من مصادر البروتين القليلة الدسم كجزء من نظام غذائي صحي متوازن (يتضمن مصادر للكربوهيدرات والدهون الصحية). ومع ذلك، فالاعتدال هو الأساس في تناول أي طعام، فحتى الإفراط في شرب الماء قد يؤدي إلى مشاكل صحية. لذا، يجب الحرص على عدم الإفراط في تناول البروتين. وذلك لأن تناول الكثير من البروتين يومياً يزيد من خطر الإصابة بما يلي:

1- حصوات الكلى.

2- أعراض ومشاكل في الجهاز الهضمي كالإمساك ومضاعفاته.

3- زيادة فرصة الإصابة بأمراض القلب وسرطان القولون، وذلك لمن يكون نظامهم الغذائي غنياً بمصادر البروتين العالية بالدهون.

4- في حالات نادرة ووراثية، يعاني البعض من اضطرابات أيض الأحماض الأمينية، مما يسبب لهم صعوبة أو عدم قدرة على هضم وتحليل البروتينات، حيث لا تستطيع أجسام هؤلاء تكسير الأحماض الأمينية بشكل صحيح، أو لا تستطيع إدخالها إلى الخلايا وتحتاج الى أدوية أو خطط علاجية أخرى.

*المصدر: جريدة القبس الإلكتروني | alqabas.com
اخبار الكويت على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com