د.آمنة حيدر: 10 أطعمة ومكمِّلات غذائية تدعم صحة الغضاريف والمفاصل
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
جيش الاحتلال يؤكد تعرض مدينة ديمونا حيث المفاعل النووي.. لضربة إيرانيةصحة المفاصل لا تعتمد فقط على التمارين الصحيحة وتجنب الإجهاد، بل ترتبط بشكل حيوي بالغضاريف، وهي الأنسجة المرنة التي تغطي نهايات العظام، والسائل الزلالي (Synovial Fluid)، الذي يعمل مُزلقاً وممتصاً للصدمات، وهما يحتاجان إلى إمداد مستمر بالعناصر الغذائية النوعية لضمان تجديدهما، ومكافحة الالتهاب، ومنع التدهور.
وفيما يلي، توضح الدكتورة آمنة حيدر، اختصاصية التغذية العلاجية، أهم الأطعمة والمكملات الغذائية المدعومة علمياً والتي يُنصح بإدراجها ضمن النظام الغذائي لدعم صحة المفاصل، مع شرح آلية عمل كل منها.
أولاً: الأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهاب
1 - الأسماك الدهنية (أحماض أوميغا- 3)
● آلية العمل: تعتبر الأسماك الدهنية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، والتونة مصدراً غنياً بأحماض أوميغا- 3 الدهنية EPA وDHA. حيث تعمل هذه الأحماض كعوامل قوية مضادة للالتهاب، فتساعد على قمع إنتاج الإنزيمات والمواد الكيميائية التي تسبب تكسير الغضاريف وتفاقم التهاب المفاصل.
● الكمية الموصى بها: تناول حصتين على الأقل أسبوعياً.
2 - زيت الزيتون البكر الممتاز
● آلية العمل: يحتوي زيت الزيتون على مركب يُسمى الأوليوكانثال (Oleocanthal)، الذي يمتلك خصائص مضادة للالتهاب مشابهة لتلك الموجودة في الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهاب. (NSAIDs) يساعد استبدال الزيوت الأخرى بزيت الزيتون على تقليل الالتهاب الجهازي وحماية الغضاريف من التدهور.
● الكمية الموصى بها: ينصح باستخدامه كزيت رئيسي في الطهي أو إضافته نيئاً الى السلطات والتتبيلات.
3 - الكركم (الكركمين)
● آلية العمل: الكركمين هو المكون النشط في الكركم، ويعد من أقوى مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب الطبيعية. حيث تشير الدراسات إلى أن الكركمين يمكن أن يثبط الجزيئات الالتهابية، ما يساعد في تخفيف الألم وتحسين وظيفة المفصل لدى المصابين بهشاشة العظام والتهاب المفاصل الروماتويدي.
● الكمية الموصى بها: يمكن إضافته كتوابل أو تناوله كمكمل غذائي بجرعات مركزة.
4 - الخضروات الورقية الداكنة والفواكه الملونة
● آلية العمل: الخضروات الداكنة اللون، مثل السبانخ، واللفت، والتوت، والكرز، والرمان غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة القوية مثل فيتامين «سي» والأنثوسيانين (Anthocyanins)، وجميعها عناصر حيوية تساهم في تعزيز إنتاج الكولاجين، وهو المكون الأساسي للغضاريف والأوتار. أما مضادات الأكسدة، فتقلل من الإجهاد التأكسدي الذي يتلف خلايا الغضاريف.
● الكمية الموصى بها: تناول 3 - 5 حصص يومية متنوعة من الفواكه (خاصة التوتيات) والخضروات الطازجة.
5 - البروكلي والخضروات الصليبية
● آلية العمل: تحتوي هذه المجموعة (البروكلي، القرنبيط، الملفوف) على مركب سلفورافان، حيث أظهرت الأبحاث قدرته على منع تكون وتفعيل الإنزيمات التي تدمر الغضاريف وتفاقم حالة التهاب المفاصل التنكسي.
● الكمية الموصي بها: تناول 2 - 3 حصص يومية (بحسب تفاعل وتأقلم الجسم مع تأثير هذه الخضروات). كما ينصح بتناولها مطهوة على البخار للحفاظ على محتواها من العناصر الغذائية.
ثانياً: المكملات الغذائية الداعمة للبناء والترميم
1 - الجلوكوزامين والكوندرويتين
● آلية العمل: هذه المركبات هي المكونات الطبيعية الرئيسية للغضاريف. والجلوكوزامين يساعد في بناء وإصلاح الغضاريف، بينما الكوندرويتين يساعد على جذب السائل إلى الغضروف، ما يحافظ على مرونته وامتصاصه للصدمات. وعلى الرغم من أن فعاليتهما لا تزال قيد البحث، يجد العديد من المرضى تحسناً في تخفيف الألم والوظيفة الحركية عند تناولهما معاً.
● التوصية: استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة.
2 - الكولاجين (خاصة من النوع الثاني)
● آلية العمل: الكولاجين هو البروتين الهيكلي الأكثر وفرة في الغضاريف والأنسجة الضامة. وقد أشارت دراسات عدة إلى أن تناول مكملات الكولاجين المتحلل (Hydrolyzed Collagen)، خاصة النوع الثاني غير المُعالج (Undenatured Type II)، يمكن أن يساعد في تعزيز تجديد الغضاريف وتقليل آلام المفاصل عن طريق دعم بنية المفصل نفسه.
● التوصية: يفضل تناول الكولاجين البحري أو البقري عالي الجودة.
3 - فيتامين «د» والكالسيوم
● آلية العمل: فيتامين «د» ضروري لامتصاص الكالسيوم، وكلاهما يلعب دوراً محورياً في الحفاظ على كثافة العظام. قوة العظام المحيطة بالمفصل تقلل من إجهاد المفصل نفسه. نقص فيتامين «د» مرتبط بزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام وتفاقم آلام المفاصل.
● التوصية: بالرغم من أن التعرض لأشعة الشمس المباشرة يومياً (من 20 إلى 30 دقيقة) كافٍ لإمداد الجسم بما يحتاجه، فإن قلة من البشر تقوم بذلك. لذا، يعاني الكثيرون من نقص هذا الفيتامين. وينصح باستشارة الطبيب لتحديد جرعة مكملات فيتامين «د» المناسبة (سواء بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري).
4 - الميثيل سلفونيل الميثان
● آلية العمل: هو مركب كبريتي طبيعي يوجد بكميات ضئيلة في بعض الأطعمة. والكبريت ضروري لتكوين النسيج الضام. حيث أشارت الأبحاث إلى أن الميثيل سلفونيل يمكن أن يساعد في تقليل الألم والالتهاب المرتبطين بهشاشة العظام، ويحسن الوظيفة البدنية عن طريق دعم صحة الأوتار والأربطة.
● التوصية: عادة ما يصفه الطبيب لدعم التأثير الإيجابي لمكملات الجلوكوزامين والكوندرويتين.
5 - حمض الهيالورونيك
● آلية العمل: هذا الحمض هو المكون الرئيسي للسائل الزلالي المسؤول عن تزييت المفصل وامتصاص الصدمات. ومع التقدم في السن أو الإصابة، تقل مستويات هذا الحمض في المفاصل. وفي حين أن حقن الهيالورونيك الموضعية في المفصل شائعة الاستخدام، فإن تناول المكملات الفموية قد يساهم في زيادة تركيزه في الجسم، ما يعزز مرونة السائل الزلالي وحماية المفصل.
● التوصية: يباع على صورة بودرة أو حبوب أو سائل، وينصح بتناول جرعة منه فقط يومياً.
المكمِّلات ليست بديلاً عن النظام الغذائي
شددت الدكتورة آمنة على أهمية إدراك أن المكملات الغذائية يجب أن تُستخدم كمكمل لنظام غذائي صحي ومتوازن، وهي ليست بديلاً له. وأضافت قائلة: «كما يجب التشديد على أهمية استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل البدء بتناول أي مكمل غذائي، لضمان التوافق مع حالتك الصحية وتجنب أي تفاعلات محتملة».