توزيع السيولة يعيد ترتيب القطاعات في البورصة
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
صلاة عيد الفطر ممنوعة بالأماكن المفتوحة في بعض دول الخليجعيسى عبدالسلام -
منذ بداية شهر مارس الجاري، دخلت أسواق المال في المنطقة مرحلة دقيقة من الحذر والترقب، تزامنا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية واندلاع الحرب، وهو ما انعكس بوضوح على سلوك المستثمرين وتوجهاتهم داخل الأسواق الإقليمية، بما في ذلك بورصة الكويت. ورغم أن مثل هذه الظروف غالبا ما تقود إلى تخارجات واسعة من الأسهم، فإن الواقع الفعلي أظهر نمطا مختلفا، تمثل في إعادة توزيع السيولة بشكل انتقائي بين القطاعات، بدلا من انسحابها الكامل من السوق.
وشهدت القطاعات المدرجة في بورصة الكويت أداء متباينا منذ بداية الشهر الجاري، في ظل تداخل عوامل فنية مرتبطة بمراجعات المؤشرات العالمية، إلى جانب تأثيرات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، التي انعكست بشكل مباشر على شهية المستثمرين واتجاهات السيولة، وبينما نجحت بعض القطاعات في تحقيق مكاسب ملحوظة، تعرضت قطاعات أخرى لضغوط بيعية دفعتها إلى تسجيل تراجعات متفاوتة.
وعلى مستوى المؤشر العام للسوق، فقد سجل تراجعا بنسبة %1.1 منذ بداية الشهر، ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المتداولين، رغم وجود فرص انتقائية في بعض القطاعات. ومن خلال تحليل الأداء القطاعي، يتضح أن السيولة تحركت وفق منطق البحث عن الأمان والفرص في وقت واحد، في دلالة واضحة على الانتقائية في السيولة المتداولة، وتوزيعها بشكل يتناسب مع مستجدات الأوضاع في المنطقة، مع الأخذ في الأعتبار اعداد الشركات المدرجة في كل قطاع.
1 - المواد الأساسية
جاء قطاع المواد الأساسية المدرجة به 3 شركات في صدارة القطاعات من حيث الأداء منذ بداية الشهر والأزمة الجارية في المنطقة بارتفاع %5.71، ويعكس هذا الأداء استفادة نسبية من التوترات الجيوسياسية، التي غالبا ما تؤدي الى اضطرابات في سلاسل الامداد وارتفاع أسعار بعض المواد الأولية، ومع ذلك بقيت السيولة في القطاع حذرة نسبيا في ظل المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي في حال استمرت الحرب لفترة طويلة.
2 - التأمين
حلّ قطاع التأمين في المرتبة الثانية من حيث الأداء مسجلا ارتفاعاً بـ%3.43، ويصل عدد شركات القطاع الى 8 شركات، ويشير هذا الأداء الى تحسن تدريجي في اهتمام المستثمرين بالقطاع، خصوصاً أن شركات التأمين قد تستفيد من ارتفاع الطلب على الخدمات التأمينية في بيئة اقتصادية أكثر تقلباً، كما أن محدودية عدد الشركات في القطاع تجعل تحركات السيولة أكثر تأثيراً في الأسعار.
3 - الرعاية الصحية
احتل قطاع الرعاية الصحية المدرجة فيه شركتان فقط، المرتبة الثالثة بارتفاع %2.42، مستفيداً من كونه أحد القطاعات الدفاعية، التي تتمتع بطلب مستقر على خدماتها، فخلال أوقات الأزمات تميل المحافظ والصناديق الاستثمارية الى زيادة تعرضها للقطاعات المرتبطة بالخدمات الأساسية، مثل الصحة، وهو ما انعكس في تدفقات سيولة داعمة لأسهم هذا القطاع خلال الفترة الأخيرة.
4 - الاتصالات
حلّ قطاع الاتصالات في المرتبة الرابعة من حيث الأداء، بارتفاع %1.93 منذ بداية الشهر، وهو أداء يعكس توجه السيولة نحو القطاعات الدفاعية.
خدمات قطاع الاتصالات تعد من القطاعات الأساسية، التي لا يتراجع الطلب عليها، حتى في فترات التوتر الاقتصادي أو العسكري، وهو ما يجعل أسهمها ملاذاً نسبياً للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار، كما أن شركات الاتصالات غالباً ما تتميز بسياسات توزيعات نقدية منتظمة، وهو عامل جذب إضافي للسيولة المؤسسية، علما بأن عدد الشركات المدرجة في القطاع 5 شركات.
5 - التكنولوجيا
جاء قطاع التكنولوجيا في المرتبة الخامسة من حيث أداء القطاعات، مرتفعا %1.85، مع الاشارة الى محدودية عدد شركات القطاع، ويعكس هذا الأداء تدفق سيولة مضاربية واستثمارية الى القطاع، خاصة أن أسهم التكنولوجيا غالبا ما تجذب المستثمرين الباحثين عن فرص نمو مرتفعة في فترات التقلبات، كما أن هذا القطاع يعد أقل ارتباطا مباشراً بالمتغيرات الجيوسياسية المرتبطة بالطاقة أو التجارة العالمية، ما جعله وجهة لجزء من السيولة، التي غادرت القطاعات الأكثر حساسية للأزمات.
6 - المنافع
سجل قطاع المنافع ارتفاعاً بنسبة %1.39 منذ بداية الشهر، ليأتي في المرتبة السادسة بين القطاعات، وتتميز شركات هذا القطاع باستقرار ايراداتها، نظراً لارتباطها بالخدمات الأساسية، مثل الطاقة والمياه، ما يجعلها خياراً دفاعياً للمستثمرين في فترات التقلبات.
7 - الصناعة
جاء قطاع الصناعة في المرتبة التاسعة بتراجع طفيف بلغ %0.71، ويعكس هذا الأداء حالة من عمليات الشراء انتقائية، مدفوعة بالمشاريع المحلية، وعمليات بيع حذرة مرتبطة بالمخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي.
8 - البنوك
حلّ قطاع البنوك في المرتبة الثامنة بتراجع لا يتعدى %1.07، الا أن هذا القطاع استحوذ على النسبة الأكبر من السيولة المتداولة، كونه يشكل العمود الفقري للقيمة السوقية للسوق، ورغم حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بسبب التوترات الجيوسياسية، فإن قوة المراكز المالية للبنوك واستقرار أرباحها حافظا على اهتمام السيولة المؤسسية بالقطاع.
9 - العقار
سجّل قطاع العقار تراجعاً منذ بداية الشهر بنسبة %1.41 ليأتي ضمن القطاعات التي تأثرت نسبياً بحالة عدم اليقين، على واقع تزايد التوترات الجيوسياسية، بسبب الحرب المندلعة في المنطقة، فالقطاع العقاري يرتبط عادة بتوقعات النمو الاقتصادي الطويلة الأجل، وهو ما يجعله أكثر حساسية لأي توترات جيوسياسية قد تؤثر في ثقة المستثمرين.
10 - الطاقة
احتل قطاع الطاقة المرتبة العاشرة، مسجلاً انخفاضاً بنسبة %2.12، ورغم أن التوترات العسكرية غالباً ما تدعم أسعار النفط، فإن أداء أسهم الطاقة في السوق الكويتي تأثر بعمليات جني أرباح وتحركات سيولة مضاربية، اضافة الى محدودية عدد الشركات المدرجة في القطاع.
11 - السلع الاستهلاكية
تراجع قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة %2.12، وهو أداء يعكس تراجع الطلب على الشركات المرتبطة بالسلع الأساسية. وفي أوقات عدم اليقين يميل المستثمرون الى التمييز بين السلع الأساسية والسلع الكمالية، ما يمنح الشركات التي تقدم منتجات استهلاكية ضرورية ميزة نسبية في جذب السيولة.
13 - الخدمات المالية
جاء قطاع الخدمات المالية ضمن القطاعات الأكثر تراجعاً، مسجلاً انخفاضاً بنسبة %3.11 منذ بداية الشهر، ويعكس هذا الأداء حساسية شركات الاستثمار لتقلبات الأسواق المالية، إذ تميل السيولة الى تقليص تعرضها لهذا النوع من الشركات في فترات عدم اليقين الجيوسياسي.
14 - الخدمات الاستهلاكية
تذيل قطاع الخدمات الاستهلاكية قائمة القطاعات من حيث الأداء مسجلاً تراجعاً حاداً بلغ %6.38 منذ بداية الشهر، ويشير هذا الأداء إلى خروج جزء من السيولة من القطاعات المرتبطة بالانفاق الترفيهي والخدمات غير الأساسية، حيث يميل المستثمرون الى تقليص استثماراتهم في هذه القطاعات، عندما ترتفع المخاطر الاقتصادية.