نقص فيتامين «د» يزيد خطر عدوى الجهاز التنفسي
klyoum.com
نور نور الدين -
يُعرف فيتامين «د» بدوره الحيوي في بناء العظام القوية، لكن فوائده تتجاوز ذلك بكثير. فهو يُعد عنصراً أساسياً في دعم جهاز المناعة، وصحة العضلات، والتمثيل الغذائي، بل وحتى وظائف الدماغ. ورغم أهميته، تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى مليار شخص حول العالم يعانون من نقص فيتامين «د».
وتقول آبي بورنو، الباحثة في جامعة ساري في المملكة المتحدة، في حديثها لموقع Medical News Today: «بينما يرتبط فيتامين د تقليدياً بصحة العظام، تُظهر الأبحاث الحديثة أنه يلعب دوراً واسعاً في صحة العضلات والقلب والمناعة وحتى الوقاية من بعض أنواع السرطان». وتأتي دراسة جديدة، كانت بورنو مؤلفتها الرئيسية، لتضيف عنصراً مهماً إلى قائمة فوائده المحتملة: تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي.
◄ دراسة على 36 ألف شخص
حلل الباحثون بيانات أكثر من 36 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من «بنك البيانات الحيوية في المملكة المتحدة».
وقد تم تحديد مستويات فيتامين «د» من خلال تحليل الدم وتصنيف المشاركين وفق درجات النقص أو الكفاية.
ثم تمت متابعة أثر مستويات الفيتامين على خطر دخول المستشفى بسبب التهابات الجهاز التنفسي، مثل: التهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي.
وتقول بورنو: «نظراً للدور المهم لفيتامين د في المناعة، أردنا معرفة ما إذا كان نقصه قد يزيد من خطر الالتهابات التنفسية، وهي لا تزال تهديداً صحياً عالمياً».
◄ نتائج واضحة
وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة جدًا من فيتامين د (15 نانومول/ليتر أو أقل) كانوا أكثر عرضة بنسبة %33 لدخول المستشفى بسبب عدوى الجهاز التنفسي مقارنةً بمن كانت مستوياتهم 75 نانومول/ليتر أو أكثر.
كما توصلوا إلى نتيجة إضافية مهمة: كل زيادة مقدارها 10 نانومول / ليتر في مستوى فيتامين «د» تقلل خطر دخول المستشفى بنسبة %4.
وحول ذلك قالت بورنو: «نظراً لانتشار نقص فيتامين د عالمياً، تُبرز نتائجنا الحاجة إلى رفع الوعي بأهمية الحفاظ على مستويات كافية منه، وإجراء المزيد من الدراسات لمعرفة جدوى مكملاته في الوقاية من العدوى التنفسية».
◄ الأشخاص الأكثر عرضة للنقص:
• من يحصلون على قليل من أشعة الشمس (خصوصاً في الشتاء)
• أصحاب البشرة الداكنة
• كبار السن
• المصابون بأمراض مزمنة
• من يعانون من مشاكل في امتصاص المغذيات
◄ أهم مصادر فيتامين «د»:
• الأسماك الدهنية: السلمون، الماكريل، السردين
• زيت كبد الحوت
• صفار البيض
• الفطر المعرّض للأشعة فوق البنفسجية
• الأطعمة المدعمة مثل الحليب، الحليب النباتي، عصير البرتقال، حبوب الإفطار، الشوفان
وتشير بورنو إلى أنه عند الضرورة، يمكن تناول مكملات فيتامين «د»، لكن يجب دائماً استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة ومراقبة المستويات.
◄ المناعة نهج متكامل
تؤكد بورنو أن تعزيز المناعة لا يعتمد على عنصر واحد فقط: «فيتامين د جزء من منظومة متكاملة تشمل النوم الجيد، التغذية المتوازنة، إدارة التوتر، والحركة اليومية. نقص الفيتامين لا يعني الإصابة بالعدوى حتماً، لكنه عامل خطر يمكن التحكم به».