تركيا تواجه تهديداً في زراعة الشاي وتصديره
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
البنوك الخليجية تواجه ضغوطا محتملة وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسيةحسام علم الدين -
أفاد تقرير حديث بأن تركيا التي تُعتبر واحدة من أكبر منتجي الشاي عالمياً وتتخذ خطوات لزيادة مكانتها في السوق الدولي، تواجه تهديداً في زراعة وتصدير الشاي، وذلك بسبب تغير المناخ وارتفاع التكاليف.
وقال تقرير صادر عن موقع «أرابيان غلف بزنس إنسايت» إن الأتراك في المتوسط يشربون الشاي أكثر من أي بلد في العالم، ويأتي مجمل محصول الشاي في البلاد من سلسلة الجبال والهضاب المرتفعة المحيطة بمنطقة البحر الأسود المعتدلة، حيث تهيمن على الزراعة الأصناف الداكنة اللون وقوية الطعم.
وأضاف: «إن طعم الشاي التركي يحظى بتقدير كبير لدى الأتراك، إلا أنه قد يحظى بتقدير أقل في اسواق دولية اعتادت تاريخياً على أنواع الشاي التقليدية من الصين والهند والتي يعتبر طعمها أكثر اعتدالا من الشاي التركي».
وفيما تتغير أنماط الطقس في البحر الأسود وتصبح المنطقة أكثر جفافاً وسخونة، يقول مصطفى يلماز كار الأمين العام لجمعية صناع ورجال أعمال الشاي في تركي: «إن تغير المناخ في البلاد يتسبب في إلحاق الضرر بإنتاج الشاي بسبب ارتفاع درجات الحرارة، خصوصاً أن زراعة الشاي تحبذ الأمطار والرطوبة. لذلك، يتعين زراعة مساحات أكبر لتعويض الخسائر في إنتاج الشاي».
تهديد المبيعات
وأشار التقرير الى أن كل فرد في تركيا يستهلك أكثر من 3 كيلوغرامات من الشاي سنوياً، ويزيد ذلك بنحو %40 عن استهلاك الشاي في بريطانيا التي تشهد استهلاك الشخص فيها 1.8 كيلوغرام سنوياً ما يضعها في المرتبة الثالثة بعد تركيا وايرلندا.
وأوضح أنه نتيجة لذلك أصبحت تركيا واحدة من أكبر منتجي الشاي في العالم وتحتل المرتبة الخامسة في إنتاج الشاي بعد الصين والهند وكينيا وسريلانكا، وتنتج تركيا نحو 270 ألف طن من أوراق الشاي الجافة سنوياً، لكن صادرات الشاي التركي تعتبر محدودة نظراً لقوة طعمه وتكاليف إنتاجه المرتفعة نسبياً، لافتا الى ان ارتفاع أسعار العناصر التي تدخل في زراعة وصناعة الشاي مثل الوقود والأسمدة والعمالة تؤدي الى زيادة تكاليف الإنتاج، ما يهدد المبيعات في الداخل ويحد من الصادرات بشكل أكبر.
وقال يلماز كار: «إن صادرات تركيا من الشاي بلغت العام الماضي نحو 20 مليون دولار، وكانت أغلب تلك الصادرات تتجه نحو الدول التي تحتضن جاليات كبيرة من الأتراك خصوصا في ألمانيا».
وأضاف: «يفضل الأتراك طعم الشاي القوي ومعتادون عليه لعقود من الزمن. ويتوسع منتجو الشاي التركي الجدد والقدماء يتوجهون في إنتاج الشاي العشبي وأنواع الشاي بنكهات مختلفة، وكل هذه الأنواع من الشاي تلقى إقبالاً على شرائها في الداخل والخارج».
من جهته، قال إمري إرسين المؤسس المشارك لاحدى شركات انتاج الشاي التركي: «إن قطاع الشاي العشبي والشاي بنكهات مختلفة في البلاد تشكل السوق الأسرع نمواً في صناعة الشاي، وهناك إمكانات كبيرة للصناعة ولكن على المزارعين وأصحاب المصالح استغلالها جيدا. يتعين على هؤلاء التعرف أكثر على البلدان التي يودون التصدير وتشكيل منتجاتهم وفقا لاحتياجات تلك الأسواق».