سفيرة الاتحاد الأوروبي: نتطلع لاتفاقية شراكة إستراتيجية مع الكويت
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
الذهب يسجل أسوأ أداء منذ 15 عاما منذ أكتوبر 2008مي السكري -
أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى البلاد آن كويستينن أن العلاقات مع الكويت تشهد تطوراً ملحوظاً في العديد من القطاعات، معربة عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى التعاون مع الكويت من أجل التفاوض على ابرام اتفاقية شراكة استراتيجية ثنائية من شأنها تعزيز علاقاتنا الثنائية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي نظمته بعثة الاتحاد الأوروبي وسفارة قبرص بمناسبة تولي قبرص الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام.
وأوضحت كويستينن أن الاتحاد يولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية كمجموعة واحدة، مشيرة إلى أن هذا التوجه مدرج بوضوح ضمن برنامج رئاسة الاتحاد الأوروبي، وسيشكل محوراً أساسياً خلال المرحلة المقبلة.
وأشارت إلى أن القمة الأولى بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون عُقدت في عام 2024، فيما يجري التخطيط لعقد القمة المقبلة في النصف الثاني من عام 2026، مؤكدة أن الهدف من هذه القمم هو تعميق الشراكة وبناء علاقة قائمة على نتائج ملموسة، تُستكمل من خلال العمل المشترك والبناء على مخرجات اجتماعات وزراء الخارجية التي عُقدت في الكويت العام الماضي.
وحول آخر التطورات بخصوص اتفاقية التجارة الحرة، أكدت كويستينن أن الاتحاد الأوروبي منفتح على التفاوض بشأن اتفاقيات تجارة حرة، سواء على المستوى الثنائي مع الدول أو على المستوى الإقليمي، موضحة أن المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون لا تزال قيد البحث.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يعمل بالتوازي على مسارات متعددة، تشمل الاتفاقيات الثنائية والإقليمية، إلى جانب أطر تعاون جديدة، من بينها اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية (SPA)، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية ومعالجة العوائق الفنية أمام التجارة، مؤكدة أن التعاون لا يقتصر على الاتفاقيات التجارية التقليدية، بل يشمل مجالات أوسع لدعم التبادل التجاري والاستثماري.
وبشأن ملف التأشيرات، أوضحت كويستينن أنه منذ سبتمبر 2023 تم اعتماد نظام «الكاسكيد» الذي يتيح منح مواطني الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي تأشيرات شنغن متعددة الدخول ولمدة تصل إلى خمس سنوات، مؤكدة أنه لا يوجد حتى الآن تقدم ملموس للانتقال إلى مرحلة الإعفاء من التأشيرة، رغم أن الملف لا يزال قيد الدراسة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وفيما أقرت بأهمية هذا الموضوع بالنسبة للمواطنين الكويتيين، نظراً للإقبال الكبير على أوروبا لأغراض السياحة والأعمال والدراسة، أكدت أن اتخاذ القرار يتطلب توافقاً بين المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي، مشيرة إلى عدم وجود موعد محدد لإعلان أي خطوة جديدة في هذا الشأن، ولفتت إلى أن بروكسل تعمل حالياً على إعداد استراتيجية جديدة شاملة لسياسات التأشيرات.
وحول تأثير ما يسمى بـ«الحرب التجارية» بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية على دول الخليج، أكدت كويستينن أن الاتحاد الأوروبي يرى في منظمة التجارة العالمية الإطار الأمثل لتنظيم التجارة الدولية، والحفاظ على النظام المتعدد الأطراف القائم على قواعد ومعايير واضحة للجميع، محذرة من مخاطر الانزلاق نحو حروب تجارية لا تحقق مكاسب لأي طرف، بل تؤدي إلى خسائر اقتصادية عالمية غير متوقعة.
وأشارت إلى أن العلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تُعد الأكبر والأكثر تكاملاً في العالم، حيث يمثل الجانبان معاً نحو 30% من التجارة العالمية في السلع والخدمات، و43% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما يعكس أهمية الحفاظ على هذه العلاقة في مسار إيجابي.
وأكدت في الوقت ذاته حرص الاتحاد الأوروبي على تعزيز علاقاته مع دول الخليج، مشيرة إلى أن الاتحاد، المكوّن من 27 دولة، يُعد ثاني أكبر شريك تجاري للكويت بعد الصين، وهو ما يعكس عمق المصالح المشتركة بين الجانبين.
وبالحديث عن تطورات الأحداث في ايران، أوضحت كويستينن أن موقف الاتحاد الأوروبي كان واضحاً إزاء التطورات الأخيرة، لا سيما ما وصفته بالقمع العنيف للاحتجاجات السلمية، مؤكدة إدانة الاتحاد لاستخدام القوة المفرطة وقطع الإنترنت، والتشديد على أن التظاهر السلمي حق أساسي.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يراقب بقلق استمرار إيران في تسريع برنامجها النووي، وابتعادها عن التزاماتها ضمن خطة العمل الشاملة المشتركة، مشيرة إلى أن الاتحاد أعاد فرض عقوبات اقتصادية مرتبطة بالبرنامج النووي، في إطار سياسة تهدف للضغط على طهران للامتثال لالتزاماتها، مع الحرص في الوقت ذاته على تجنب التصعيد أو التدخل المباشر، نظراً لحساسية الوضع الأمني في المنطقة.
ومن جانبه، قال سفير قبرص لدى البلاد أندرياس بانايوتو ان بلاده تتمتع بعلاقات ممتازة مع جميع الدول العربية ودول المنطقة، الأمر الذي يؤهلها للقيام بدور داعم ومساند للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار.
وأشار بانايوتو إلى أن غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تدعم قبرص في ملف تسهيل إجراءات التأشيرات، إلا أن القرار النهائي مرتبط بالاستراتيجية الجديدة للتأشيرات في الاتحاد الأوروبي، المتوقع البتّ فيها خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن التوجه العام يسير نحو نظام إلكتروني مشابه للأنظمة المعتمدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بحيث يتم الحصول على الموافقة إلكترونياً من دون الحاجة إلى تأشيرة تقليدية.
وأكد بانايوتو التزام بلاده الثابت بدعم القضية الفلسطينية وتعزيز السلام، وتمسكها بحل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأشار إلى أن بلاده رحّبت بالانتقال إلى المرحلة التالية من جهود تحقيق الاستقرار في قطاع غزة، انسجاماً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803، وخطة السلام.