تقرير الشال: الأولوية لجبهةٍ مناهضة لاستمرار الحرب تبدأ من الخليج
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
البناي: استئناف النشاط الكروي يتطلب إعدادا مضاعفاتتفاوت تقديرات تداعيات الحرب كثيراً وفقاً لامتداد زمن استمرارها واتساع نطاقها الجغرافي، ذلك واضح من تقرير نشرناه سابقاً لتوقعات غولدمان ساكس، وآخر حالي لوكالة ستاندرد آند بورز عن الكويت. وقال تقرير شركة الشال للاستشارات إنه في حديث ما بعد تثبيت سعر الفائدة الأساس على الدولار الأميركي يوم 18 الجاري، يذكر محافظ بنك الاحتياط الفدرالي الأميركي ما يوحي بالمساحة الواسعة لانحسار حالة اليقين، فهو حائر ما بين استقرار سوق العمل وتوسع الاقتصاد الأميركي، وميزة الولايات المتحدة الأميركية لكونها مصدراً صافياً للنفط، وما بين حتمية تحقق الضغوط التضخمية بسبب الحرب، أي حائر ما بين خفض أو زيادة أسعار الفائدة وفقاً للتطورات المستجدة التي فرضتها تلك الحرب. والمتوقع حدوث خفض واحد لأسعار الفائدة خلال 2026، وربما بربع النقطة المئوية، وذلك غير كاف لانتشال الاقتصاد الأميركي من مصيدة الديون، أو تثبيتها وربما زيادتها إن بلغت مستويات أسعار النفط للشركاء التجاريين الرئيسيين لها مستويات غير محتملة. وقدم أحد الأمثلة على مؤشرات التداعيات على التجارة العالمية، يذكره كاتب مقالة في وكالة بلومبرغ نشرت يوم 23 الجاري، أي الأسبوع الرابع للحرب، وهو أن تكاليف شحن صادرات من إحدى مدن الصين الصناعية ارتفعت بنسبة 35%، والتأمين على تلك البضائع ارتفع بنسبة 143%. ويذكر أن صادرات الصين لإقليم الخليج ارتفعت إلى الضعف في السنوات الخمس الأخيرة حتى نهاية 2025، وفي أول شهرين من 2026، ارتفعت صادرات الصين لكل من السعودية والإمارات بنحو 23%، ولكن الوضع اختلف تماماً منذ بدء الحرب، فالمصنعون في تلك المدينة باتوا ينتظرون من يطرق بابهم. المدى الزمني للحرب هو وحده ما يقرر مستوى حفز التضخم وكبح النمو للصين ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وعلاقاتها المتشابكة مع كل العالم، سوف تشمله في تداعياتها.وقال التقرير: لنترك الاتحاد الأوروبي أو ثالث أكبر تجمع اقتصادي، فقد بات يدعو إلى وقف فوري للأعمال العدائية في إقليمنا، أي الحرب، لأنه أكثر الكبار تضرراً منها، الأهم، أنه في كل يوم تستمر فيه الحرب، حتى من دون اتساعها جغرافياً، يخسر فيه إقليم الخليج من موارده وتوقف تصدير نفطه وغازه ولا يستفيد من معظم ارتفاع أسعارهما، وارتفاع أسعارهما هو العامل الرئيسي في تغذية الضغوط التضخمية حول العالم. وإلى جانب خسارة الإقليم لإيراداته الجارية وتسببها في خسارة في معدلات نموه واتساع عجزه المالي، يخسر في قطاعات النقل والسياحة والتجارة وفي اعتباره ملجأً آمناً للثروات المهاجرة، والأخير أصل غير ملموس ولكنه في غاية الأهمية واستعادته صعبة إن طال أمد الحرب.وبيّن «الشال» ان ذلك يعني أنه لا مصلحة لأحد على مستوى العالم في استمرار تلك الحرب العبثية، لذلك نكرر ان الأولوية هي لتشكيل جبهة مناهضة لاستمرار الحرب، تبدأ من موقف موحد في الخليج، وتمتد إلى معظم دول العالم، فحجم ومخاطر الضرر على الجميع يصعب جبرها مع استمرار الحرب، ومن يدري فقد يصحو العقل والضمير وتتوقف حتى قبل نشر تقريرنا، وإن كانت احتمالات توسعها مساوية.
حالة عدم اليقين في أعلى مستوياتها
• ودائع القطاع المصرفي مضمونة بقانون وإن انتفت الحاجة إلى الضمان
• تصنيف «S&P» للكويت مدعوم بالمصدات المالية الكبيرة
تناول التقرير الأسبوعي لشركة «الشال» للاستشارات إصدار وكالة «ستاندرد آند بورز» في 18 مارس الجاري تقريرها حول التصنيف السيادي للكويت، أبقت فيه التصنيف طويل الأجل ثابتاً عند (-AA) وأيضاً قصير الأجل ثابتاً عند (+1-A) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وقال التقرير إن السبب الرئيسي لتصنيف الوكالة كما هو الحال في كل التقارير هي المصدات المالية الكبيرة، أو الصندوق السيادي، الذي يشتري وقتاً يمكنها تجاوز التداعيات الخطرة للأزمة.
في تفاصيل تقرير «الشال»، تتوقع الوكالة انحسار التهديدات الناتجة عن الحرب على البنية التحتية الرئيسية في الكويت، بما في ذلك المنشآت النفطية، مبررها في ذلك هو اعتقادها بأن الحرب لن تتعدى بضعة أسابيع حتى تتوقف، لأن إيران قد تفقد خلالها قدراتها الهجومية، ولأن أميركا لا ترغب في خوض حرب طويلة، لكنها تستدرك لاحقاً بأن الحرب قد تستمر أطول من المدى المتوقع من قبلها، ومع استمرارها تتعمق التداعيات.
وعلى الساحة الاقتصادية، تتوقع الوكالة، نتيجة خفض الإنتاج النفطي الكويتي بنحو النصف، أن ينخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى دون 1% قليلاً في عام 2026 مقارنة بمعدل نمو بحدود 2% في عام 2025.
ورغم أن ذلك يعتمد بشكل كبير على المدى الزمني لاستمرار تلك الحرب، وعلى استمرار محدودية نطاقها الجغرافي، لم تقدم الوكالة توقعاتها حول أداء الاقتصاد لو لم تصدق باعتقادها بتوقفها على المدى القصير.
وذكرنا في فقرة من تقريرنا للأسبوع الفائت تقديرات لـ»غولدمان ساكس» تتوقع فيها انكماش كلٍ من الاقتصاد الكويتي والاقتصاد القطري بنحو -14%، ونحن نعتقد بأن هامش الخطأ في التقريرين كبير، لأن ما يحدث لا يحكمه منطق أو عقل وحالة عدم اليقين في أعلى مستوياتها.
وعلى النطاق المالي، تتوقع الوكالة أن يتضاعف عجز الموازنة ما بين مستواه للسنة المالية الحالية 2025/2026 والمقدر بنحو 8% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، ليبلغ نحو 17% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2026/2027.
ومرة أخرى، مستوى العجز المالي المتوقع مرتبط بالتطورات على ساحة المواجهة العسكرية، فإن طال أمد الحرب واستمر إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، أو إن اتسع نطاقها الجغرافي، قد تكون التداعيات المالية أكبر، والعكس صحيح.
وتشير الوكالة إلى أن القطاع المصرفي المحلي في مأمن، فكل مؤشرات الاستقرار المالي للقطاع قوية، وذلك صحيح، ونضيف - أي الشال - بأن ودائع القطاع مضمونة بقانون وإن انتفت الحاجة إلى الضمان، ونظل حتى هذه اللحظة لا نعرف، ولا نعتقد أن أحداً يعرف، ما يمكن أن يحدث على جبهة الاقتصاد الكلي إن طال كثيراً أمد الحرب.
تتفاوت تقديرات تداعيات الحرب كثيراً وفقاً لامتداد زمن استمرارها واتساع نطاقها الجغرافي، ذلك واضح من تقرير نشرناه سابقاً لتوقعات غولدمان ساكس، وآخر حالي لوكالة ستاندرد آند بورز عن الكويت.
وقال تقرير شركة الشال للاستشارات إنه في حديث ما بعد تثبيت سعر الفائدة الأساس على الدولار الأميركي يوم 18 الجاري، يذكر محافظ بنك الاحتياط الفدرالي الأميركي ما يوحي بالمساحة الواسعة لانحسار حالة اليقين، فهو حائر ما بين استقرار سوق العمل وتوسع الاقتصاد الأميركي، وميزة الولايات المتحدة الأميركية لكونها مصدراً صافياً للنفط، وما بين حتمية تحقق الضغوط التضخمية بسبب الحرب، أي حائر ما بين خفض أو زيادة أسعار الفائدة وفقاً للتطورات المستجدة التي فرضتها تلك الحرب.
والمتوقع حدوث خفض واحد لأسعار الفائدة خلال 2026، وربما بربع النقطة المئوية، وذلك غير كاف لانتشال الاقتصاد الأميركي من مصيدة الديون، أو تثبيتها وربما زيادتها إن بلغت مستويات أسعار النفط للشركاء التجاريين الرئيسيين لها مستويات غير محتملة.
وقدم أحد الأمثلة على مؤشرات التداعيات على التجارة العالمية، يذكره كاتب مقالة في وكالة بلومبرغ نشرت يوم 23 الجاري، أي الأسبوع الرابع للحرب، وهو أن تكاليف شحن صادرات من إحدى مدن الصين الصناعية ارتفعت بنسبة 35%، والتأمين على تلك البضائع ارتفع بنسبة 143%.
ويذكر أن صادرات الصين لإقليم الخليج ارتفعت إلى الضعف في السنوات الخمس الأخيرة حتى نهاية 2025، وفي أول شهرين من 2026، ارتفعت صادرات الصين لكل من السعودية والإمارات بنحو 23%، ولكن الوضع اختلف تماماً منذ بدء الحرب، فالمصنعون في تلك المدينة باتوا ينتظرون من يطرق بابهم. المدى الزمني للحرب هو وحده ما يقرر مستوى حفز التضخم وكبح النمو للصين ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وعلاقاتها المتشابكة مع كل العالم، سوف تشمله في تداعياتها.
وقال التقرير: لنترك الاتحاد الأوروبي أو ثالث أكبر تجمع اقتصادي، فقد بات يدعو إلى وقف فوري للأعمال العدائية في إقليمنا، أي الحرب، لأنه أكثر الكبار تضرراً منها، الأهم، أنه في كل يوم تستمر فيه الحرب، حتى من دون اتساعها جغرافياً، يخسر فيه إقليم الخليج من موارده وتوقف تصدير نفطه وغازه ولا يستفيد من معظم ارتفاع أسعارهما، وارتفاع أسعارهما هو العامل الرئيسي في تغذية الضغوط التضخمية حول العالم. وإلى جانب خسارة الإقليم لإيراداته الجارية وتسببها في خسارة في معدلات نموه واتساع عجزه المالي، يخسر في قطاعات النقل والسياحة والتجارة وفي اعتباره ملجأً آمناً للثروات المهاجرة، والأخير أصل غير ملموس ولكنه في غاية الأهمية واستعادته صعبة إن طال أمد الحرب.
وبيّن «الشال» ان ذلك يعني أنه لا مصلحة لأحد على مستوى العالم في استمرار تلك الحرب العبثية، لذلك نكرر ان الأولوية هي لتشكيل جبهة مناهضة لاستمرار الحرب، تبدأ من موقف موحد في الخليج، وتمتد إلى معظم دول العالم، فحجم ومخاطر الضرر على الجميع يصعب جبرها مع استمرار الحرب، ومن يدري فقد يصحو العقل والضمير وتتوقف حتى قبل نشر تقريرنا، وإن كانت احتمالات توسعها مساوية.