اخبار الكويت

جريدة الأنباء

رياضة

للمرة السابعة.. «القادسية سوبر»

للمرة السابعة.. «القادسية سوبر»

klyoum.com

هادي العنزي

توج القادسية بطلا لكأس السوبر لكرة القدم بعد تغلبه على الكويت بركلات الترجيح ٤ ـ ٣، بعد تعادل الفريقين إيجابا 1-1 في الوقت الأصلي للمباراة، في قمة كروية ممتعة احتضنها ستاد جابر الأحمد الدولي مساء أمس، ليتوج «الأصفر» باللقب للمرة السابعة في تاريخه، من قبل نائب رئيس اتحاد الكرة مبارك عبدالعزيز وعضو مجلس إدارة الاتحاد أحمد عجب وأمين السر العام بنادي القادسية حسن أبوالحسن وعبدالعزيز السمحان والأمين العام للاتحاد د.صالح المجروب.

وجاء هدفا المباراة عبر السنغالي أبيلاي مبينغو (38) للقادسية، فيما جاء هدف التعادل للكويت في الشوط الثاني بواسطة محمد مرهون (51). وحصل على جائزة افضل لاعب في المباراة لاعب القادسية جاسم المطر.

اندفع «العميد» نحو مرمى القادسية منذ بداية المباراة، يريد الهدف المبكر، ليقلب حسابات مدرب القادسية التونسي نبيل معلول رأسا على عقب، عبر الكرات العرضية، والتسديد من خارج منطقة الجزاء، وجاءت المحاولة الأولى لهز شباك «الأصفر» عبر البحريني محمد مرهون لكن تسديدته علت العارضة (3)، وأتبعها محمد فريح برأسية مرت بجانب القائم الأيمن للحارس حميد القلاف، وتسديدة ثالثة من على مشارف منطقة الجزاء ليوسف ناصر انتهت بين يدي الحارس (21)، وأخرى لعمرو عبدالفتاح (40).

لم يشكل «الملكي» تهديدا يذكر على مرمى الحارس سعود الحوشان في النصف الأول من الشوط الأول، باستثناء محاولة للبحريني مهدي حميدان انتهت قبل أن تدخل منطقة الجزاء، ولعل مدربه معلول سعيد بخروجه بشباك نظيفة من «اندفاعة العميد» الهجومية، وقد جاءت اللحظة المناسبة التي انتظرها معلول ولاعبوه كثيرا، انطلاقة لمبارك الفنيني من المنتصف، فتمريرة لأقصى اليمين ناحية راشد الدوسري، ليرفعها عرضية بالمقاس على رأس السنغالي أبيلاي مبينغو الذي حولها ببراعة إلى الزاوية اليمنى للحارس الحوشان، معلنا تقدم «الأصفر» بهدف من هجمة وحيدة متكاملة (38).

خيارات تكتيكية متباينة

أظهرت التشكيلة التي اعتمدها المدربان تباينا تكتيكيا كبيرا، حيث كشف المدرب المونتينيغري نيبوشا يوفوفيتش عن رغبة هجومية بخطة 4-1-2-3، معتمدا على الحوشان في حراسة المرمى، وأمامه رباعي المدافعين، علي حسين، المهدي برحمة، مالك زولا، ومحمد فريح، وأمامهم، ادريسا دومبيا، وأحمد الظفيري، ومحمد مرهون، فيما اعتمد على هجوم مميز بالثلاثي عمرو عبدالفتاح، يوسف ناصر، ومحمد دحام.

على الجهة الأخرى، بدأ المدرب التونسي معلول متحفظا دفاعيا، مع اعتماده على اللعب عبر الأطراف لمباغتة دفاعات «الأبيض» بخطة 4-2-1-3، حيث وضع رباعي خط الدفاع معاذ الظفيري، سفيان بوشار، يوسف الحقان، وراشد الدوسري أمام الحارس حميد القلاف، وأمامهم الثنائي جاسم المطر، وعذبي شهاب، ويتقدمهم عبدالله مطاوع، وفي خط المقدمة، مهدي حميدان، وأبيلاي مبينغو، ومبارك الفنيني.

ترجم لاعبو الكويت سريعا التعليمات الفنية لمدربهم نيبوشا في الشوط الثاني، بضرورة ادارك التعادل سريعا من عمق الدفاعات «القدساوية»، حيث تناقل ثلاثي خط المقدمة، يوسف ناصر يمرر لمحمد دحام ومنه إلى محمد مرهون الذي أسكنها الشباك بلا تردد (51)، وكاد ناصر يضاعف الغلة «الكويتاوية» بهدف ثان، لكن يقظة الحارس القلاف حولت محاولته إلى ركلة ركنية (54).

بادر المدرب نبيل معلول بتبديل تكتيكي قبل انطلاق الشوط الثاني، حيث أشرك الكونغولي نيسكينز كيبانو بدلا من الفنيني، وتبعه في الدقيقة 60 بإشراك القائد بدر المطوع بدلا من عبدالله مطاوع، لينشط «الأصفر» بهجمات متوالية، اعتمدت في أغلبها على الانتقال السريع من الدفاع للهجوم.

تواصلت الإثارة بين «الأبيض» حامل اللقب و«الأصفر» الطامح لتتويج طال انتظاره، وبدت الكفة متكافئة في الثلث الأخير من المواجهة، وغلبت عليها التبديلات، وأشرك القادسية عبدالله العوضي وعبدالله الغنيمان بدلا من أبيلاي وعذبي شهاب، فيما زج نيبوشا برضا هاني وطه ياسين الخنيسي بدلا أحمد الظفيري وعمرو عبدالفتاح، ليركن الفريقان إلى الهدوء الحذر، خشية هدف يصعب معه التعويض في الدقائق الأخيرة للمباراة، وكاد البديل كيبانو حسم القمة في الوقت المحتسب بدل الضائع، لكن يقظة الحارس الحوشان حافظت على نظافة شباكه، لتذهب المواجهة إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للقادسية.

أدار قمة كأس السوبر الحكم الدولي الروسي سيرغي كراسيف، وساعده في حكم تقنية الفيديو (VAR) مواطنه كيريل ليكانكوف، وأجاد في تحركاته على مدار شوطي المباراة، وجاءت قراراته صحيحة في أغلبها.

17 ألف متفرج

شهد ستاد جابر الأحمد الدولي حضورا جماهيريا مميزا وصل عدده إلى 17662 متفرجاً في قمة «كأس السوبر»، وساندت جماهير «الأبيض» و«الأصفر» فريقيهما طوال المباراة بأهازيج حماسية، وحماسة عالية حتى دقائق المواجهة الأخيرة، وقد كان للحضور الجماهيري اثر بالغ في رفع رتم المباراة، وتقديم اللاعبين لأفضل ما لديهم، مما ساهم بخروج «القمة» بأفضل طريقة ممكنة.

لمسة وفاء لـ «الفارس الأسمر»

شهدت المباراة النهائية لكأس السوبر لكرة القدم لمسة وفاء للراحل فتحي كميل، حيث رفع الفريقان قبل بداية المباراة لافتتين كتب على التي رفعها فريق الكويت «إلى جنات الخلد يا بو فيصل»، فيما كتب على اللافتة الثانية التي رفعها القادسية «إلى جنات الخلد يا الفارس الأسمر»، فيما توقفت المباراة في الدقيقة 7 لمدة دقيقة، وهو الرقم الذي حمله قميص الفقيد الراحل، في بادرة تؤكد أن «الأساطير» الكروية لا تموت بل تبقى خالدة في وجدان الرياضيين، يتناقلون مسيرتهم المظفرة بالإنجازات جيلا بعد آخر، لينهلوا منها العبر والدروس، ويقتدوا بخطوات «رجال» جمعوا المجد الرياضي من أطرافه بالعمل الجاد والروح القتالية والهمة العالية والمثابرة اليومية على التطور، ليسجلوا مجدا خالدا. وسيبقى «الفارس الأسمر» مدرسة فنية متفردة في كرة القدم، بأسلوبه الممتع، ومهارته العالية، وسيظل خالدا في الوجدان.

*المصدر: جريدة الأنباء | alanba.com.kw
اخبار الكويت على مدار الساعة