اخبار الكويت

جريدة القبس الإلكتروني

أقتصاد

شركات استثمارية توسّع محافظها في البورصة

شركات استثمارية توسّع محافظها في البورصة

klyoum.com

عيسى عبدالسلام - 

تشهد البورصة تحركات لافتة من جانب عدد من الشركات الاستثمارية والمؤسسات المالية، التي اتجهت الى توسيع محافظها الاستثمارية بصورة ملحوظة، في خطوة تعكس تغيراً واضحاً في النظرة تجاه السوق المحلي، وتؤكد وجود قناعة متزايدة بأن الأسعار الحالية لعدد كبير من الأسهم باتت تمثل فرصًا استثمارية جاذبة على المديين المتوسط والطويل.

وبحسب مصادر استثمارية، فإن هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجيات استثمارية مدروسة، تهدف الى تعزيز المراكز في الأسهم التشغيلية والقيادية، والاستفادة من موجات التراجع السابقة التي دفعت العديد من الأسهم الى مستويات سعرية تعتبر أقل من قيمها العادلة، الأمر الذي فتح المجال أمام المحافظ والصناديق لإعادة بناء مراكزها تدريجياً، حيث ارتفع اجمالي المحافظ الاستثمارية من 7923 محفظة في نهاية 2025 الى 8150 محفظة بنهاية الربع الأول 2026، بزيادة بلغت 227 محفظة، وبنسبة نمو تقارب %2.9، اضافة الى زيادة عدد المحافظ المدارة من قبل الشركات من 1344 الى 1396 في الفترة نفسها، بزيادة قدرها 52 محفظة وبنسبة نمو %3.7، الأمر الذي يشير الى استمرار دخول مستثمرين جدد أو اعادة تنشيط محافظ قائمة في السوق المحلي.

وترى المصادر أن التراجعات، التي شهدها السوق خلال الفترات الماضية، لم تكن انعكاسا لضعف الشركات المدرجة، بقدر ما كانت نتيجة ضغوط بيعية مؤقتة مرتبطة بعوامل خارجية وتقلبات الأسواق الاقليمية والعالمية، الى جانب عمليات جني أرباح واعادة تموضع قامت بها بعض المحافظ الأجنبية والمؤسسات الاستثمارية.

فرص في قطاعات منتقاة

وأكدت المصادر أن عددا من شركات الاستثمار المحلية بدأت بالفعل في رفع مستويات الانكشاف على الأسهم الكويتية، سواء عبر زيادة الحصص في شركات قائمة ضمن محافظها، أو من خلال اقتناص فرص جديدة في قطاعات منتقاة، أبرزها البنوك والخدمات المالية والاتصالات والخدمات اللوجستية والعقار التشغيلي، وهي قطاعات ترى المؤسسات أنها مرشحة للاستفادة من تحسن البيئة الاقتصادية وارتفاع وتيرة الانفاق والمشاريع خلال المرحلة المقبلة. ويأتي هذا التحرك المؤسسي في وقت تشهد فيه السوق حالة من الترقب لعدد من المحفزات المهمة، سواء المرتبطة بمراجعات المؤشرات العالمية أو النتائج المالية المرحلية للشركات أو حتى المشاريع التنموية الكبرى، التي يجرى التعويل عليها في تحريك عجلة النمو ورفع مستويات السيولة داخل الاقتصاد المحلي.

ويحمل دخول السيولة المؤسسية بهذا الشكل دلالات ايجابية للسوق، خصوصاً أن المحافظ الاستثمارية عادة ما تتحرك وفق قراءات أكثر عمقاً ترتبط بالتقييمات والربحية المستقبلية والتدفقات النقدية، وليس بناء على المضاربات القصيرة الأجل، كما أن توسع هذه المحافظ يرسل رسائل طمأنة للمتداولين بأن السوق لا يزال يمتلك فرصاً رغم التذبذبات المرحلية.

ويسعى عدد من شركات الاستثمار الى إعادة هيكلة محافظها بما يتماشى مع المتغيرات الجديدة، والتركيز بصورة أكبر على الأصول ذات الجودة العالية والعوائد المستقرة، بدلا من التركيز على الاستثمارات القصيرة الأجل، أو الأسهم ذات المخاطر المرتفعة. ومن المتوقع أن يسهم هذا التوسع في المحافظ الاستثمارية في تعزيز عمق السوق ورفع مستويات السيولة اليومية،، حيث إن السيولة المؤسسية غالبا ما تكون أقل اندفاعًا وأكثر ميلا للاحتفاظ الطويل الأجل، ما يقلل من حدة المضاربات والتذبذبات الحادة.

ثقة المستثمرين

ويعكس النشاط المؤسسي ثقة المستثمرين الأفراد، الذين يراقبون عادة تحركات المحافظ الكبرى، باعتبارها مؤشراً على الاتجاهات المستقبلية للسوق، لا سيما في ظل حالة الحذر التي سادت أوساط المتداولين خلال الفترة الماضية. وأكدت المصادر أن السوق الكويتي لا يزال يمتلك العديد من المقومات، التي تجعله جاذباً للاستثمار المؤسسي، خصوصاً مع استمرار تطوير البيئة التنظيمية، وارتفاع مستوى الإفصاح والحوكمة، وزيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو البورصة الكويتية أمام مرحلة جديدة من إعادة التموضع الاستثماري، تقودها المؤسسات والمحافظ، وسط رهانات على تحسن الأداء الاقتصادي وعودة الزخم الى السوق، بما قد يفتح المجال أمام دورة نشاط جديدة أكثر استقراراً وارتباطاً بالأساسيات المالية والتشغيلية للشركات المدرجة.

*المصدر: جريدة القبس الإلكتروني | alqabas.com
اخبار الكويت على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com