اخبار الكويت

جريدة الجريدة الكويتية

أقتصاد

تضاؤل فرص تعويض منتجات «المتوسط» لنفط وغاز الخليج

تضاؤل فرص تعويض منتجات «المتوسط» لنفط وغاز الخليج

klyoum.com

 سلطت الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها على صادرات النفط والغاز، الأنظار على منتجات البحر المتوسط وتحديداً ليبيا والجزائر كخيارين محتملين لتعويض النقص في الأسواق العالمية، إلا أن الهوامش المتاحة أمام البلدين تبقى محدودة في الأمد القصير، بحسب ما يؤكد محللون.وأسفرت الحرب عن ارتفاع أسعار موارد الطاقة، في ظل توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز من دول الخليج، إضافة الى تعليق الإنتاج في منشآت عدة جراء الضربات الإيرانية على دول المنطقة، والتي تأتي رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي بدأ على إيران في 28 فبراير الماضي.وعلى عكس قطر التي تصدّر انتاجها من الغاز الطبيعي المسال عبر ناقلات بحرية، تعتمد الجزائر، أكبر مصدّر لهذه المادة في إفريقيا، بشكل رئيسي على خطي أنابيب: أنبوب «ترانسميد» نحو إيطاليا و«ميدغاز» نحو إسبانيا. ويرى الخبير لدى «إي واي» (EY) معز عجمي، أن الخطين المؤلفين من أجزاء برّية وأخرى تحت مياه البحر المتوسط يوفران «ميزة كبيرة» لكونهما يقعان «خارج مدى الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية وصواريخ حزب الله».ويوافق خبراء آخرون هذا الرأي، لكن مع الأخذ في الاعتبار أن هذين الخطين المخصصين لتزويد إيطاليا وإسبانيا بالغاز، يعملان بأقصى طاقتهما تقريبا.ويقول جيف بورتر من مكتب «نورث أفريكا ريسك كونسالتينغ» لوكالة فرانس برس، إن الخطين يوفران «بديلاً ممتازاً من حيث الأمان وأقساط التأمين»، لكنهما يواجهان «قيوداً هيكلية».ويوضح «ليست لترانسميد أي قدرة إضافية»، في حين أن طاقة «ميدغاز» قابلة للزيادة «ربما بمليار متر مكعب سنوياً».مناقشات 

 

سلطت الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها على صادرات النفط والغاز، الأنظار على منتجات البحر المتوسط وتحديداً ليبيا والجزائر كخيارين محتملين لتعويض النقص في الأسواق العالمية، إلا أن الهوامش المتاحة أمام البلدين تبقى محدودة في الأمد القصير، بحسب ما يؤكد محللون.

وأسفرت الحرب عن ارتفاع أسعار موارد الطاقة، في ظل توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز من دول الخليج، إضافة الى تعليق الإنتاج في منشآت عدة جراء الضربات الإيرانية على دول المنطقة، والتي تأتي رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي بدأ على إيران في 28 فبراير الماضي.

وعلى عكس قطر التي تصدّر انتاجها من الغاز الطبيعي المسال عبر ناقلات بحرية، تعتمد الجزائر، أكبر مصدّر لهذه المادة في إفريقيا، بشكل رئيسي على خطي أنابيب: أنبوب «ترانسميد» نحو إيطاليا و«ميدغاز» نحو إسبانيا.

ويرى الخبير لدى «إي واي» (EY) معز عجمي، أن الخطين المؤلفين من أجزاء برّية وأخرى تحت مياه البحر المتوسط يوفران «ميزة كبيرة» لكونهما يقعان «خارج مدى الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية وصواريخ حزب الله».

ويوافق خبراء آخرون هذا الرأي، لكن مع الأخذ في الاعتبار أن هذين الخطين المخصصين لتزويد إيطاليا وإسبانيا بالغاز، يعملان بأقصى طاقتهما تقريبا.

ويقول جيف بورتر من مكتب «نورث أفريكا ريسك كونسالتينغ» لوكالة فرانس برس، إن الخطين يوفران «بديلاً ممتازاً من حيث الأمان وأقساط التأمين»، لكنهما يواجهان «قيوداً هيكلية».

ويوضح «ليست لترانسميد أي قدرة إضافية»، في حين أن طاقة «ميدغاز» قابلة للزيادة «ربما بمليار متر مكعب سنوياً».

مناقشات 

منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا مطلع عام 2022 وقرار الاتحاد الأوروبي وقف استيراد الغاز الروسي، يلفت عجمي الى أن الجزائر أصبحت مورداً رئيسياً لأوروبا «وركناً أساسياً في استراتيجيتها لتنويع مصادر الطاقة».

وتضم قائمة الزبائن الأوروبيين الكبار للجزائر، ألمانيا وفرنسا، وهي لا تزال تملك هامشا لزيادة صادرتها من الغاز الطبيعي المسال.

وبدأت شركة سوناطراك الوطنية في «رفع القدرة التشغيلية لمصانع تسييل الغاز للاستفادة من الأسعار المرتفعة» للشحنات المخصصة للتسليم على الأمد القصير، بحسب عجمي الذي يؤكد أن الشركة «قد تعيد توجيه كميات نحو الأسواق الأوروبية والآسيوية».

وأعلن وزير أمن الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيتشيتو فراتين الجمعة الماضي أنه «يجري مناقشات مباشرة» مع الجزائر وأذربيجان والولايات المتحدة في محاولة للتعويض عن نقص إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر التي كانت توفر 20 في المئة من حاجات روما.

ورغم أنها تتمتع باحتياطات مثبتة ضخمة تتجاوز 4500 مليار متر مكعب، ليس في مقدور الجزائر أن تكون بديلاً عن قطر. ويوضح عجمي أن «تعويض قطر التي يفوق إنتاجها إنتاج الجزائر بضعفين (200 مليار متر مكعب سنوياً مقابل 100 مليار)، ليس واقعياً على المدى القصير من دون استثمارات ضخمة».

ويشير بورتر من جهته إلى أن «الجزائر لا تملك احتياطات إنتاج كافية لتكون بديلاً عن الكميات المفقودة من قطر».

4 أو 5 سنوات 

أطلقت الجزائر خطة استثمارية طموحة تراوح قيمتها بين 50 و60 مليار دولار لتعزيز أعمال الاستكشاف وتحديث بنيتها التحتية في مجال الطاقة، وتأمل برفع انتاجها من الغاز إلى 200 مليار متر مكعب بحلول سنة 2030.

وسيمرّ هذا الجهد أيضاً عبر استغلال حقول الغاز الصخري في مناطق صحراوية بجنوب البلاد، بحسب عجمي الذي يؤكد أنها «من الأكبر في العالم... وورقة استراتيجية كبرى» في يد الجزائر التي تتفاوض مع المجموعتين الأميركيتين «شيفرون» و«إكسون موبيل» لتقدّما رؤوس أموالهما وخبرتهما التكنولوجية.

بورتر يقول إن هذه المباحثات لم تحقق تقدماً كافياً، وسيتطلب الأمر «4 أو 5 سنوات» لرصد زيادة ملحوظة بالكميات.

وعلى صعيد النفط، تصدّر الجزائر ما يقارب مليون برميل يومياً، لكن زيادة الإنتاج «مرهونة باكتشاف حقول جديدة»، بحسب عجمي.

كما أن زيادة الصادرات هي رهن حاجات الاستهلاك الداخلي الضخمة، والحصص في منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك).

إضافة الى الجزائر، تبرز ليبيا كدولة في المنطقة تتمتع بأكبر احتياطات للنفط في إفريقيا (نحو 48.4 مليار برميل) وبموارد قوية في مجال الغاز.

ويرى عجمي أن ليبيا «يمكنها زيادة استخراجها وصادراتها للتعويض جزئياً عن تراجع إنتاج الخليج»، لكن «عدم الاستقرار السياسي والأمني يظل عائقاً رئيسياً» ويحول دون أن توفر طرابلس بديلاً آنياً للخام.

ويضيف أنه رغم زيادة الانتاج الى 1.4 مليون برميل يومياً، وهو مستوى «غير مسبوق» خلال العقد الماضي، سيستغرق بلوغ الهدف الرسمي البالغ مليوني برميل سنوات أخرى من الاستثمار «في البنى التحتية وأعمال الحفر والأمن».

وقود أقل نقاء 

 سمحت الفلبين بالاستخدام المؤقت والمحدود لنوع من الوقود أرخص ثمناً لكنه أكثر تلويثا للبيئة، لضمان الإمدادات في وقت ⁠تبحث فيه عن سبل للتعامل مع تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

وقالت ⁠وزارة الطاقة إن المركبات من إنتاج 2015 وما قبله والحافلات التقليدية ومحطات توليد ‌الكهرباء والمولدات وقطاعي الملاحة البحرية ​والشحن هي المسموح لها فقط باستخدام المنتجات البترولية المتوافقة ‌مع معيار ​يورو-2.

وذكرت الوزارة في بيان أن «هذا ‌الإجراء يهدف إلى المساعدة في الحفاظ على ‌إمدادات وقود مستمرة وكافية ومتاحة، مع السماح بمرونة محدودة للقطاعات التي قد تتضرر».

ووجهت وزارة الطاقة شركات النفط التي ستقدم ​وقوداً متوافقاً مع معيار يورو-2 بالحفاظ على الفصل بينه وبين الوقود المتوافق مع معيار يورو-4 في أنظمة التخزين والنقل ​والبيع بالتجزئة.

وفي الأسبوع الماضي، نزل آلاف ‌سائقي الحافلات التقليدية إلى الشوارع في أنحاء البلاد للاحتجاج على ارتفاع أسعار الديزل المحلية بأكثر من الضعف بعد ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وعلى غرار عدد من دول جنوب شرق آسيا، اتخذت ⁠الفلبين خطوات مثل تقصير أسبوع العمل وتطبيق دعم على أسعار الوقود لمواجهة تأثير ارتفاع التكاليف. ومنح الكونغرس الرئيس ⁠صلاحيات ‌طارئة لتعليق أو تخفيض ضرائب الوقود.

ميزانية كوريا 

 قال متحدث باسم ⁠الحزب الحاكم ⁠إن كوريا الجنوبية ستضع ‌ميزانية تكميلية ​تبلغ حوالي ‌25 تريليون ​وون (16.61 مليار ‌دولار)، لدعم ‌المتضررين من ارتفاع أسعار النفط بسبب ​الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف المتحدث بعد ​اجتماع بين ‌الحزب الديموقراطي الحاكم والحكومة أنه سيتم إعداد خطة إنفاق حكومية إضافية في ⁠أقرب وقت ممكن، وستستخدم الإيرادات الضريبية الفائضة ⁠المتوقعة ‌لهذا ​العام دون إصدار ‌سندات ​خزانة ⁠لتقليل ​أي تأثير ‌على السوق.

وقود سريلانكا 

قررت حكومة سريلانكا رفع أسعار الوقود بنحو 25%، موضحة أن القرار جاء نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية، وتراجع المخزون المتاح في البلاد بسبب هلع الشراء في الأسابيع الأخيرة.

وبعد الزيادة الأخيرة - وهي الثانية خلال أسبوعين - ارتفعت أسعار الوقود المحلية بنحو الثلث منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

كما اتخذت الدولة الجزيرة إجراءات أخرى، من بينها اتباع نظام تقنين صارم للوقود، وإغلاق المدارس والجامعات والمكاتب الحكومية يوم الأربعاء من كل أسبوع.

ولا تزال السيارات تنتظر في طوابير طويلة أمام محطات التزود بالوقود في أنحاء البلاد.

*المصدر: جريدة الجريدة الكويتية | aljarida.com
اخبار الكويت على مدار الساعة