الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة: اعتماد أول حاضنة أعمال حكومية
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
الذهب يتجه لثالث انخفاض أسبوعي مع صعود الدولارأعلن الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة اعتماد أول حاضنة أعمال حكومية تابعة للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، في خطوة نوعية تعكس تطور منظومة الاحتضان، وتعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتخلل المؤتمر الصحافي الذي عقده الصندوق في مقره ببرج الحمراء توقيع عدد من الاتفاقيات، إلى جانب منح شهادات اعتماد لعدد من حاضنات الأعمال التابعة للقطاع الخاص.
وقالت مديرة الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالتكليف، المهندسة بسمة الجاسم، إن اعتماد أول حاضنة أعمال حكومية يمثل خطوة نوعية تعكس نضج منظومة الاحتضان في دولة الكويت، ويؤكد أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في دعم بيئة ريادة الأعمال.
وأكدت الجاسم أن الصندوق مستمر في تطوير معايير الاعتماد ورفع جودة الخدمات المقدمة للمحتضنين، بما يسهم في تعزيز تنافسية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ودعم توظيف الكويتيين في القطاع الخاص، وتحقيق مستهدفات التنوع الاقتصادي وفق رؤية الدولة التنموية.
وأشارت إلى أن الصندوق الوطني ينظر إلى منظومة الحاضنات باعتبارها أحد الممكنات الإستراتيجية لتمكين رواد الأعمال وتعزيز استدامة مشاريعهم، مبينة أن دور الصندوق لا يقتصر على التمويل، بل يمتد إلى بناء منظومة متكاملة من الخدمات النوعية غير التمويلية التي تشكل ركيزة أساسية لنجاح المشاريع في مراحلها الأولى.
وأضافت أن الصندوق اعتمد سبعة أنواع رئيسية من حاضنات الأعمال تغطي قطاعات اقتصادية متنوعة، تشمل المجالات الحرفية والصناعية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والبيئة والطاقة المتجددة، والزراعة والثروة الحيوانية، إضافة إلى الحاضنات الإعلامية والتجارية والإدارية والتسويقية.
ولفتت إلى أن هذا التنوع القطاعي يهدف إلى توجيه الطاقات الريادية نحو مجالات ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعزيز التنوع الاقتصادي بما يتماشى مع التوجهات الحكومية، مشيرة إلى أن مدة الاحتضان، وفق اللوائح المعتمدة لدى الصندوق، تصل إلى ثلاث سنوات، يتم خلالها تقديم حزمة متكاملة من الخدمات غير التمويلية.
نماذج الأعمال
وذكرت الجاسم أن هذه الخدمات تشمل توفير المساحات والمرافق والخدمات اللوجستية اللازمة لمباشرة الأنشطة التشغيلية، إلى جانب التدريب وبناء القدرات في المجالات الإدارية والمالية والمحاسبية والفنية، فضلًا عن تطوير نماذج الأعمال وتعزيز الجهوزية للانطلاق في الأسواق.
وأضافت أن الخدمات تتضمن تقديم الاستشارات المتخصصة في مجالات التسويق وإدارة العمليات والامتثال التنظيمي، إضافة إلى دعم الوصول إلى الأسواق محلياً ودولياً عبر دراسات السوق والتقارير المتخصصة، وربط المشاريع بالفرص الاستثمارية والتجارية.
وبينت أن هذه الخدمات تسهم في رفع كفاءة رواد الأعمال والمبادرين، وتعزيز فرص نجاح مشاريعهم واستدامتها، بما ينعكس إيجاباً على دعم توظيف الكويتيين في القطاع الخاص والمساهمة في تنويع القاعدة الاقتصادية.
ثمرة عمل
من جانبها، أكدت رئيس قسم تنمية وتطوير المشروعات في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، الجازي المطيري، أن هذا الإنجاز لا يمثل مجرد الحصول على شهادة اعتماد، بل هو ثمرة عمل وجهود متواصلة لتطوير بيئة حاضنة حقيقية للمبادرين، وتطبيق أفضل الممارسات في دعم المشاريع الصغيرة، وتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع واقعية ومنتجة.
وأشارت إلى أن الاعتماد يعكس الدور المحوري للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بصفتها الجهة الوطنية المسؤولة عن تخريج الفنيين وتأهيل الكوادر المهنية التي يعتمد عليها سوق العمل في الدولة.
وقالت: «نؤكد اليوم أن رسالتنا لا تقتصر على التعليم والتدريب فحسب، بل تمتد إلى تشجيع خريجينا من الفنيين على التوجه نحو العمل الحر والقطاع الخاص وريادة الأعمال، أفضل من الانتظار في طوابير الوظائف الحكومية».
وأضافت: «الفني المؤهل قادر على أن يكون صاحب مشروع ومنتجاً وصانع قيمة اقتصادية حقيقية، تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق رؤية الدولة المستقبلية».