اخبار الكويت

جريدة القبس الإلكتروني

سياسة

منيرة الأمير: القواعد الجديدة لتخصيص الأراضي تحصِّن أملاك الدولة

منيرة الأمير: القواعد الجديدة لتخصيص الأراضي تحصِّن أملاك الدولة

klyoum.com

صادق وزير الدولة لشؤون البلدية، اليوم (الاثنين)، رسميًا على قواعد تنظيم إجراءات تخصيص الأراضي وتسليمها للجهات الحكومية، التي أقرها المجلس البلدي سابقا بناءً على المقترح المقدم من عضوة المجلس البلدي م.منيرة الأمير ليبدأ العمل بها كمرجع تنظيمي ملزم يحكم واحدة من أهم صلاحيات المجلس البلدي وأكثرها تأثيرا في التخطيط والتنمية.

وأوضحت منيرة الأمير أن هذا القرار يعتبر محطة مفصلية في مسار إصلاح آلية تخصيص الأراضي الحكومية، إذ ينتقل الملف من الاعتماد على قرارات متفرقة واجتهادات تنفيذية إلى نظام واضح ومتكامل يحدد الإجراءات والمدد الزمنية والمسؤوليات بدقة.

وكانت المهندسة منيرة الأمير قد تقدمت في وقت سابق بمقترح يدعو إلى تأصيل وتنظيم عملية تخصيص الأراضي الحكومية عبر قواعد ولائحة موحدة تجمع القرارات السابقة وتستكمل ما شابها من نقص أو غموض بما يضمن استدامة القرارات وحسن تنفيذها.

وأكدت حينها أن صلاحية التخصيص تمثل أداة محورية بيد المجلس البلدي لتحقيق الرؤية التنموية للدولة، إلا أن غياب إطار تنظيمي شامل أدى إلى تفاوت في التطبيق بين الجهات وتأخر استلام مواقع مخصصة لسنوات وبقاء أراضٍ حكومية دون استغلال فعلي رغم صدور قرارات تخصيصها.

وفي جانبها القانوني، استندت المهندسة منيرة الأمير في مقترحها إلى المادة 21 من القانون المنظم لعمل المجلس البلدي والتي تمنح المجلس صلاحية إقرار اللوائح المنظمة للأنشطة والخدمات البلدية، وتنظيم أعماله واختصاصاته بما يشمل تنظيم إجراءات التخصيص.

وبينت أن النص القانوني لم يحصر أنواع اللوائح، ما يمنح المجلس مساحة تشريعية كافية لإقرار قواعد خاصة بالتخصيص تنظم إجراءاته وتوحّد مرجعيته، وتسد الفراغ التنظيمي القائم منذ سنوات.

وذكرت منيرة الأمير أن القرار المعتمد جاء في صيغة تنظيمية تفصيلية وحدد مسارا واضحا لطلبات تخصيص الأراضي، سواء كانت تخصيصا جديدا، أو نقل تخصيص أو توسعة أو زحزحة، حيث أوجب تقديم الطلب رسميا لبلدية الكويت مرفقا بكل البيانات الفنية والمخططات المطلوبة. كما نظم القرار الحالات التي يكون فيها التخصيص بناءً على اقتراح أحد أعضاء المجلس البلدي مع إلزام الجهاز التنفيذي بالتنسيق مع الجهة الحكومية المختصة وأخذ موافقتها قبل رفع الموضوع للمجلس.

وأولى القرار أهمية خاصة للجوانب التخطيطية إذ ألزم إدارة المخطط الهيكلي في بلدية الكويت بالتأكد من توافق المشروع مع استعمالات المنطقة وعدم تعارض الموقع مع المشاريع المستقبلية المعتمدة بالمخطط الهيكلي العام للدولة وربط الموقع بشبكة الطرق والمشاريع المجاورة. كما اشترط أخذ موافقات وزارات الخدمات والجهات ذات العلاقة، للتأكد من خلو الموقع من أي خدمات حالية أو مستقبلية تعوق التنفيذ.

وأضافت: للمرة الأولى وضع القرار سقفا زمنيا صارما للتعامل مع الأراضي المخصصة، حيث نص على مهلة سنتين كحد أقصى لاستلام الموقع من تاريخ صدور قرار التخصيص النافذ والتزام الجهة الحكومية بالبدء في تنفيذ مشروعها خلال أربع سنوات من تاريخ التخصيص وتنظيم إجراءات التمديد وفق ضوابط واضحة وتقرير تفصيلي يوضح أسباب التأخير. واوضحت أنه وفي حال عدم الالتزام يتم اتخاذ إجراءات إلغاء قرار التخصيص وسحب الموقع بعد استكمال المخاطبات الرسمية مع إخطار المجلس البلدي بذلك.

وتناول القرار بشكل مفصل آلية التعامل مع المواقع التي تحتوي على عوائق، حيث أجاز قيام البلدية بإزالة العوائق إن أمكن وفق الإجراءات المعمول بها أو تسليم الموقع بالعوائق للجهة الحكومية لتقوم بمعالجتها بالتنسيق مع الجهات المختصة، مع إخطار البلدية بما يتم.

وأضافت منيرة الأمير: في خطوة تعزز الشفافية والحوكمة ألزم القرار الجهاز التنفيذي بإنشاء نظام إلكتروني متكامل لمتابعة وتنظيم إجراءات التخصيص يوضح الطلبات قيد الدراسة لتفادي تعارض التخصيص على الموقع الواحد والمواقع الصادر بشأنها قرارات تخصيص ومواعيد الاستلام والتنفيذ للمواقع التي تم سحبها أو إلغاء تخصيصها للمشاريع التي بدأت فعليًا في التنفيذ. وقالت إن القرار عالج أوضاع المشاريع التي صدرت لها قرارات تخصيص سابقة دون تحديد مدد زمنية، حيث نص على بدء سريان المدد والإجراءات الجديدة عليها فور دخول القرار حيز النفاذ، ما ينهي حالة الجمود التي استمرت لسنوات.

وينظر إلى اعتماد هذه القواعد على أنه إنجاز تنظيمي وتشريعي مهم يعزز كفاءة العمل البلدي ويرفع مستوى الانضباط في إدارة أملاك الدولة ويضمن توجيه الأراضي الحكومية نحو مشاريع جادة وقابلة للتنفيذ. 

*المصدر: جريدة القبس الإلكتروني | alqabas.com
اخبار الكويت على مدار الساعة