اخبار الكويت

جريدة القبس الإلكتروني

أقتصاد

«فيتش»: سوق النفط سيظل يعاني فائض المعروض

«فيتش»: سوق النفط سيظل يعاني فائض المعروض

klyoum.com

وليد منصور - 

أفاد تقرير حديث، لوكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، أن علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط يُرجَّح أن تبقى محدودة السقف، بسبب فائض المعروض في السوق العالمية، وذلك رغم ارتفاع تقلبات أسعار النفط.

وأشار التقرير إلى أن أي اضطرابات محتملة في إمدادات إيران يمكن للسوق، التي تعاني فائضاً في المعروض، أن تستوعبها.

كما أوضحت «فيتش» أن أي زيادات محتملة في الإمدادات على المدى القصير من فنزويلا، يُتوقع أن تكون محدودة، في حين أن تحقيق زيادة أكثر جوهرية على المدى الطويل سيكون أمراً بالغ الصعوبة. وبيّن التقرير أن الموقف الإستراتيجي المستقبلي لمنظمة أوبك بين التركيز على حجم الإنتاج، أو على القيمة سيظل عاملاً مهماً في تشكيل مسار سوق النفط.

وذكرت «فيتش» أن افتراضها لسعر خام برنت في عام 2026 يبلغ 63 دولاراً للبرميل، في حين تركز تصنيفاتها لشركات النفط والغاز على المؤشرات الائتمانية المبنية على سعر متوسط الدورة البالغ 60 دولاراً للبرميل.

وأضاف التقرير أن سوق النفط العالمية ستظل تعاني فائضاً في المعروض خلال عام 2026. وتقدّر «فيتش» أن يرتفع المعروض بمقدار 3 ملايين برميل يومياً في عام 2025، وتتوقع زيادة إضافية قدرها 2.5 مليون برميل يومياً في عام 2026، في وقت لا يُتوقع فيه أن ينمو الطلب سوى بنحو 0.8 مليون برميل يومياً في كل من هذين العامين.

إنتاج النفط

وبحسب ما نقلته «فيتش» عن وكالة الطاقة الدولية، فإن إنتاج النفط من خارج تحالف «أوبك+» يساهم بنسبة %55 و%48 من هذه الزيادات على التوالي، مدفوعاً بالولايات المتحدة وكندا والبرازيل وغيانا والأرجنتين.

وتتوقع «فيتش» حدوث بعض التباطؤ في نمو إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك+ خلال عام 2027. كما أشار التقرير إلى أن منتجي النفط في الولايات المتحدة يحتاجون إلى سعر لخام غرب تكساس يتراوح بين 61 و70 دولاراً للبرميل لكي يكون حفر بئر جديدة مجدياً اقتصادياً، وذلك وفقاً لمسح بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لقطاع الطاقة.

الخام الفنزويلي

وفي ما يخص فنزويلا، أوضحت «فيتش» أنها تمتلك نحو %17 من الاحتياطيات المؤكدة العالمية، وهي أكبر قاعدة موارد نفطية في العالم، لكنها لم تنتج سوى %0.8 من إجمالي النفط الخام العالمي في نوفمبر 2025.

وأشار التقرير إلى أن إنتاج النفط الفنزويلي انخفض بشكل كبير خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، ليصل إلى 0.88 مليون برميل يومياً في عام 2024 مقارنة بنحو 2.5 مليون برميل يومياً في عام 2010، وذلك بسبب العقوبات ونقص الاستثمارات.

وذكر أن الإنتاج كان يدور حول مليون برميل يومياً في شهري سبتمبر وأكتوبر 2025، قبل أن يتراجع إلى 0.86 مليون برميل يومياً في نوفمبر 2025 نتيجة العقوبات والتوترات مع الولايات المتحدة، فيما انخفضت الصادرات إلى 0.67 مليون برميل يومياً.

وأضافت «فيتش» أن بيع النفط الخام المخزَّن في الناقلات العائمة وفي التخزين البري داخل فنزويلا، إلى جانب رفع العقوبات، قد يرفع الإنتاج الفنزويلي إلى نحو مليون برميل يومياً على المدى القصير. غير أن التقرير شدد على أن ذلك من غير المرجح أن يُحدث أثراً جوهرياً في السوق العالمية.

وبيّن التقرير أن فنزويلا ستواجه تحديات كبيرة لزيادة إنتاجها بمقدار يتراوح بين مليون ومليون ونصف المليون برميل يومياً، بما قد يسمح لها بالعودة على المدى الطويل إلى مستويات عام 2010 البالغة 2.5 مليون برميل يومياً.

وأوضحت «فيتش» أن تحقيق ذلك سيتطلب استثمارات ضخمة لتحديث البنية التحتية المتهالكة. كما أشارت إلى أن معظم احتياطيات فنزويلا من النفط الثقيل جداً أو عالي الكبريت، وهو ما يتطلب خبرات تقنية متقدمة عادة ما توفرها شركات النفط العالمية الكبرى. وذكرت أن تجدد الاستثمارات من قبل الشركات الأميركية وغيرها من الشركات الدولية سيتطلب إطاراً تنظيمياً موثوقاً واستقراراً مالياً في القطاع، ولا سيما في ظل مصادرة أصول شركات النفط الأميركية في عام 2007.

إمدادات إيران

وفي ما يتعلق بإيران، أفادت «فيتش» بأنها تُعد مورداً أكبر بكثير للنفط في السوق العالمية، إذ يبلغ إنتاجها نحو 3.5 ملايين برميل يومياً وصادراتها نحو مليوني برميل يومياً. وأشار التقرير إلى أن إمدادات النفط الخام الإيراني ظلت مستقرة نسبياً رغم تشديد العقوبات الأمريكية (إذ استهدفت وزارة الخزانة الأمريكية في حزمة عقوبات نوفمبر شبكة من شركات التجارة والشحن الإيرانية).

وذكرت «فيتش» أن أي انقطاعات كبيرة في إنتاج النفط الإيراني من شأنها أن ترفع الأسعار، إلا أن تأثيرها سيظل محدوداً في ظل فائض المعروض في السوق العالمية.

صادرات روسيا

أما بالنسبة لروسيا، فأوضحت «فيتش» أن إنتاجها لا يزال مستقراً إلى حد كبير عند نحو 9.3 ملايين برميل يومياً بسبب العقوبات، مع توجيه معظم صادراتها إلى الصين والهند. وأضاف التقرير أن العقوبات الأمريكية والبريطانية الأخيرة على شركتي «لوك أويل» و«روسنفت» قد تؤدي إلى تراجع صادرات النفط الروسية، علماً بأن هاتين الشركتين تمثلان نحو %50 من تلك الصادرات.

وفي المقابل، فإن التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا ورفع العقوبات يُرجح أن يكون له أثر محدود على أحجام الإنتاج الروسية على المدى القصير، لكنه قد يضيف مزيداً من التقلبات السعرية في سوق تعاني فائضاً في المعروض.

الطاقة الفائضة

اختتمت «فيتش» تقريرها بالإشارة إلى أن الطاقة الفائضة لدى تحالف «أوبك+» والبالغة نحو 4 ملايين برميل يومياً ستوفر دعماً للسوق في حال حدوث اضطرابات في الإنتاج. كما أكدت أن إستراتيجية أوبك والتوازن بين دعم الأسعار والحفاظ على الحصة السوقية سيظلان عاملين حاسمين آخرين في تحديد مسار سوق النفط، إذا ما وقعت اضطرابات، أو دخلت كميات إضافية من خارج «أوبك» إلى السوق.

*المصدر: جريدة القبس الإلكتروني | alqabas.com
اخبار الكويت على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com