السفير الإيطالي لـ القبس: تسليم جميع طائرات «يوروفايتر» للكويت خلال أشهر
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
الدفاع : الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معاديةمي السكري
أكد السفير الإيطالي لدى البلاد لورنزو موريني أن العلاقات بين الكويت وإيطاليا تشهد تطورًا ممتازًا في مختلف مجالات التعاون، مشيرا إلى أن البلدين يتشاركان القيم والمبادئ ذاتها، ويعملان بنشاط في المحافل الدولية المعنية من أجل تعزيز الحوار والسلام والاستقرار، والتصدي للإرهاب والتطرف العنيف، إضافة إلى الاهتمام المشترك بقضايا التغير المناخي، وحماية حقوق الإنسان، والتعاون في مجالات التنمية.
وأشار موريني في لقاء مع القبس إلى أن الحوار السياسي بين البلدين يتميز بالقوة والمتانة، مشيرا إلى أن التبادل التجاري الثنائي يشهد نمواً مطرداً، منوها بنتائج المشاورات السياسية الأخيرة التي جرت على مستوى نواب وزراء الخارجية والدفاع، حيث اتفقت الكويت وإيطاليا على تعزيز الحوار والتعاون بشكل أعمق.
وأضاف أن التواجد المتزايد للشركات والمواطنين من كلا الجانبين يشكّل عاملاً داعماً ومهماً لتعزيز العلاقات الثنائية، معربًا عن تطلعه إلى مزيد من التعاون في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.
تعاون أمني
وأشاد موريني بمستوى التعاون الأمني والعسكري بين إيطاليا والكويت، واصفًا إياه بالقوي والمتين، إذ يستند إلى شراكة طويلة الأمد وشاملة بين القوات المسلحة في البلدين، لافتا إلى أن إيطاليا كان لها دور فعّال في تحرير الكويت عام 1991، ومنذ ذلك الحين استمر التعاون الوثيق في مختلف مجالات الأمن والدفاع.
وأكد موريني أن العلاقات بين الجانبين تقوم على رؤية مشتركة تدعو إلى تعزيز التعاون مع الشركاء ذوي التوجهات المماثلة من أجل دعم السلام والاستقرار، سواء في المنطقة أو على مستوى العالم. وأضاف أن الجانبين يعملان حاليًا على تحديث الإطار الثنائي للتعاون بما يتناسب مع التحديات الحالية، من خلال وضع آليات تعاون أكثر كفاءة وحداثة.
وفي ما يتعلق ببرنامج طائرات «يوروفايتر»، أوضح أن العمل يسير وفق الجدول الزمني المحدد، معربًا عن ثقته في أن يتم تسليم جميع الطائرات إلى الكويت خلال الأشهر القليلة المقبلة.
أمن الخليج
وبينما تحدث موريني عن الدور المهم الذي تؤديه إيطاليا في دعم أمن منطقة الخليج، من خلال شراكاتها الاستراتيجية مع دول المنطقة، وخاصة الكويت، أشار إلى أن هناك حالياً عددا كبيرا من العسكريين الإيطاليين المنتشرين في الكويت في إطار عملية «العزم الصلب» التابعة للأمم المتحدة، مؤكداً أن هذا التواجد يُعدّ محورياً لضمان التزام إيطاليا المستمر مكافحة الإرهاب والمساهمة في تعزيز الأمن الإقليمي.
وأضاف أن التعاون والشراكة مع السلطات الكويتية يسير على نحو ممتاز، مشدداً على التنسيق الوثيق بين إيطاليا وجميع شركائها في الخليج، بالإضافة إلى مشاركتها الفاعلة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.
وفي ما يتعلق بإمكانية تقليص أو زيادة عدد القوات الإيطالية في الكويت مستقبلاً، أوضح موريني «أنه لا توجد حالياً أي خطط لتقليص هذا التواجد»، مؤكداً أن استمرار الدعم الدولي يُعدّ ضرورياً لاستقرار الدول التي عانت من صراعات داخلية أو ما زالت تواجه تهديدات إرهابية على أراضيها.
وقال موريني إن أبرز استثمار كويتي في إيطاليا يتمثل في وجود شركة البترول الكويتية العالمية (KPI)، المعروفة أيضًا باسم Q8، وهي الذراع الدولية لمؤسسة البترول الكويتية (KPC). وتعمل KPI في السوق الإيطالية من خلال فرعها المحلي، حيث تطور شبكة واسعة من محطات الوقود وتوزع المنتجات البترولية، كما تمتلك الشركة مجمعًا لتكرير النفط في جنوب إيطاليا، وتعد من أكبر المشغلين في هذا القطاع هناك.
وأكد أن تجربة KPI كانت ناجحة للغاية، مؤكدا اعتقاده بوجود فرص كبيرة لتعزيز حضور المستثمرين الكويتيين في إيطاليا.
وفي ما يتعلق بالاستثمارات الإيطالية في الكويت، أشار إلى وجود اهتمام متزايد من الشركات الإيطالية بدخول السوق الكويتي، لافتًا إلى العمل حاليًا على عدد من المشاريع الواعدة التي يأمل أن ترى النور خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وأوضح موريني أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ نحو ملياري يورو، مؤكدا أن إيطاليا تحتل المرتبة الثامنة بين الشركاء التجاريين للكويت.
وأعرب عن تطلعه إلى التعاون مع الجهات الكويتية المختصة من أجل تطوير آليات جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية وتسهيل الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين.
تحسين إجراءات تأشيرات الكويتيين بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي
حول جهود السفارة لتسهيل إجراءات التأشيرات وتسريع الخدمات المقدمة للكويتيين، أوضح السفير موريني بالقول: «نعمل بالتعاون مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي على تحسين جودة الخدمات وتوفير فرص أفضل للمواطنين الكويتيين الراغبين في الحصول على تأشيرة شنغن».
وقال «من مصلحتنا المشتركة دعم التبادل التجاري والسياحي بين الكويت وأوروبا، وقد لمسنا نتائج إيجابية وملموسة بفضل تطبيق نظام الكاسكيد». وأضاف: «خلال العامين الماضيين، تمكن العديد من المواطنين الكويتيين من الحصول على تأشيرات طويلة الأجل، ونتوقع استمرار التحسن في سرعة إصدار التأشيرات الجديدة تدريجياً».
إصدار أكثر من 60 ألف تأشيرة في الكويت خلال عامين
قال موريني: «نواجه ضغطاً كبيراً خلال مواسم الصيف والعطلات، ما يصعّب علينا توفير مواعيد كافية لجميع المتقدمين، وخصوصاً لتأشيرات السفر إلى إيطاليا، التي تعد من الوجهات الأوروبية الأكثر جذبًا للكويتيين، والطلب المتزايد يعكس النمو المستمر في عدد السياح الكويتيين إلى إيطاليا».
وكشف عن أن السفارة الإيطالية في الكويت أصدرت أكثر من 60 ألف تأشيرة خلال عامي 2023 و2024، وهو رقم يفوق ما أصدرته أي سفارة إيطالية أخرى في دول الخليج.
أبرز مجالات التعاون
• التنسيق في القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية
• العمل المشترك لتعزيز الحوار والسلام والاستقرار
• التصدي للإرهاب والتطرف وتعزيز الأمن
• قضايا التغير المناخي وحماية حقوق الإنسان
• التعاون في مجالات التنمية وتوسعة التبادل التجاري
تعليم اللغة الإيطالية
حول الفرص التعليمية المتاحة للطلبة الكويتيين في الجامعات الإيطالية، أشار موريني إلى أن العديد من الجامعات في إيطاليا تُعد من بين الأفضل عالميًا.
وأوضح أن إيطاليا تتمتع بتاريخ طويل وتقاليد راسخة في مجالات أكاديمية متنوعة، من بينها العمارة، التصميم، الهندسة، الاقتصاد، علم الآثار، الأنثروبولوجيا، الموضة، وغيرها من التخصصات المرتبطة بما يُعرف بـ«الصناعات الإبداعية».
وأكد أن الجامعات الإيطالية بذلت في السنوات الأخيرة جهودًا ملحوظة لتوسيع البرامج التي تُدرّس باللغة الإنكليزية، ما أتاح للطلبة الكويتيين فرصًا كبيرة للالتحاق ببرامج أكاديمية متميزة دون الحاجة إلى إتقان اللغة الإيطالية منذ البداية.
وقال «أنا على يقين بأن الطالب الكويتي سيتمكن من الاندماج بسهولة ليس فقط في البيئة الجامعية، بل أيضًا في المجتمع الإيطالي، بفضل التشابه الكبير في العادات والتقاليد بين البلدين»، مضيفا «ومن أولوياتي العمل على تعزيز تعليم اللغة الإيطالية الأساسية في الكويت، لتمكين الطلبة من الشعور بمزيد بالثقة والارتياح عند انتقالهم إلى إيطاليا، مما يسهل اندماجهم في الحياة اليومية هناك».