اخبار الكويت

جريدة القبس الإلكتروني

منوعات

دراسة تحذر من الآثار الجانبية لمُحليات «الدايت»

دراسة تحذر من الآثار الجانبية لمُحليات «الدايت»

klyoum.com

في الوقت الذي يتجه فيه الملايين حول العالم نحو بدائل السكر لتقليل السعرات الحرارية أو لأسباب مرضية، بدأت منظمات صحية عالمية عدة تدق ناقوس الخطر بشأن الآثار الجانبية الطويلة المدى لهذه المواد. حيث أشارت نتائج دراسة حديثة نُشرت مؤخراً في دورية «فرونتير فور نيوتريشن»، إلى أن تأثير هذه المحليات قد لا يتوقف عند المستهلك الحالي، بل قد يمتد تأثيره السلبي إلى «جينات» الأجيال اللاحقة.

وفي التجربة، قام العلماء بتقسيم 47 من الفئران إلى ثلاث مجموعات:

1 - مجموعة تناولت الماء النقي.

2 - مجموعة تناولت جرعات من «السكرالوز».

3 - مجموعة تناولت «الستيفيا».

وتمت متابعة المجموعات ونسلين متعاقبين من هذه الفئران. والمفارقة أن الأجيال اللاحقة تناولت ماءً نقياً فقط، ومع ذلك ظهرت عليها علامات تأثر واضحة. حيث أشارت نتائج الدراسة، إلى أن بدائل السكر (أو المحليات) مثل «السكرالوز» و«ستيفيا» تؤثر بشكل سلبي في الميكروبيوم (البكتيريا النافعة في الأمعاء) والتعبير الجيني. وصرحت الدكتورة فرانسيسكا كونشا سيلوم من جامعة تشيلي، والمؤلفة الرئيسية للدراسة، قائلة: «من المثير للاهتمام أنه رغم تزايد استهلاك هذه البدائل، إلا أن معدلات السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي مثل مقاومة الأنسولين لم تنخفض. مما يثير تساؤلات حول تأثيرها في أجسامنا بطرق لا نفهمها تماماً بعد».

◄ تجربة عبر الأجيال

نتائج متباينة بين «السكرالوز» و«الستيفيا»

كشفت النتائج عن فروق دقيقة ومقلقة بين تأثير نوعي المحليات:

• السكرالوز: كانت هذه السكريات الأكثر تأثيراً واستمرارية. حيث أظهر الجيل الأول ضعفاً في تحمل الجلوكوز (أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري). وبحلول الجيل الثاني، لوحظ ارتفاع سكر الدم الصائم لدى الأحفاد الذكور. كما حفز السكرالوز جينات مرتبطة بزيادة في العمليات الالتهابية والالتهابات لجيلين متتاليين.

• الستيفيا: بالرغم من أنها من بدائل السكريات الطبيعية، إلا أن لتناولها ارتباطا بزيادة في فرصة ارتفاع سكر الدم لدى إناث الجيل الثاني. ولكن تأثيرها على التعبير الجيني كان أقل حدة من السكرالوز ولم يستمر لأكثر من جيل واحد.

◄ تغيير في كيمياء الأمعاء

لاحظ الباحثون أن المجموعات التي استهلكت المحليات كانت تمتلك ميكروبيوما «متنوعاً» شكلياً، لكنه يعاني من انخفاض حاد في الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة. وهذه الأحماض نواتج حيوية مفيدة تنتجها البكتيريا، ونقصها يعني خللاً في وظائف الأمعاء وإشارات كيميائية قد تؤدي لتغيرات «فوق جينية» تنتقل من الآباء للأبناء.

◄ لا داعي للقلق

تتفق هذه الدراسة مع تقارير منظمة الصحة العالمية (WHO) الصادرة في السنوات الأخيرة، والتي نصحت بعدم استخدام المحليات غير السكرية (NSS) كوسيلة للتحكم في الوزن. وحذرت من أنها قد تزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية لدى البالغين على المدى الطويل. ومن جانبها، أكدت الدكتورة كونشا على أن الهدف من الدراسة ليس خلق حالة من الهلع، بل الدعوة للاعتدال. وقالت: «لم تصب الحيوانات في الدراسة بمرض السكري فعلياً، بل أظهرت إشارات بيولوجية مبكرة تجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة به وباضطرابات التمثيل الغذائي وبخاصة لو رافقته ظروف أخرى مثل اتباع نظام غذائي عالي الدهون».

*المصدر: جريدة القبس الإلكتروني | alqabas.com
اخبار الكويت على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com