اخبار الكويت

جريدة القبس الإلكتروني

سياسة

الكويت: الصمت الدولي لم يعد مقبولاً إزاء استمرار العدوان الإيراني السافر

الكويت: الصمت الدولي لم يعد مقبولاً إزاء استمرار العدوان الإيراني السافر

klyoum.com

أطلقت الكويت، اليوم الأربعاء، تحذيرا شديد اللهجة إزاء استمرار العدوان الإيراني السافر والغاشم، مؤكدة أن صمت المجتمع الدولي لم يعد مقبولا أمام هذا النهج الذي يضرب عرض الحائط بكل القوانين والمواثيق الدولية ويهدد بانفجار شامل في المنطقة.

جاء ذلك في كلمة المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير ناصر الهين خلال الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان التي عقدت بطلب من المجموعة الخليجية والكويت.

وطالب السفير الهين المجتمع الدولي بوقفة حازمة تنهي هذا العدوان الذي لا يراعي حرمة ولا قانونا لصون السلم المجتمعي والإقليمي من مخاطر الانزلاق إلى ما لا يحمد عقباه.

وأضاف أن «الانتهاكات الإيرانية بلغت حدا من الجسامة لا يستقيم معه الصمت حيث أصبح المشهد الإقليمي واقعا كارثيا جراء الإمعان في خرق كافة المواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان».

وأكد السفير الهين أن ما تشهده المنطقة اليوم من نهج عدواني مستمر يضرب عرض الحائط بكل الجهود والمبادرات التي بذلتها دولة الكويت ودول المنطقة على مدار سنوات طوال لإرساء مبادئ حسن الجوار وبناء الثقة كما يمثل تهديدا وجوديا للأمن والسلم الإقليميين والدوليين على حد سواء.

وشدد على ان تجليات هذا النهج العدواني بلغت ذروة الاستهتار بالسيادة الدولية والقانون الإنساني من خلال الاستهداف الغادر للاجتماع الوزاري الذي انعقد بالرياض الأربعاء الماضي باعتباره «اعتداء لم يستهدف هيبة الدول فحسب بل مثل خرقا صارخا للحصانات الدبلوماسية وللمبادئ الأساسية التي قامت عليها الأمم المتحدة».

وقال السفير الهين إن هذا الهجوم الذي تزامن مع استهداف مصافي النفط وحقول الغاز والبنى التحتية الحيوية والتي كان آخرها استهداف مطار الكويت الدولي فجر اليوم جسد سياسة «الإرهاب النفسي» والمادي ضد السكان المدنيين ويعد انتهاكا مباشرا للمادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية اللتين تكفلان الحق الأصيل في الحياة والأمان الشخصي.

وأكد ان هذه الاعتداءات المتكررة على المنشآت الاقتصادية والممرات المائية الدولية تمثل «عدوانا اقتصاديا ممنهجا» يهدف إلى شل مقدرات الشعوب وتعطيل مسارات التنمية.

كما حذر السفير الهين من ان تقويض «الحق في التنمية» الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1986 وإجبار الدول على توجيه مواردها السيادية للدفاع بدلا من التعليم والصحة يشكل اعتداء غير مباشر على حق الأجيال القادمة في العيش ببيئة مستقرة ومزدهرة.

وأضاف أن تهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز «يعد خرقا صريحا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار» واعتداء سافرا على الأمن الغذائي والدوائي العالمي وهو ما يتنافى مع المادة (11) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد السفير الهين أن دولة الكويت وانطلاقا من مسؤولياتها التاريخية بموجب ميثاق الأمم المتحدة ظلت حصنا للدبلوماسية ساعية لإرساء دعائم السلام مجسدة أسمى قيم الالتزام بالفقرتين (3) و(4) من المادة (2) للميثاق بضرورة فض المنازعات بالوسائل السلمية.

وشدد على ان هذا الانضباط المسؤول قوبل «بتماد عدواني عبر استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في ضربٍ عرض الحائط بقرار مجلس الأمن رقم 2817 ومبدأ التمييز المنصوص عليه في المادة (52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف».

كما أكد السفير الكويتي تمسك الدولة بحقها المشروع والسيادي الأصيل وحق دول الجوار في الدفاع عن نفسها وعن سلامة مواطنيها ومقدراتها وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف ان مشروع القرار المقدم من المجموعة الخليجية بخصوص الاعتداءات الإيرانية اليوم يعد الحد الأدنى من المطالبات المشروعة لدول المنطقة جراء تلك الهجمات الإجرامية السافرة على دولة الكويت داعيا الدول الأعضاء لدعم هذا القرار.

*المصدر: جريدة القبس الإلكتروني | alqabas.com
اخبار الكويت على مدار الساعة