«سموم القيظ».. العشيش والحب المفقود!
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
:مفرح الشمري
يعد المسلسل التراثي من أهم أنواع الأعمال الدرامية التي تعكس حياة المجتمع في الماضي، وهو وسيلة لنقل القيم والعادات والتقاليد التي نشأ عليها المجتمع عبر الأجيال، وغالبا ما تصور أحداث هذه الأعمال في بيئات قديمة مثل بيوت الطين أو بيوت الشعر، لتجسيد الحياة الاجتماعية كما كانت في تلك الفترات، حتى يتعرف الجيل الحالي على تاريخ مجتمعه وطبيعة الحياة التي عاشها الآباء والأجداد، لذلك يبقى العمل التراثي من أكثر الأعمال حساسية، لأن المنتجين من خلاله ينقلون تراث مجتمع كامل، وهو ما يتطلب دقة ووعيا في تقديم العادات والقيم بصورة صادقة تعكس روح تلك المرحلة.
شريحة واسعةومن بين هذه الأعمال المعروضة في الموسم الرمضاني مسلسل «سموم القيظ»، من تأليف مشعل الرقعي وإخراج حسين أبل، ويتكون من 30 حلقة، ويعرض عبر ثلاث قنوات فضائية خليجية، في محاولة من صناع العمل للوصول إلى شريحة واسعة من المشاهدين في المنطقة، ويشارك في بطولته عدد من الفنانين من الكويت والخليج، من أبرزهم: عبدالرحمن العقل، أحمد مساعد، لطيفة المجرن، عبير الجندي، فايز العامر، خالد العجيرب، مبارك سلطان، شهد الياسين، سلمى سالم، إبراهيم الزدجالي، فتات سلطان، سعيد قريش، إسماعيل الراشد، عبدالله المسلم، جنى الفيلكاوي، فهد باسم، خالد بوصخر، امل محمد، عبدالله الفريح، نواف النجم، سمير القلاف، أحمد الحمدان وآخرون.
بساطة الحياة
تدور أحداث المسلسل في حقبة العشيش في الكويت، وهي مرحلة تاريخية عرفت ببساطة الحياة وتقارب الناس اجتماعيا، حيث كانت البيوت تبنى من المواد البسيطة وتعكس طبيعة الحياة المتواضعة التي عاشها المجتمع قبل مرحلة التطور العمراني الذي نشهده اليوم.
وتسيطر على أحداث المسلسل قصص العشق والحب التي تشكل محورا رئيسيا في مسار الحكاية، إذ تتداخل العلاقات العاطفية مع ظروف الحياة الصعبة والقيود الاجتماعية التي كانت تحكم المجتمع في تلك الحقبة، غير أن هذه القصص لا تصل دائما إلى نهايات سعيدة وحبها مفقود، لأن ليس كل أمنية يتمناها الإنسان تتحقق، فلابد ان تصطدم بواقع الحياة ومتغيراتها ويذهب ذلك الحب مع متغيراتها!
ملل وتكرار
ورغم الطابع التراثي الذي يحمله المسلسل، فإن بعض مشاهده بدت وكأنها تعاني من الملل والتكرار في الحوار والصورة، خصوصا الحوارات الطويلة والانفعالات التي بدت أحيانا مصطنعة، مما أثر في إيقاع الأحداث وجعل بعض مواقفها الدرامية يدور في دائرة مكررة دون إضافة حقيقية لمسار القصة، بالإضافة إلى ان مشاركة الفنانين والفنانات الجدد كشفت حاجة بعضهم إلى مزيد من التدريب والخبرة في الأداء التمثيلي، لأن العمل الدرامي لا يقوم على الحوار وحده، فالمسلسل ليس حصة استماع، بل فن يقوم على تجسيد المشاعر والأحداث بصورة طبيعية ومقنعة للمشاهد!