وزير المالية: الأوضاع المالية في البلاد «فوق المطمئنة»
klyoum.com
استعرض وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي عن ملامح الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2027/2026، مؤكداً في عرض مرئي قدمه بدلاً من المؤتمر الصحفي الذي كان مقرراً في مارس، نظراً للظروف التي تمر بها المنطقة، استمرار التوجه الحكومي نحو مواصلة تعزيز الإصلاحات المالية وتنمية الإيرادات غير النفطية وتمكين القطاع الخاص.
وكشف الرفاعي في لقاء مع تلفزيون الكويت اليوم الأربعاء، أن إجمالي الإيرادات المقدرة بلغت 16.3 مليار دينار مقابل مصروفات بلغت 26.1 مليار دينار، ما أدى إلى تسجيل عجز متوقع بقيمة 9.8 مليار دينار، موضحاً أن الميزانية قدرت سعر برميل النفط على أساس 57 دولاراً كمعدل للسنة وبإنتاج يبلغ 2.6 مليون برميل يومياً، بينما يبلغ سعر التعادل المطلوب في الميزانية 90.5 دولاراً للبرميل.
وفي رسالة طمأنة للمواطنين والمقيمين أكد وزير المالية، أن الاوضاع المالية في البلاد «فوق المطمئنة»، مشدداً على أن البنك المركزي يضمن كافة أنواع الودائع والحسابات، وأن السيولة متوافرة والرواتب ستصرف في مواعيدها دون تأخير، مع تخصيص مبالغ ضخمة لشراء الطاقة والمياه بقيمة 372 مليون دينار، و569 مليون دينار للأدوية والمستلزمات الطبية، لضمان استمرارية جودة الخدمات العامة وتطوير مرافق الدولة الاستراتيجية.و
وأكد أن عمليات التحويلات المالية داخلياً وخارجياً تسير بمسارها الطبيعي والصحيح حتى في أيام العطلات الرسمية ، مشيراً إلى أن البنك المركزي سعى من خلال تعديل نسبة كفاءة رأس المال إلى منح البنوك مرونة أكبر، خاصة في موضوع السيولة. وجدد الرفاعي تأكيده على أن البنك المركزي في الكويت يضمن الودائع بكافة أنواعها. أما بشأن رواتب الموظفين، فقد استشهد الوزير بتجربة شهر مارس التي صرفت فيها الرواتب في موعدها، مؤكداً أنها ستستمر في المواعيد المحددة خلال الأشهر القادمة وعلى المدى الطويل.
وفي سياق استعراضه لهيكل الميزانية، أشار الرفاعي إلى تحقيق 3.5 مليار دينار كإيرادات غير نفطية بزيادة قدرها 20%، مؤكداً أن الهدف الأسمى يظل إصلاح الهيكل المالي وتنمية مصادر الدخل عبر تحسين كفاءة التحصيل وأنظمة الدفع الرقمية ومراجعة رسوم الخدمات. وأوضح أن المرتبات والدعوم لا تزال تشكل الحيز الأكبر بنسبة 76% من إجمالي المصروفات، حيث بلغت المرتبات 11.8 مليار دينار، إضافة إلى 4.3 مليار دينار مساهمة الخزانة في التأمينات و617 مليون دينار لدعم العمالة الوطنية في القطاع الخاص، معلناً عن استحداث 14518 وظيفة جديدة في الوزارات والجهات الحكومية لاستيعاب مخرجات التعليم، ليصل إجمالي المواطنين الموظفين في القطاع الحكومي (غير العسكريين) إلى 402,669 موظفاً.
وحول ملف الدعوم، ذكر الرفاعي أن دعم الطاقة والوقود تصدر القائمة بقيمة 1.77 مليار دينار مستحوذاً على 45% من إجمالي الدعوم، يليه الدعم التعليمي للبعثات الداخلية والخارجية بقيمة 963.7 مليون دينار بنسبة 24%، ثم الدعم الاجتماعي للسلع والتموين والمواد الإنشائية بقيمة 533.1 مليون دينار بنسبة 14%.
الإنفاق الرأسمالي
ولفت وزير المالية إلى قفزة في الإنفاق الرأسمالي بنسبة زيادة 37% عن العام السابق ليصل إلى 3.07 مليار دينار، موزعة على 551 مشروعاً مستمراً و117 مشروعاً جديداً، مع التركيز على مشاريع كبرى مثل توسعة مطار الكويت، وميناء مبارك الكبير، ومحطة تنقية كبد، والصيانة الجذرية للطرق والجسور، بالإضافة إلى إنشاء 48 مدرسة جديدة وتوسعة مركز مكافحة السرطان وإنشاء فروع لكليات التطبيقي وثلاثة استادات رياضية في مدن صباح الأحمد والمطلاع وجابر الأحمد لتعزيز السياحة الرياضية.