«هيئة الأسواق» تعيد هيكلة عمولة التداول في البورصة
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
الإطفاء : توفير بيئة تعليمية أكثر أمنا للطلبةفي إطار جهودها المستمرة وسعيها الحثيث لتنمية أسواق المال واستحداث الأدوات الاستثمارية، وتطوير منظومة سوق المال وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، وانطلاقاً من دورها المنصوص عليه في القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن انشاء هيئة أسواق المال، وتنظيم نشاط الأوراق المالية ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما، أصدرت هيئة أسواق المال اليوم قرارها رقم 85 لسنة 2026 بشأن الخدمات المالية الإضافية.
ويتضمن القرار تعديلات عدة للائحة التنفيذية لقانون إنشاء الهيئة، تهدف لتمكين الوسطاء المؤهلين من القيام بمسؤولياتهم المتعلقة بحفظ أموال العملاء وأصولهم، بما في ذلك تقديم خدمة «إيداع تلك الأموال في حسابات مدرة للدخل»، والذي تبين أهميته مع عملية نقل أموال المتداولين من عهدة الشركة الكويتية للمقاصة إلى الوسطاء المؤهلين، وذلك مع تطبيق مبادرة نموذج «الوسيط المؤهل»، مع إطلاق الجزء الثاني من ثالث مراحل برنامج تطوير منظومة سوق المال في شهر يوليو من عام 2025.
هذا، وتجدر الإشارة إلى أن الخدمة تتيح إيداع أموال العملاء المخصصة للتداول في حسابات مدرّة للفائدة أو الربح لدى البنوك التجارية، مما يساهم في زيادة العائد المتحقق من هذه الأموال لصالح العملاء، كما يشمل هذا التوجه تمكين الوسيط المؤهل من المشاركة بجزء أو كل من تلك الفوائد أو الأرباح الناتجة عن أموال العملاء، وذلك وفق ضوابط ومعايير تنظيمية واضحة والتي تتضمن الحصول على موافقة العميل بذلك. مع التنويه بأن تقديم هذه الخدمة يعتبر اختياري - وليس إلزامياً - بالنسبة للوسطاء المهتمين والراغبين في تفعيلها.
من جانب آخر، تضمن القرار تعديلات خاصة بخدمة «التداول بالهامش»، تتعلق بتمكين مقدم الخدمة من إدارة المخاطر بالآلية التي يراها مناسبة، وذلك دون الإخلال بحقوق العملاء. وتُعد الخدمات المالية الإضافية، التي يقدمها الوسطاء المؤهلون، خطوة مهمة في تطوير أعمال شركات الوساطة، حيث تساهم في تعزيز التوسع في أنشطتهم ودعم نموهم، كما تتيح هذه الخدمات توفير أدوات وحلول تلبي احتياجات العملاء وتحقق الفائدة لهم بشكل فعال.
هذا، وكانت الهيئة قد قامت، قبل إصدارها القرار رقم 85 لسنة 2026، بإجراء استطلاع رأي شركات الوساطة المالية ومديري المحافظ الاستثمارية، بشأن الخدمتين السابقتين. وقد لمست الهيئة إجماعاً على جدوى إطلاقهما وفق إطار تنظيمي محدد.
في السياق ذاته، يتزامن قرار الهيئة مع قيامها باعتماد عملية إعادة هيكلة لعمولة التداول لتواكب التطوير والتحسينات، التي قامت بها الهيئة في سوق الأوراق المالية مؤخراً مع الأطراف المعنية، وتحديداً في إطار التغييرات، التي يتضمنها برنامج تطوير منظومة سوق المال.
أبرز التغيرات
وقد قامت الهيئة - في إطار عملية مراجعة هيكل رسوم التداول الجديد كواحدٍ من أكبر التغييرات ذات الصلة - بإجراء المحاكاة الحسابية ودراسة هيكل رسوم التداول في الأسواق الأخرى قبل اعتماد هذا الهيكل، والذي يتضمن جملةً من التغييرات والمزايا في الوقت ذاته.
فعلى صعيد التغييرات المنتظرة جراء إعادة هيكلة عمولة التداول، يمكن الإشارة لأبرزها بالنقاط التالية:
- توحيد عمولة التداول في السوق الأول والسوق الرئيسي.
- تقسيم مكونات عمولة التداول وذلك على النحو التالي:
- عمولة البورصة وعمولة التسوية والتقاص، وتقدر بـ%0.066 (6.6 نقاط أساس).
- عمولة الوساطة وتقدر بـ%0.084 (8.4 نقاط أساس).
- إتاحة الفرصة لشركات الوساطة بتقديم عمولة متغيرة، من خلال تقديم خصومات محدودة بسقف أعلى يتم تحديده من قبل الهيئة لاحقا، وفقا للتاريخ الفعلي لتطبيق هيكل العمولة الجديد.
- إلغاء رسوم تسوية صفقات عملاء أمناء الحفظ والبالغة 5 د.ك لكل صفقة منفذة.
- إلغاء رسوم تسوية الصفقات، التي تفوق 50 د.ك، والبالغة 0.5 د.ك لكل صفقة منفذة.
- تغيير الحد الأدنى لعمولة الصفقات من 0.250 د.ك إلى 0.500 د.ك.
مزايا الهيكلة
أما بالنسبة لمزايا عملية الهيكلة، فيمكن إيجازها بالآتي:
- الشفافية والوضوح في تقدير التكاليف الخاصة بعملية التداول عن طريق إلغاء الرسوم الثابتة - 5.0 د.ك على كل صفقة منفذة لعملاء أمناء الحفظ ورسوم الصفقات، التي تفوق 50 ديناراً - 0.5 د.ك على كل صفقات المتداولين.
- الحفاظ على الميزة التنافسية لأسواق المال في الكويت ضمن الأسواق الإقليمية، حيث يبقي الهيكل الجديد للسوق الكويتي ضمن النطاق الأقل من بين أسواق إقليمية عدة.
- تعزيز مبدأ الشفافية في فصل عمولة التداول لتوضيح كل رسم على حدة، تماشياً مع أفضل الممارسات العالمية، حيث يتيح فصل مكوّنات العمولة للمتعاملين الاطلاع على تكلفة كل خدمة على حدة، ويمكنّهم من تقدير إجمالي تكاليف التداول بشكل مسبق وأكثر دقة، مما يعزز مستوى الشفافية في السوق، ويعزز الثقة في آليات تسعير الخدمات المقدمة ضمن منظومة السوق المالية.
- تعزيز قدرة الوسطاء على تقديم خصومات بشكل يدعم قدرتهم على تقديم أسعار تنافسية لعملائهم وفق الضوابط، التي تضعها هذه الشركات دون الإخلال بمستويات التعادل. ويؤدي ذلك إلى تعزيز التنافس بين شركات الوساطة، وإلى تحسين جودة الخدمات المقدمة، مع المحافظة على استدامة إيراداتهم التشغيلية، كما تؤدي هذه الخاصية إلى تقليل الأثر المالي على إجمالي التداولات في حال استخدامها بشكل صحيح.
وتجدر الإشارة إلى أن توحيد العمولة بين السوقين الأول والرئيسي بواقع 15 نقطة أساس، مع إلغاء رسم التسوية البالغ نصف دينار لكل صفقة منفذة، قد ينتج بتكلفة أقل، خاصةً مع منح المرونة لشركات الوساطة في تسعير عمولتهم من خلال منح خصومات، أو في حالة الأوامر التي تنفذ بأكثر من صفقة، بما يزيد من كفاءة التداولات وزيادة السيولة في السوق.
علماً بأن التاريخ المستهدف لدخول هيكل عمولة التداول حيز النفاذ هو 1 أكتوبر 2026، وذلك بعد التحقق من نجاح اختبارات السوق الموسعة، لجميع الأطراف المعنية للاختبارات التقنية وضمان جهوزية أنظمتها لتطبيق الهيكل الجديد.