عيد بين الصواريخ والمسيرات
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
إسرائيل تبدأ تفجير جسور الليطاني وتسرع هدم المنازللم يكن شهر رمضان، ولا عيد الفطر، كسابقيهما من الشهور والأعياد في السنوات الماضية، وعلى المشهد الذي اعتدنا عليه، فقد كانا على غير العادة السنوية واستثناء المناسبة المباركة، عشنا ايام عيد الفطر المبارك، بعد شهر من الصيام والقيام والطاعة، على اصوات الانفجارات والصواريخ والمسيرات من عدو السوء الغادر، الذي تنكّر لكل مبادئ الاسلام من صيام وصلاة وساعة الفطور وحتى السحور، ونسأل الخالق سبحانه ان يتقبل منا صالح اعمالنا وطاعاتنا، ويعيده علينا وعلى أمة المسلمين بالخير وطول العمر، ورحم الله من كان معنا في أوله، وهم اليوم تحت الثرى من موتى المسلمين ومن شهداء الوطن، الذين نذروا حياتهم دفاعا عن ارضه امام صواريخ ومسيرات النظام الإيراني المعتدي، الذي لم يعرف حرمة شهر القرآن، والذي حرم الله به القتال، فسقطوا في أرض الشرف والشهادة، قال تعالى: «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون»، ونسأله سبحانه ان يحفظ بلادنا من شرور الاشرار، الذين عكروا علينا بركة رمضان وسعادة العيد، وحفظ الله هذا الوطن من «أشباه المواطنين» الاشرار، اؤلئك المجرمين الذين خانوا وطنهم، الذين يحملون جنسيته، ويأكلون من خيراته، والذين طعنوا بلادهم بالظهر غدراً وخيانة ولؤماً، ولولا الله وحفظه للكويت، ويقظة أبطال وزارة الداخلية، الذين أثبتوا انهم الدرع الداخلية والواقية لأمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين، وقبلهم ارادة الرحمن، لتعرّض وطننا إلى ما لا تحمد عقباه من اعوان الشيطان والشر والخيانة، الذين باعوا شرفهم وضميرهم للشيطان. فتحية لأبناء الكويت المخلصين من رجال الامن لتراب وطنهم، الذين استبقوا عصابة الإرهاب الاولى، والثانية قبل تنفيذ جرائمهم الارهابية، وكأنهم لا يحملون جنسية هذه الارض، التي أعطتهم أكثر مما يستحقون، لكنها طبيعة اللئيم وخيانة الوطن تنفيذاً لأوامر خارجية على شاكلتهم.
صحيح اننا عشنا رمضان بكل روحانيته وخيراته وبركاته من صلاة وصيام وقراءة للقرآن، وتبادل التهاني بحلوله، بالدواوين والمنازل والمساجد، التي كانت عامرة بالمصلين، وتقديم الخيرات للفقراء والمحتاجين بولائم الإفطار وغيرها، لكننا وللأسف عشنا جانباً من هذا الشهر أياماً غير مسبوقة، حيث الفطور والسحور على أصوات صافرات الإنذار، وعلى صواريخ ومسيرات اطلقها ما يسمى الجار الصديق ايران، التي شوهت حرمة شهر القرآن على أيدي أناس فقدوا كل مشاعر رمضان الروحانية، واسترخصوا حتى أرواح الآمنين الصائمين فيه، ولعلها المرة الأولى، التي تشهد فيها الكويت ودول الخليج الشقيقة حرائق وإتلافاً للبنية التحتية والأرواح، طالت حتى الأبرياء الصغار، وهو ما أرادته ايران، التي كشفت عن حقدها الدفين نحونا كدول خليجية عربية، لم تتعامل معها إلا بحسن النوايا وحرمة الجوار، فإذا هي تقلب الطاولة علينا، لتكشف عن حقيقة نواياها المشينة والحقد الدفين الذي عشش في صدرها وعقلها علينا.
ما شهدناه وشهدته دول التعاون الشقيقة في أوخر أيام رمضان وأيام عيد الفطر من سلوك ايراني مشين، تسبب في اغلاق بعض الدواوين وقلّة الحركة في الشوارع والأسواق، والحذر حتى من الخروج، أضف إلى تلك الانعكاسات النفسية على الاطفال كلها وغيرها في رقبة ذلك الجار، الذي كنا نظنه صديقاً، فإذا هو عدو غادر لا يعرف معنى الجوار ولا حقوقه نحو جيرانه، وكل إناء بما فيه ينضح.
يقول أمير المؤمنين سيدنا علي كرم الله وجهه: «اللهم أعني على أصدقائي، أما أعدائي فأنا الكفيل بهم»، تبرر ايران اعتداءاتها السافرة على دولنا الخليجية بوجود قواعد أمريكية، واذا كان الأمر كما تدعيه من كذب، فما هو تفسيرها بضرب المرافق المدنية والاقتصادية والعمرانية وغيرها في دولنا، ثم ان هناك قواعد أمريكية في اوروبا وآسيا ودول في الشرق الأوسط، فلماذ لا توجّه صواريخها ومسيراتها لتلك الدول، هل هناك خوف من هذه الدول، ام ان الحقد الإيراني على دول التعاون العربية هو الذي يكشف حقيقتها وعدوانيتها؟ سؤال لا يحتاج إلى جواب، فهو معروف بكل ما ترسلونه لنا كل يوم، حتى المرافق المدنية لم تسلم من شرهم.
لكل الصائمين الذين عرفوا الواجب الإسلامي عليهم «عيدكم مبارك وتقبّل الله طاعتكم»، وأما العصاة الذين إسلامهم بشهادات الميلاد فقط، فالسؤال كبير يوم تبيض وجوه وتسود وجوه.
نغزة
الكريم إذا أكرمته ملكته، يرد الجميل اليك، لكن اللئيم وناكر الجميل والمعروف لا تنتظر منه سوى الجحود والنكران والطعن بالظهر.. طال عمرك.
يوسف الشهاب