البيت مفتاح النجاح
klyoum.com
مع اقتراب موعد الاختبارات، ينشغل الكثير من الآباء والأمهات بتجهيز وتنظيم الجداول الدراسية وتوفير المدرسين الخصوصيين.. لكن يغيب عن أذهان البعض أن النجاح لا يبدأ من الورقة والقلم، بل من داخل البيت، من الأجواء النفسية التي يعيشها الطالب.
في هذه الفترة الحساسة، هناك أمور قد لا ينتبه إليها الوالدان، لكنها تترك أثرًا عميقًا في نفسية الأبناء، وتنعكس على تركيزهم، ذاكرتهم، وحتى رغبتهم في الدراسة.
شجار الوالدين المتكرر
قد يظن البعض أن الأطفال مشغولون بدراستهم ولا ينتبهون، لكن الحقيقة أن التوتر في البيت يُربكهم، ويصنع بيئة غير آمنة نفسيًا، فينشغل عقل الطفل بمحاولة فهم ما يحدث، بدلاً من التركيز في دراسته.
الضغط العائلي غير المباشر
مثل المقارنات بين الإخوة، أو تكرار عبارة «إذا ما نجحت شراح يصير؟»، أو «فلان ابن جيرانا خلص دراسته من أمس».. كلها جُمل تؤدي إلى القلق أو فقدان الثقة.
عدم احترام مساحة الدراسة
قد يجلس الطالب ليراجع، بينما التلفاز في الصالة يعمل بصوت مرتفع، أو تدخلات متكررة مثل «رتبت غرفتك»، «شصار على فلان».. هذه التفاصيل الصغيرة تشتت العقل، وتُشعر الطالب بأن دراسته ليست أولوية حقيقية في البيت.
المبالغة في الاهتمام أو التدخل
مثل الجلوس مع الابن طوال المذاكرة، أو تكرار السؤال «درست؟ فهمت؟ متى تخلص؟» كل دقيقة. هذا يخلق ضغطًا نفسيًا كبيرًا، وكأن الاختبار هو معركة يخوضها الطفل وحده.
غياب الدعم العاطفي
كثير من الآباء يركزون على النتائج، ويغفلون عن سؤال بسيط: «شلونك؟ خايف من شي؟ ودّك أساعدك بشي؟». الدعم العاطفي وقت الضغوط هو ما يُشكّل التوازن النفسي الحقيقي.
كن للابن سندًا لا سيفًا، وبيتك هو بيئته النفسية الأولى. إن شعر بالأمان، سيبدع.. وإن شعر بالخوف، سيتعثر. والفرق دائمًا يبدأ من البيت، وتمنياتي لابنائكم بالتوفيق والنجاح.
ندى مهلهل المضف