رسوم المرور من «هرمز» ترفع تكلفة الطاقة وأسعار التأمين
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
تهديد للناتو.. أوروبا تشدد موقفها ضد حرب ترامب على إيرانقال الخبير والاستشاري النفطي د. عبدالسميع بهبهاني، إن فكرة فرض رسوم على الملاحة في المضايق الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز، تطرح في سياق نقاش يغلب عليه البعدان الجغرافي والجيوسياسي، بينما يغيب إلى حد كبير التحليل الاقتصادي الدولي وانعكاساته على حركة التجارة العالمية وتكلفة الطاقة، فالمضائق ليست مجرد نقاط عبور استراتيجية، بل هي شرايين اقتصادية تؤثر مباشرة في أسعار السلع وسلاسل الإمداد العالمية.وأضاف بهبهاني أنه من الناحية القانونية، جاءت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) 1982 لتنظيم حرية الملاحة، لكنها تُوصف أحياناً بأنها إطار مرن أكثر منه ملزم بشكل صارم، إذ تعتمد على قبول الدول وتفسيراتها، خصوصاً في ظل قبول اشتراطات السيادة و«وضع اليد»، وتبرز الإشكالية عندما تمر الملاحة عبر مياه إقليمية لدول عرضة لتقلبات سياسية وجيوسياسية، ما يخلق حالة من عدم اليقين أمام المستخدمين الدوليين.وأشار إلى أن تجربة المضائق التركية، المنظمة بموجب اتفاقية مونترو 1936، أظهرت إمكانية فرض رسوم مرتبطة بخدمات مثل السلامة والبنية التحتية والحماية البيئية، لكن هذه الرسوم، رغم مساهمتها في تحسين الإدارة، لم تُنهِ جذور الإشكال، بل كرّست ضمنياً نفوذ الدول الساحلية على الممرات الحيوية. وذكر أن تعديل أو فرض رسوم على الملاحة قد يُفسَّر كإقرار بهيمنة الدول المشاطئة، خصوصاً في بيئات غير مستقرة، وفي المقابل، يبرز نظام «المرور العابر» كحل قانوني يوازن بين سيادة الدول وحرية الملاحة، ويحدّ من تسييس المضائق، وعليه، فإن أي مقاربة مستقبلية يجب أن تدمج البعد الاقتصادي مع القانوني، بما يضمن استدامة التجارة العالمية دون الإخلال باستقرار هذه الممرات الحساسة.وتابع بهبهاني: تؤثر رسوم الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز، بشكل متفاوت على كلفة الشحن البحري وأقساط التأمين والبيئة، فقبل فترات التوتر، كانت الكلفة الإجمالية بما فيها التأمين، الوقود، والالتزامات البيئية تدور حول 1.5 في المئة من قيمة البرميل، لكنها ارتفعت في أوقات الأزمات لتصل إلى نحو 10 في المئة، ومع ذلك، من منظور مالي بحت، يبقى هذا الأثر محدوداً نسبياً على السعر النهائي، خصوصاً عند شحن المنتجات النفطية ذات القيمة الأعلى، لكن العامل الأهم يتمثل في ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، مما ينعكس مباشرة على الوضع الاقتصادي بما يزيد العبء على المشترين أكثر من المنتجين.ممر حيوي
قال الخبير والاستشاري النفطي د. عبدالسميع بهبهاني، إن فكرة فرض رسوم على الملاحة في المضايق الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز، تطرح في سياق نقاش يغلب عليه البعدان الجغرافي والجيوسياسي، بينما يغيب إلى حد كبير التحليل الاقتصادي الدولي وانعكاساته على حركة التجارة العالمية وتكلفة الطاقة، فالمضائق ليست مجرد نقاط عبور استراتيجية، بل هي شرايين اقتصادية تؤثر مباشرة في أسعار السلع وسلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف بهبهاني أنه من الناحية القانونية، جاءت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) 1982 لتنظيم حرية الملاحة، لكنها تُوصف أحياناً بأنها إطار مرن أكثر منه ملزم بشكل صارم، إذ تعتمد على قبول الدول وتفسيراتها، خصوصاً في ظل قبول اشتراطات السيادة و«وضع اليد»، وتبرز الإشكالية عندما تمر الملاحة عبر مياه إقليمية لدول عرضة لتقلبات سياسية وجيوسياسية، ما يخلق حالة من عدم اليقين أمام المستخدمين الدوليين.
وأشار إلى أن تجربة المضائق التركية، المنظمة بموجب اتفاقية مونترو 1936، أظهرت إمكانية فرض رسوم مرتبطة بخدمات مثل السلامة والبنية التحتية والحماية البيئية، لكن هذه الرسوم، رغم مساهمتها في تحسين الإدارة، لم تُنهِ جذور الإشكال، بل كرّست ضمنياً نفوذ الدول الساحلية على الممرات الحيوية.
وذكر أن تعديل أو فرض رسوم على الملاحة قد يُفسَّر كإقرار بهيمنة الدول المشاطئة، خصوصاً في بيئات غير مستقرة، وفي المقابل، يبرز نظام «المرور العابر» كحل قانوني يوازن بين سيادة الدول وحرية الملاحة، ويحدّ من تسييس المضائق، وعليه، فإن أي مقاربة مستقبلية يجب أن تدمج البعد الاقتصادي مع القانوني، بما يضمن استدامة التجارة العالمية دون الإخلال باستقرار هذه الممرات الحساسة.
وتابع بهبهاني: تؤثر رسوم الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز، بشكل متفاوت على كلفة الشحن البحري وأقساط التأمين والبيئة، فقبل فترات التوتر، كانت الكلفة الإجمالية بما فيها التأمين، الوقود، والالتزامات البيئية تدور حول 1.5 في المئة من قيمة البرميل، لكنها ارتفعت في أوقات الأزمات لتصل إلى نحو 10 في المئة، ومع ذلك، من منظور مالي بحت، يبقى هذا الأثر محدوداً نسبياً على السعر النهائي، خصوصاً عند شحن المنتجات النفطية ذات القيمة الأعلى، لكن العامل الأهم يتمثل في ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، مما ينعكس مباشرة على الوضع الاقتصادي بما يزيد العبء على المشترين أكثر من المنتجين.
ممر حيوي
وأوضح بهبهاني أن مضيق هرمز يظل ممراً حيوياً ومشترك المصلحة بين الدول المصدّرة والمستوردة للنفط، لكن مستوى أمانه وانفتاحه لم يعد كما كان تاريخياً من الناحية العلمية، حيث تعتمد الملاحة على قنوات المرور الملاحية العميقة، وهي مسارات محددة دولياً بعرض إجمالي للمضيق يقارب 33 كم، تتوسطه قنوات عبور رئيسية.
وأضاف أن هذه القنوات تقع بين سواحل إيران شمالاً وسلطنة عُمان جنوباً، مع تمركز المياه الأعمق نسبياً قرب الجانب العُماني، لكن الدخول إلى الخليج يفرض المرور عبر المياه الإقليمية الإيرانية العميقة، ويبلغ عرض كل مسار ملاحي (ذهاب/إياب) نحو 3 كم، بعمق كافٍ لاستيعاب ناقلات النفط العملاقة (VLCCs).
وقال بهبهاني: اقتصادياً واستراتيجياً، يمكن تطوير البنية التحتية وتعميق المسارات داخل المياه الإقليمية للدولتين، بما يتيح تحسين الكفاءة التشغيلية وربما الاستفادة من فرض رسوم منظمة على العبور، مشيراً إلى أن هذا الطرح، رغم وجاهته الفنية، فإنه لا يلغي حقيقة أن العامل الجيوسياسي يظل المحدد الأبرز في سلاسة الملاحة، كون التوترات الإقليمية، وتداخل المصالح الدولية، يجعلان من المضيق بيئة حساسة لأي تصعيد، ما ينعكس مباشرة على مستويات المخاطر والتأمين.
واختتم قائلاً من هذا المنطلق، يمكن القول إن المضيق لم يعد يتمتع بدرجة الأمان التي كان عليها قبل قرن، حتى مع وجود ترتيبات قانونية أو اقتصادية مثل الرسوم، بل ان فرض الرسوم ذاته، الذي بدأ يتشكل كواقع خلال الأزمات الأخيرة، قد يتحول إلى عرف دائم، حتى مع عقود طويلة الاجل، يعكس تحولاً في طبيعة إدارة هذا الممر من كونه فضاءً مفتوحاً بالكامل إلى مساحة تخضع بشكل أكبر لاعتبارات السيادة والتوازنات السياسية.
من جانبه، قال خبير شؤون النفط والطاقة محمد الشطي إن حركة الملاحة الدولية تنظمها مواثيق الأمم المتحدة والتجارة الدولية عبر قوانين وأعراف منظمة التجارة الدولية، وعموم القوانين الدولية التي تضمن حركة الناقلات عبر المضائق الدولية بكل حرية وسلاسة ومنها مضيق هرمز ومن دون أي عراقيل، وما يحدث حالياً هو توترات معروف دواعيها وأطرافها، وهناك من يهدد حركه الملاحة وأمن الطاقة عبر مضيق هرمز من خلال استهداف الناقلات، والعالم يرفض أي عبث ممكن أن تكون له تبعات عميقة على الاقتصاد العالمي، ومما تجدر الإشارة إليه معاناة كثير من الدول اليوم بسبب عدم القدرة على تعويض نفط وغاز الخليج العربي، مما أسهم في ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير.
وأضاف الشطي أن حرية الملاحة أمر مكفول دولياً لعقود طويلة وتنظمه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المعروفة اختصاراً بـ (UNCLOS) التي صادقت عليها 168 دولة، وهي المرجع الدولي الأعلى في هذه المسألة، وتنص في مادتها 38 على مبدأ جوهري يُعرف بـ«حق العبور العابر»، ويعني ببساطة أن لجميع السفن الحق غير القابل للتعليق في العبور عبر المضائق الدولية المستخدمة للملاحة، وأن الدول المطلة على المضيق لا يحق لها عرقلة هذا العبور أو تعليقه لأي سبب كان، بما في ذلك فرض رسوم عليه.
وذكر أن الأهم أن المادة 44 من الاتفاقية تنص صراحةً على أن الدول التي لها شاطئ على المضيق مباشرة «لا تعوق العبور العابر»، وأن أي اشتراطات مالية مقابل العبور تُعدّ بطبيعتها عرقلة وتنتهك هذا الحق.
وأشار إلى أن الرسوم ستؤثر بلاشك على حركة ملّاك السفن من الخليج العربي وإليه عبر مضيق هرمز وأيضاً أقساط التأمين – حيث يعني ارتفاعها.
تجارة دولية
وأفاد بأن الرسوم كذلك في حال تم فرضها فهذا بلا شك يعني في النهاية ارتفاع أسعار الطاقة وتأثر التجارة الدولية بأنواعها التي تخرج من الخليج العربي إلى أسواق العالم بأنواعها، مشيراً إلى أن العالم يعتبر منطقة الخليج العربي ذات أهمية استراتيجية قصوى، واستقرار منطقة الخليج العربي ضرورة لتحقيق ذلك وهي نعمة وهبها الله تعالى لهذه المنطقة جعلت العالم بأسره يعتمد على هذه المنطقة في احتياجاته من الطاقة، مبيناً أن المنطقة تعتبر مورد ثقة في كل الأوقات والظروف، وحريه الملاحة أمر فائق الأهمية يعززالشراكة بين دول الخليج العربي ودول العالم.
وأوضح الشطي أن بقاء مضيق هرمز ممراً استراتيجياً آمناً ومفتوحاً مصلحة للعالم بدوله المصدرة والمستهلكة، لافتاً إلى أن حجم التجارة بين دول العالم المشرق خصوصاً والمغرب عالية وكبيرة، وقد حافظ الخليج العربي على علاقات متميزة مع كل دول العالم خلال العقود الماضية، ومثل هذه العلاقات تفرض استمرار مضيق هرمز آمناً ومفتوحاً من غير أي عرقلة لأن العالم سيتأثر، قائلاً: أنا شخصياً متأكد أن دول العالم ترفض أي تدخلات تؤدي إلى تقييد في الحركة التي تعمل منظمة التجارة الدولية على ضرورة ضمان حريتها، وأي تلاعب ممكن يمثل تحدياً وتهديداً لتعافي وتنامي اقتصادات دول المنطقة والعالم باعتبار حجم التجارة والمشاريع القائمة والمزمع قيامها خلال السنوات المقبلة ضمن رؤى دول المنطقة.
خدمات محددة
من ناحيته، قال الباحث في الشؤون النفطية والاقتصادية طارق الوزان إن فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز ليس قراراً مالياً تقنياً، بل هو اختبار لقواعد تحكم تدفق أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
وأضاف الوزان أنه بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لا تُفرض رسوم على العبور في المضائق الدولية إلا مقابل خدمات محددة، لافتاً إلى أن أي انحراف عن هذا المبدأ سيُفسَّر كسابقة تُقيّد حرية الملاحة، وليس كإجراء تسعيري مشروع.
وذكر أن الأثر الحاسم ليس قانونياً بقدر ما هو مالي واستثماري فالمؤسسات المالية الكبرى مثل JPMorgan Chase وGoldman Sachs لا تنظر إلى هذه الخطوة كتكلفة مباشرة، بل كإشارة إلى ارتفاع «علاوة المخاطر» على تدفقات الطاقة، فمضيق هرمز يمر عبره يومياً نحو 20-21 مليون برميل من النفط والمكثفات - قرابة%20 من الاستهلاك العالمي وأكثر من%25 من تجارة النفط البحرية - إضافة إلى نحو%20 من تجارة الغاز الطبيعي المسال، وهذه الأرقام تجعل المضيق نقطة تسعير للنظام الطاقي العالمي، لا مجرد ممر إقليمي.
وقال الوزان إن التأثير المتوقع غير خطي. رسم محدود قد يقود إلى زيادة في الأسعار أكبر من قيمته الاسمية، إذ قد تضيف الأسواق 5-15 دولاراً للبرميل كعلاوة مخاطر. وفي سلاسل الشحن، ترتفع التكاليف عبر قنوات متعددة مثل:
• أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب قد تقفز من أقل من%0.1 إلى 1 -%2 من قيمة السفينة.
• تكاليف النقل قد ترتفع 20 -%50 نتيجة إعادة توجيه السفن وإطالة زمن الرحلات.
• تكاليف التمويل والتخزين ترتفع مع زيادة عدم اليقين، ما ينعكس تدريجياً على أسعار السلع.
وأضاف: كما أظهرت اضطرابات البحر الأحمر في 2024، فإن مجرد ارتفاع المخاطر - حتى دون إغلاق فعلي- كان كفيلاً بإعادة تسعير الشحن والتأمين عالمياً، وفي نهاية المطاف، لا تتحمل شركات الشحن هذه التكاليف، بل تنتقل تدريجياً إلى المستهلك النهائي عبر أسعار الطاقة والسلع.
وأكد أنه من منظور الاقتصاد الكلي، يرى البنك الدولي أن اضطراب الممرات الحيوية يُعتبر «صدمة عرض» ترفع التضخم وتضغط على النمو، مع أثر قد يقتطع 0.2 - 0.5 نقطة مئوية من النمو العالمي، خصوصاً في الاقتصادات المستوردة للطاقة.
منفعة عامة
ولفت الشطي إلى أن الدول الصناعية تتعامل مع هرمز كـ «منفعة عامة عالمية»، وليس ممراً قابلاً للتسعير السيادي، لذلك تجمع سياساتها بين حماية حرية الملاحة وتسريع تنويع الإمدادات من الغاز الطبيعي المسال إلى المخزونات الاستراتيجية والمسارات البديلة، وفي المقابل، يعتمد المصدّرون على استقرار التدفق للحفاظ على الإيرادات والسمعة التعاقدية، وهذه المصلحة المتبادلة هي ما أبقى المضيق عملياً مفتوحاً رغم التوترات.
وتساءل: هل يؤدي هذا التوجه إلى تسريع إعادة هيكلة خريطة الطاقة العالمية وتقليل الاعتماد على هرمز؟ وخلص إلى أن القضية ليست في «الرسم»، بل في تسييس التدفقات، كون العالم يستطيع التكيف مع أسعار أعلى، لكنه أقل قدرة على التعامل مع عدم اليقين في الإمدادات، حيث العائد من الرسوم محدود وقصير الأجل، أما كلفة إعادة تسعير المخاطر فهي فورية وعالمية—وقد تمتد آثارها عقوداً.
بدوره، قال المتخصص في شؤون النفط والغاز د. علي الريامي إن فكرة فرض رسوم على الملاحة في المضايق الدولية، وبصورة خاصة مضيق هرمز تعد خطوة غير مسبوقة وتتعارض بصورة جوهرية مع منظومة القوانين الدولية التي تحكم الممرات المائية الحيوية في العالم.
وأوضح الريامي أن «القواعد القانونية الدولية، وعلى رأسها اتفاق الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، قد كفل بوضوح حق «المرور العابر» وحق «المرور البريء» لجميع السفن التجارية وناقلات النفط والغاز من دون أي عوائق مادية.
وأشار إلى أن هذه الاتفاقات لا تسمح للدول المطلة بفرض ضرائب أو رسوم مالية مقابل العبور، ما دامت هذه السفن تلتزم المعايير الأمنية والبيئية والمسارات الملاحية الدولية المعتمدة.
وأكد أن أي إجراء أحادي لفرض كلفة مالية إضافية سيتسبب في تداعيات اقتصادية عالمية مباشرة، إذ سيؤدي إلى رفع فوري في كلفة الشحن البحري وأقساط التأمين.
أسعار الطاقة
وبين كذلك أن هذه الزيادات ستنتقل حتماً لتنعكس على أسعار الطاقة النهائية والسلع الأساسية التي تصل للمستهلكين حول العالم، مما يهدد الاستقرار المالي العالمي.
وذكر الريامي أن محاولات «تسييس الممرات المائية» أو تحويلها إلى أدوات للجباية المالية، قد تدفع الدول الكبرى والشركات العالمية إلى تسريع البحث عن بدائل لوجستية وطرق شحن أخرى، مبيناً أن «مثل هذه التوجهات قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في خريطة التجارة البحرية، وهو أمر لا يخدم مصالح الاستقرار في المنطقة على المدى الطويل».
وأكد ضرورة الالتزام بالمواثيق الدولية كضمانة وحيدة لتفادي النزاعات، مشدداً على أن بقاء مضيق هرمز كممر مفتوح وآمن هو مصلحة مشتركة للدول المصدرة والمستوردة للنفط، وأن احترام القانون الدولي هو السبيل لتجنب أي تصعيد قد يضر بسلاسل الإمداد العالمية.
قانون البحار
أما الخبير النفطي د. خالد بودي فقال إن فرض رسوم من الدول المطلة على الممرات الدولية كمضيق هرمز يتعارض مع القانون الدولي وتحديداً اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)
وأضاف بودي: فقط الدول التي قامت بإنشاء قنوات تمر في أراضيها مثل قناة السويس وقناة بنما تستطيع فرض رسوم والرسوم ترفع تكاليف الشحن البحري حيث تقوم شركات الشحن بتمرير الرسوم إلى عملائها. وقد ترتفع أيضاً رسوم التأمين مع ارتفاع تكاليف الشحن.
وأشار إلى أن فرض رسوم على مرور ناقلات النفط من خلال المضائق البحرية، يؤدي أيضاً إلى إرتفاع أسعار الشحنات التي تحملها من النفط والغاز، إذ تضاف تكاليف الشحن التي تتضمن رسوم المرور إلى تكلفة النفط أوالغاز الذي تحمله الناقلة.
ولفت إلى أن انسياب الشحنات من خلال مضيق هرمز يسهل بلاشك على الدول المصدرة للنفط والغاز إيصال صادراتها إلى عملائها، كما أن الدول المستوردة في حالة فتح مضيق هرمز تتسلم وارداتها بانتظام وبتكلفة أقل مما لوسلكت السفن الطرق البديلة الأطول التي ترفع تكلفة الشحن.
وتوقع ألا يستمر إغلاق مضيق هرمز طويلاً فالمضيق مرتبط بمصالح دول كثيرة، وفي النهاية سوف تعود حركة المرور من خلال مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي قبل الحرب، مشيراً إلى أن ذلك سيتم ذلك خلال فترة قصيرة.